ما الذي يساعد الشباب الياباني على التحول لنجوم على موقع ”vine“؟

ما الذي يساعد الشباب الياباني على التحول لنجوم على موقع ”vine“؟

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

عادة ما تفضل الشركات اليابانية، سواء كانت شركات صغيرة أو كبيرة توظيف الشباب، وخصوصًا الشابات اللائي تلتقطهن تحديدًا من على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل المراهقين الذين ينشرون فيديوهات خاصة بهم على موقع ”فاين“ أو ”vine“، الذين تسعى الشركات للوصول إليهم، واستخدامهم من أجل التسويق لشركاتهم.

وأصبحت ”رييكا أوزيكي“ 19 عامًا من المشاهير على الموقع، وأحدثت ضجة كبيرة بين عشية وضحاها عندما كانت في الـ17 من عمرها فقط، فهي تقدم اسكتشات عن الحياة.

و تقول ”أوزيكي“: ”كنت أذاكر لأجل الامتحانات، وكنت أشعر بالملل، فبدأت تصوير أفلام عن نفسي من خلال هاتفي المحمول، سواء في المدرسة أو في البيت بملابس النوم، وشعرت بالدهشة الكبيرة عندما اشتهرت الفيديوهات الخاصة بي“.

لدي ”أوزيكي“ الآن أكثر من 730 ألف متابع، كما تحقق مشاهدة الفيديوهات الخاصة بها على شاشات المشتركين أكثر من 850 مليون مرة، ومعظم اللقطات تكون قريبة جداً من وجهها، وفي الفيديو تتظاهر بأنها في موعد، وبعد ذلك تتذمر بأنها جالسة مع صديقاتها.

كما تظهر الآن في برامج التليفزيون، وحصلت على دور في فيلم، كما وقعت أيضاً مع شركة إنتاج، وتتدرب لتصبح معلمة سباحة للأطفال الذين يعشقونها لأنها من المشاهير على موقع vine.

عندما تريد شركة إنتاج التعاقد مع ”أوزيكي“، لا تلتزم الأخيرة بالنص، بل تطلق العنان لنفسها وتصنع الفيديو، وفي بعض الأحيان لا يطلب منها أن تقول اسم شركة الإنتاج التي تعمل لحسابها.

موقع vine هو موقع فريد من نوعه بين مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يسمح للأشخاص برفع ونشر الفيديوهات الخاصة بهم عليه، والتى تكون معظمها من هواتفهم المحمولة، وتكون الحلقة مقطعًا مكونًا من 6 ثوان.

هناك أكثر من 200 مليون شخص يشاهدون فيديوهات ”vine“ شهريًا، وعلى الرغم من أن تصنيف المشاهدين لا يتم حسب البلدان، إلا أن اليابان هي من أكبر أسواق vine خارج الولايات المتحدة.

ويقول ”كوتا فيوروكوشي“ المدير التنفيذي لشركة استشارات التسويق على الشبكة العالمية والتي مقرها طوكيو ”إن شركات ”أبانيسي“ التي لا تزال تميل لأن يديرها الرجال المسنون، قد استقالت لعدم وجود الذكاء والدهاء في عملها على الإنترنت“.

وأضاف: ”بدلاً من إبقاء هذه المهارات في المنزل، يجب تحويلها إلى مساعدات خارجية للتسويق عبر الإنترنت“.

وقال أيضاً إن هؤلاء المبدعين على موقع vine يحققون شعبية كبيرة جداً في اليابان، ويعطون الفرصة للراحة للأصحاب الطراز القديم من اليابانييين المتسمين بالخجل، والذين يفتقرون إلى القدرة على التعبير عن الذات.

وأضاف: ”هم مبدعون للغاية، وأنيقون، ويعرفون كيفية بناء شخصياتهم على الإنترنت“.

ويعتبر vine غير مجزٍ مقارنة بمواقع مثل يوتيوب أو فيس بوك، باعتبارها مواقع رابحة، لأن معظم مستخدمي vine أصغر من أن يكونوا منفقين أو منتجين للعمل الخاص بهم، ولكن بعض الشركات مثل ”وحدة اليابان“، و ”موريناجاه وشركائه لصناعة الحلوى اليابانية“، تستخدم vine باعتبارها استثمارا وتسويقاً جيداً لعلامتها التجارية.

وهناك دلائل على أن جنون vine قد بلغ ذروته في اليابان، فقد قال ”نوبي هاياشي“ كاتب التكنولوجيا الشهير فى اليابان :“إن جنون استخدام vine يتزايد مرة بعد مرة.“

وفي الشهر الماضي أضاف vine خاصية مشاهدة المزيد، لأجل إطالة مدة الفيديو لـ140 ثانية و10 دقائق لبعض الشركاء، كما بدأ أيضاً دعم فرص لكسب المال من خلال اللقطات.

ولكن اليابان مثل أمريكا، غالباً ما يتم اللجوء فيها إلى منافس مثل سناب شات، وإنستغرام، والفيس بوك، وهذه الشبكات أيضاً بها خاصية الفيديو.

وتقول ”أوزيكي“ إنها تسعى إلى منصات أخرى أكبر، خصوصاً ”يوتيوب“ للتعبير عن الذات، والذي يعكس مشاعر العديد من نجوم vine، كما يرى الشباب الياباني أن vine هو نقطة انطلاق لمهن أخرى على الإنترنت أو حتى بداية فيلم مع شركة إنتاج.

استقال ”هيموتو إيوكورا“ من وظيفته بإحدى الشركات الكبرى، وانتقل إلى طوكيو ليصبح مخططاً في شركة ”جروف“ التي تدعم vine، وغيرهم من المبدعين على الإنترنت، وتغيرت حياة ”إيكورا“ الشخصية كثيرا، حتى أن ”أوزيكي“ أصبحت الآن صديقته.

ويقول إنهما يكملان بعضهما البعض بشكل مناسب، لاسيما وأن ”أوزيكي“ لديها الكثير من الوحي والإبداع، بينما هو لديه التنظيم والتحليل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com