إيران تجني 60 مليون دولار سنويًا من بيع برامج تخطي الحجب على الإنترنت

إيران تجني 60 مليون دولار سنويًا من بيع برامج تخطي الحجب على الإنترنت

المصدر: إرم نيوز

كشف تقرير لصحيفة “همشهري” الإيرانية، نشرته اليوم الثلاثاء، أن دخل بعض الجهات والمؤسسات الحكومية في إيران يقدر بنحو 60 مليون دولار سنويًا، من خلال بيع برامج تجاوز الحجب، التي تُعرف بـ”VPN”.

وازدهر سوق بيع البرامج المخصصة لدخول منصات التواصل الاجتماعي بعد قيام السلطات الإيرانية، في شهر أبريل/نيسان الماضي، بحجب الموقع الأكثر شهرة بين الإيرانيين وهو “تلغرام”، الأمر الذي زاد من الدخول لهذا التطبيق رغم حظره.

وأشارت الإحصائيات التي نشرتها الصحيفة إلى أن “هناك نحو 72 مليونًا و941 ألفًا من مستخدمي الإنترنت في البلاد، منهم حوالي 60 مليون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الجوال (3G و 4G)، وبينهم عدد كبير يستخدم شبكات التواصل الاجتماعي؛ ما يدفعهم إلى شراء برامج تجاوز الحجب المرخصة والسريعة من قبل السلطات في إيران”.

واستندت الدراسة إلى تصريح لوزير الاتصالات، محمود جواد أذري جهرمي، الذي أشار إلى أنه يوجد في إيران ما لا يقل عن 45 مليون مستخدم للجوّال على شبكات التواصل الاجتماعية، معترفًا بأن عملية الوصول إلى برنامج التلغرام قد ازدادت بعد حظره.

وقال جهرمي: إن “بين 42 إلى 45 مليونًا منهم لديهم حسابات عبر واحد من مواقع التواصل الاجتماعي من غير احتساب الانستغرام، كونه غير محجوب في البلاد، ما يعني أن جميعهم يستخدمون برامج تجاوز الحجب”.

وقال أحد الخبراء في مجال الإنترنت والاتصالات للصحيفة: إنه “يقال إن واحدًا من بين كل 8 مستخدمين يستخدم شخص برامج تجاوز الحجب المجانية، ما يعني أن 7 منهم يستخدمون البرامج التي تباع عبر شبكة الإنترنت من قبل السلطات الحكومية، والتقدير صحيح، فمتوسط لا يقل عن 500 مليار ريال إيراني شهريًا (5 ملايين دولار تقريبًا)”.

وأضاف الخبير، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، أنه “يباع اشتراك خدمة برامج تجاوز الحجب المرخصة من قبل السلطات الحكومية للشهر الواحد بقيمة 100 ألف ريال إيراني (10 دولارات تقريبًا حسب سعر الصرف اليومي)”، مبينًا أن “بعض الشركات والمواقع تبيع الاشتراك الشهري بقيمة 180 ألف ريال إيراني”.

ورفض الخبير مزاعم بعض الشركات التابعة والمملوكة للحكومة والجهات المتنفذة، منها الحرس الثوري وقوات البسيج، أنها لا تقف وراء بيع مثل هذه البرامج للسماح للإيرانيين بدخول المواقع المحجوبة.

وقال: “إذا كان كذلك كيف يمكن لأي مواطن لديه بطاقة مصرفية أن يشتري اشتراكًا شهريًا وسنويًا وغيرها، ويقوم بدفع المبلغ عبر شبكة الإنترنت ويرسل لهم اسم المستخدم وكلمة السر ويمكنه تحميل البرنامج”، مضيفًا أن “الحجب أصبح لدى بعض الجهات الحكومية أحد طرق استثمار المال التي يمكنك من خلالها تحقيق الأرباح الجيدة”.

محتوى مدفوع