فيسبوك تعتمد استراتيجية جديدة تركز على الخصوصية‎

فيسبوك تعتمد استراتيجية جديدة تركز على الخصوصية‎

المصدر: أ ف ب

وعد مؤسس ”فيسبوك“ مارك زاكربرغ بتحول جذري في شبكة التواصل الاجتماعي هذه لتصبح منصة تعنى أكثر بخصوصية مستخدميها، في تحد دونه مخاطر، لكن لا مفر منه أمام الضغوط المتواصلة.

وتتمحور الفكرة الرئيسية على بناء منصة أكثر اتحادًا حول الخدمات المختلفة (فيسبوك وإنستغرام وماسنجر وواتساب) وأكثر سهولة، تعطي الأولوية للرسائل الخاصة.

ومن شأن هذا التغيير في الاستراتيجية الذي يحتاج إلى سنوات، الاستجابة لمشكلات عدة تواجهها ”فيسبوك“. فمن جهة ثمة انتقادات وفضائح متواصلة حول إدارتها المبهمة لبيانات مستخدميها الشخصية، ومن جهة أخرى هناك تغيير في سلوك رواد الإنترنت الذين يفضلون بشكل متزايد وسائل تواصل أخرى شخصية أكثر.

إلا أن هذا الرهان دونه مخاطر، فاعتماد وسائل تواصل أقل علنية (فيسبوك تعد بتشفير كل الرسائل الخاصة)، من شأنه حرمانها من الوصول إلى بيانات شخصية تشكل أساس نموذجها الاقتصادي. لكن أمام تباطؤ نموها، إن كان على الصعيد المالي أو على صعيد عدد المستخدمين، تجد ”فيسبوك“ التي احتفلت للتو بمرور 15 عامًا على تأسيسها، نفسها مضطرة إلى تحسين صورتها وإيجاد طرق جديدة للتوسع وكسب المال.

ويبدو أن المجموعة التي تضمم 2.3 مليار مستخدم عبر العالم، بدأت تعدل نموذجها الاقتصادي الذي لا يمكنه أن يستند إلى ما لا نهاية على الإعلانات الهادفة بفضل البيانات الشخصية. وهي تنوي المراهنة الآن على الدفع الإلكتروني والرسائل المتبادلة مع الشركات أو التجارة الإلكترونية.

 توازن

وكتب زاكربرغ في نص طويل عرض فيه مبادئه الجديدة للسنوات المقبلة: ”عندما أفكر بمستقبل الإنترنت، أرى أن منصة تواصل تركز على الخصوصية ستكون أهم من المنصات المفتوحة التي نراها اليوم“، معلنًا نيته جعل الدفع عبر الإنترنت ”آمنًا“.

وأضاف في هذه الرسالة التي بثت عبر صفحته على ”فيسبوك“: ”اليوم نرى أن الرسائل الخاصة وستوريز العابرة والمجموعات الصغيرة هي نسق التواصل عبر الإنترنت، الذي يسجل أكبر نمو بأشواط“.

وأكد زاكربرغ الذي انتقدت مجموعته كثيرًا لإدارتها السيئة للبيانات الشخصية، نيته توحيد الشبكة تقنيًا مع الخدمات الأخرى مثل ”ماسنجر“ و“واتساب“ و“إنستغرام“.

وأوضح: ”في السنوات القليلة المقبلة أتوقع أن تكون النسخ الجديدة لماسنجر وواتساب الوسائل الرئيسية للتواصل عبر شبكة فيسبوك“.

ويجهد زاكربرغ منذ أشهر ليقنع الرأي العام بحسن نيته.

وأكد: ”مع أن سمعتنا ليست جيدة الآن في ما يخص قدرتنا على توفير خدمات تحمي الخصوصية، يمكننا أن نتطور لتوفير الخدمات التي يريدها الناس فعلًا“.

وقال مسؤول الشؤون الأمنية في المجموعة سابقًا أليكس ستاموس: ”في عالم كل شيء فيه مشفر وعابر تبقى الكثير من الفضائح محجوبة عن وسائل الإعلام“.

وشكك الصحفي والت موسبرغ الخبير المعروف في مجال التكنولوجيا في صدق زاكربرغ عندما يقول إن السرية هي العنصر الأهم. وتساءل ساخرًا: ”لكم من الوقت صدق نفسه؟ ساعة؟ يومًا؟“.

وغرد الأستاذ في جامعة نيويورك سكوت غالواي المعروف بانتقاده الكبير لشركات التكنولوجيا العملاقة: ”لم لدي انطباع أنه يكذب علي؟“ مع رابط إلى رسالة زاكربرغ.

وتجد ”فيسبوك“ نفسها محور جدل متواصل منذ أكثر من سنتين (أخبار كاذبة ومحتويات تنطوي على حقد وتلاعب لأغراض سياسية وإدارة البيانات الشخصية والقرصنة)، وتؤكد أنها استخلصت العبر من أخطائها وتعد باستمرار بتحسين أدائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com