”بوكيمون“ وسيلة دعاية للمطاعم حول العالم

”بوكيمون“ وسيلة دعاية للمطاعم حول العالم

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

رصدت صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية، كيف تحولت لعبة ”بوكيمون جو“ إلى وسيلة للدعاية يستغلها المطاعم حول العالم، وذلك من خلال ترويجهم لفكرة تواجد العديد من البوكيمونات داخل فروعهم.

وقالت الصحيفة إنه على سبيل المثال، أصبح غالبية الوافدين إلى مطعم “ L’inizio’s“، في كوينز، يبحثون عن الشرائح الساخنة من البيتزا، والبيرة المثلجة، والبوكيمونات.

وتربط اللعبة مستخدميها بين الواقع الافتراضي وأماكن واقعية محددة عبر ”الجي بي إس“، وتصوير المكان الحقيقي المحدد فيه البوكيمون الافتراضي، وبهذا يحصل اللاعب على البوكيمون، وتزداد حصيلته كلما ذهب وطارد تلك البوكيمونات باستخدام الكاميرا الواقعية، والجي بي إس.

وأشارت الصحيفة إلى أن المبيعات في هذا المطعم ارتفعت بنسبة 30%، منذ انتشار اللعبة، مقارنة بعطلات نهاية الأسبوع الماضية. وقال شاب يدعى ”بيندتي“ إنه ينفق حوالي 10 دولارات في أحد الكافيهات بسبب اللعبة، حيث تعد مكان مناسب للحصول على عدد كبير من البوكيمونات.

ومن وجهة نظر معينة، نجحت اللعبة في الترويج للمطاعم والمحال التجارية بصورة أكبر ممن أنفقه أصحابها في الدعاية عبر السنوات، ومن المتوقع أن تتجه الشركات الكبرى للإعلان عبر تطبيق اللعبة، وذلك من خلال إضافة بوكيمونات في محلات معينة يتوجه إليها مستخدمي تطبيق اللعبة.

وقال جيتندرا وارال، محلل وكالة ”بلومبرج“، إنه يجب حصول أصحاب اللعبة على جزء من مبيعات تلك المحال والمطاعم، وذلك كنوع من التحفيز الفكري لمطورينها.

وأشار إلى أن 8% من أرباح ألعاب الموبايل، والتي تصل إلى 39 مليار دولار، سببها الإعلانات التي تتواجد داخل اللعبة.

وبالرغم من النجاح الكبير للعبة، إلا أن هناك بعض التحذيرات من مخاطرها، حيث قالت الصحيفة إن أغلب الألعاب الإلكترونية الحديثة تقوم على عنصرين أساسيين، هما التشويق والإثارة، موضحة أن ذلك يؤدى إلى استثارة أماكن معينة في المخ تفرز مادة تسمى ”الدوبامين“، وهى المسئولة عن إدمان المخدرات، ولذلك لوحظ أن كثيرًا من الأطفال والمراهقين والكبار الذين ينخرطون في هذه الألعاب يكونوا أكثر عرضة لإدمانها.

وأضافت أن الإقبال على لعبة ”بوكيمون“ ظاهرة اجتماعية، موضحة أنه تم عمل اختبارات علمية بعدها لدراسة هذه الظاهرة وأثبتت أن أماكن النشاط في المخ المتلازمة مع هذه الألعاب مطابقة بأماكن النشاط المثبت في أبحاث إدمان العقاقير المخدرة.

وأشارت إلى أن مستخدمي هذه اللعبة يخضعون لنفس ما يخضع إليه المدمن من عدم الوصول إلى الإثارة والاستمتاع بنفس الجرعة بعد الاعتياد عليها، ما يتطلب زيادة الجرعة للوصول إلى درجة الاستمتاع المطلوبة، لافتة إلى أنه في الألعاب الإلكترونية بوجه عام عنصر الإثارة، هو الدافع للانخراط فى الألعاب وهو ما يضعه المصممون قبل إنشائها بحيث تكون أكثر إثارة من سابقتها.

وأوضحت أن هذه الألعاب تؤدى إلى ضياع وقت المستخدمين وتسبب زيادة الوزن أو السمنة للأطفال، لما لها من مخاطر صحية خاصة في سن مبكر، مشيرة إلى أن الانخراط في هذه الألعاب، يضعف التواصل الاجتماعي، ويصبح الأشخاص غير قادرين على التعامل مع المواقف الاجتماعية في الحياة.

وأضافت أن مستخدمي مثل هذه الألعاب، يفقدون القدرة على قراءة تعبيرات الوجه، وما تعنيه بالنسبة لهم، ويقل التواصل البصرى، بالإضافة إلى أن اللغة تتأثر لأن أغلب الألعاب لا تعتمد على الكلام وإدارة الحوار.

وقالت إن الشخص لكى يحقق الرغبة في الارتياح يلجأ لزيادة الجرعة من الإثارة والتشويق بشكل أكبر، ولا يحقق الارتياح أو السعادة إلا بزيادة جرعة الإثارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com