”فيسبوك“ والذكاء الاصطناعي.. مزيد من اختراق الخصوصية

”فيسبوك“ والذكاء الاصطناعي.. مزيد من اختراق الخصوصية

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

لم يجب الرئيس التنفيذي لشركة ”فيسبوك”، مارك زوكربيرغ، على العديد من الأسئلة التي طرحت عليه خلال جلسات الاستماع أمام الكونغرس هذا الأسبوع.

وأصيب مارك بالارتباك عندما سئل عن رغبته في تغيير نموذج أعمال ”فيسبوك“ من أجل حماية خصوصية المستخدمين.

وفيما يتعلق بقيام ”فيسبوك“ بجمع الكثير من البيانات من المنظور الأمني، أوضح تقرير جديد لماذا يجب علينا أن نكون قلقين بشأن كيفية استخدام ”فيسبوك“ لهذه البيانات للتأثير على سلوكياتنا.

وحصلت صحيفة ”ذا انتيرسيبت“ الأمريكية، على ما تزعم أنه وثيقة حديثة تصف خدمة جديدة يتم عرضها على عملاء الإعلانات في ”فيسبوك“.

وبدأت الشركة حاليًا بالذهاب إلى أبعد من مجرد الإعلانات التي تستهدف فئات اعتمادًا على ما تعرفه عن ماضي وحاضر المستخدمين فيها.

وذهبت إلى عرض استخدام ذكائها الاصطناعي للتنبؤ بما سيقوم به المستخدم في المستقبل، وإعطاء العملاء فرصة التدخل من خلال سيل من النفوذ.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”فيسبوك“ تستخدم تكنولوجيتها“ FBlearner Flow“ لتنفيذ هذه المبادرة.

وتم تقديم هذه الأداة للمرة الأولى في عام 2016 باعتبارها خطوة ”فيسبوك“ التالية في مجال تعلم الآلة، ومنذ ذلك الحين نوقشت كطريقة لتحسين خبرات الناس على المنصة بدلاً من طريقة لتحسين التسويق.

وفي كل مرة سئل فيها زوكربيرغ عن حل لمشكلة صعبة من قبل عضو في الكونغرس هذا الأسبوع، كان رده: ”ذكاء اصطناعي أفضل سيحل المشكلة“.

واعتمدت الإعلانات لسنوات على بعض المبادئ الأساسية وعدد قليل من الأدوات، ويوجد نوعان أساسيان من الأعمال: تلك التي تدرك المشكلة وتعرض حلًا، وتلك التي تملك حلاً وترغب بتقديم مشكلة لم يعان منها الناس سابقًا.

وقامت صحيفة ”ذا انتيرسيبت“، بتوضيح المزيد من التطورات حول أداة يمكن استخدامها بالطبع لأغراض تسويقية، لكن بالكاد نوقشت في ضوء ذلك.

وبفرض أن ”فيسبوك“ أخبر عميلاً ما بأن نظامه يتنبأ بأن هناك 10 آلاف  شخص سيتوقفون عن شراء علامة تجارية معينة من المنظفات هذا العام، فإن الأمر سيصل إلى جميع المعلنين عن هذا النوع من المنظفات، وسيتم إبلاغهم بهذا التنبؤ، وسوف يقرر الجميع عدم الإعلان عن هذا الصنف على ”فيسبوك“.

وخلال فترة عام واحد، سيكون لدى ”فيسبوك“ حافز لجعل هذه النبوءة تتحقق من خلال تغيير ما تراه بطريقة قد تقنع المستخدم بعدم شراء علامة تجارية معينة من المنظفات.

ومن بين المواضيع الشائعة التي سئل عنها زوكربيرغ من الكونغرس هذا الأسبوع، فيما إذا كان أو لم يكن ”فيسبوك“ يزود أي مستخدم بجميع المعلومات التي يملكها عنه في حالة قام باستخدام أداة ”تنزيل معلوماتي“.

وكانت إجابة زوكربيرغ مراوغة وعمل على استغلال عدم معرفة المحققين بالأمور التقنية، حيث كان يقول دائمًا بأنه وحسب ”فهمه“ أو متهربًا بقول ”بياناتك“.

وعندما تم سؤاله بشكل مباشر: ”إذا قمت بتنزيل معلوماتي من موقع فيسبوك، هل هناك معلومات أخرى يمكن لك الولوج إليها من خلال فيسبوك لا أستطيع أن أراها في المستند، مثل تاريخ التصفح أو أي استنتاجات أخرى حصل عليها فيسبوك لأهداف إعلانية؟“.

وكان رده: ”عضو الكونغرس، أعتقد أن جميع معلوماتك في ذلك الملف“. وبناءً على اعترافه الخاص، فإن ”فيسبوك“ غير قادر على التعرف بشكل كافٍ على العديد من النتائج السلبية لمقياسه.

وأخبر زوكربيرغ صحافيين في مكالمة جماعية عبر الهاتف في الأسبوع المنصرم أن ”الحقيقة في أغلب الأحيان هو أنك وحين تنشئ شيئًا مثل فيسبوك الذي يعد أمرًا غير مسبوق للعالم، لا شك أنه سيكون هناك بعض الأمور الخاطئة، والتي تتضمن مساعدة أطراف أجنبية في حملة إعلامية مضللة مثل التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 وأن يكون الموقع قناةً للتطهير العرقي في ميانمار، وإذا قمت بتتبع الأخبار، فإنك ستعرف بأن هناك العديد، والكثير من هذه الأمثلة“.

وأخيرًا فإن ”فيسبوك“ ليست الشركة الوحيدة التي يجب القلق بشأنها، فالجميع يعمل في مجال تعلم الآلة بطريقة أو بأخرى.

وفي الوقت الحالي، ستكون أنظمة الذكاء الاصطناعي كثيرة الأخطاء، لكنها على الأرجح ستكون متفوقة على أبحاث السوق التقليدية.

وحين يصل تعلّم الآلة حقًا إلى مرحلة الاستقلال الذاتي، فإنها ستتمتع بقوة هائلة على عقولنا البسيطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com