كيف أحدث مشروع ”مافن“ المثير للجدل من ”غوغل“ تغييرًا جذريًا في قطاع التكنولوجيا؟ – إرم نيوز‬‎

كيف أحدث مشروع ”مافن“ المثير للجدل من ”غوغل“ تغييرًا جذريًا في قطاع التكنولوجيا؟

كيف أحدث مشروع ”مافن“ المثير للجدل من ”غوغل“ تغييرًا جذريًا في قطاع التكنولوجيا؟

المصدر: إسماعيل الحلو - ارم نيوز

احتفل الآلاف من موظفي ”غوغل“ بنصرهم بعد أن تخلّت الشركة عن عقد مشروعها الذي يُطلق عليه اسم ”مافن“، والذي يهدف لتزويد وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“ بتقنيات مراقبة.

وكانت غوغل ستعمل على توفير خوارزميات تعلّم الآلة تحليل ما تصوره الطائرات دون طيار، وكان يُنظر لهذه الصفقة على أنها موطئ قدم للمزيد من العقود العسكرية.

وعلى ضوء ذلك استقال بعض الموظفين كنوع من الاحتجاج، مما جعل ”غوغل“ تخشى من وقوع هجرات جماعية أكبر.

ويمكن لتجميد مشروع ”مافن“ أن يشعل فتيل عهد جديد من الاضطرابات السياسية في ”وادي السيليكون“، من خلال الضغط على الشركات لتستمع لموظفيها.

وقالت ميشيل ميلر، وهي المؤسس المشارك لموقع Coworker الإلكتروني، وهو عبارة عن منصة على الإنترنت مختصة بالحملات في أماكن العمل:“أكد ضغط الموظفين في غوغل أن الحصول على مثل هذا النصر الملموس يجعل عددًا أكبر من موظفي مجال التكنولوجيا متحمسين لمنظور استخدام قوتهم“.

ورأت أن الناس فكروا بكيفية إقناع اثنتين من أقوى الهيئات على الكوكب، قاصدة ”غوغل“ ووزارة الدفاع الأمريكية، لتغيير أي شيء بشكل حقيقي، لكن الآن بدأ آخرون يشعرون أنه إذا لم يحاولوا تغيير سلوك أصحاب عملهم، فإنهم سيكونون متواطئين في الوضع الراهن.

وبالتزامن مع ذلك، رفع الموظفون أيضًا أصواتهم ضد شركة ”ميكروسوفت“ لأنها تعمل لصالح هيئة الإنفاذ لشؤون الهجرة والديوان في الولايات المتحدة (ICE)، في الوقت الذي تقوم فيه الأخيرة بالتفريق بين الأطفال وآبائهم على الحدود.

وبينما يتلقّى قطاع التكنولوجيا الصفعات، فإنه من الواضح أن عددًا كبيرًا من العاملين يريدون الاحتجاج، فالعديد منهم التحق بشركات بسبب مهامهم التي من المفترض أنها ذات قيمة، وليس من أجل التفاهم على قيمة معينة تتوافق مع أهدافهم المالية.

وأظهرت انتخابات الرئاسة الأمريكية كيف يمكن استخدام أدوات مثل موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ كسلاح ذي حدّين، حيث عمل دونالد ترامب على إثارة مخاوف العاملين في مجال التقنية، بأنه حتى أبسط التقنيات يمكن إساءة استخدامها. وعلى سبيل المثال، شعروا بالخوف من أن يتم استخدام قواعد البيانات لتعقّب المسلمين. وحتى إن كان موظفو ”غوغل“ لا يعملون بشكل مباشر في عقد عسكري، فإن جميع أعمالهم لتطوير التعرّف على الصور قد يتم استخدامها لتحسين قدرات البنتاغون.

وقالت ليز فونغ جونز، وهي موظفة لدى ”غوغل“، وناشطة محنكة:“إن العاملين في مجال التقنية الآن باتوا أكثر ثقة بقوتهم، وإذا ترك عدد كبير من الموظفين العمل دفعة واحدة، فإن الأمر يتطلب عادةً ستة أشهر لملء الشواغر، وتدريبهم، وجعلهم منتجين“.

وتعمل فونغ جونز على الضغط على ”غوغل“ لأخذ المضايقات بجدية، حيث تقول إن هناك أقلية صغيرة من الموظفين داخل الشركة يستخدمون ”تكتيكات التصيد“ لمناهضة مبادرات التنويع.

واجتمعت هي وزملاؤها مع أحد المساهمين في لقاء سنوي دوري تم مؤخرًا للضغط على المديرين التنفيذيين ليتقيدوا بالتنويع في التوظيف.

وبات موقع ”كو ووركر“ اللإلكتروني، والذي ساعد الموظفين ذوي الرواتب المتدنية، مثل تنظيم صانعي القهوة لدى ”ستاربكس“، الآن يُولي اهتمامه بالعاملين في مجال التقنية.

وفي العام الماضي، حينما قامت المهندسة سوزان فاولر بالتحدث علانية ضد المضايقات في الشركة، ساهمت مدونتها بوصول القضية إلى المدير التنفيذي، وشعر الآخرون بالجرأة لحقيقة أنه تم أخذها على محمل الجد.

وقد يكون مشروع ”مافن“ هو لحظة ”أنا أيضًا“ لموظفي قطاع التقنيات لإجبار شركاتهم على تحمّل مسؤولياتها في الكيفية التي يشكلون بها العالم.

وفي رسالتهم للرئيس التنفيذي لشركة ”غوغل“ ساندر بيتشاي ، كتب الموظفون رسالة تردد صداها عبر ”وادي السيليكون“، مفادها:“لا يمكننا الاستعانة بمصادر خارجية لمسؤولياتنا الأخلاقية المتعلقة بتقنياتنا، والآن باتت الميزة الأكثر طلبًا في موظفي قطاع التكنولوجيا هي الفخر في شركاتهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com