زوكربرغ يعتذر أمام مشرعين أمريكيين عن ”أخطاء فيسبوك“

زوكربرغ يعتذر أمام مشرعين أمريكيين عن ”أخطاء فيسبوك“

المصدر: رويترز

اعتذر الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربرغ، عن إساءة استخدام موقع التواصل الاجتماعي لبيانات مستخدميه، وذلك لتجنب أي إجراءات قانونية محتملة.

وجاء اعتذار زوكربرغ خلال اجتماع مع مشرعين أمريكيين، أمس الاثنين، كان لافتًا فيه استبداله قميصه الشهير وسرواله الجينز بسترة سوداء وربطة عنق قرمزية اللون.

ويسبق اعتذاره جلسات استماع اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء في الكونغرس، حيث سيواجه زوكربرغ سؤالا بشأن كيفية تبادل بيانات 87 مليون مستخدم لفيسبوك على نحو غير مشروع مع شركة كمبردغ أناليتيكا البريطانية التي تعمل في مجال الاستشارات السياسية.

ومن المرجح أيضا أن يواجه أسئلة بخصوص الإعلانات والتعليقات التي نشرها ضباط مخابرات روس على الموقع، فيما تعتقد السلطات الأمريكية أنها محاولة للتأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016.

وقال زوكربرغ في تصريحات مكتوبة نشرتها لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب أمس الاثنين: ”لم تكن لدينا نظرة فاحصة لمسؤوليتنا وكان ذلك خطأ كبيرًا ..وتابع قائلا كان ذلك خطئي.. أنا آسف“.

وإذا لم يقدم زوكربرغ إجابات مرضية هذا الأسبوع، فإن الكونغرس سيضغط على الأرجح لسن قوانين جديدة تفرض رقابة صارمة على فيسبوك.

واستباقًا لهذه الخطوة، قالت الشركة بالفعل إنها تؤيد تشريعًا جديدًا سيجبر شبكات التواصل الاجتماعي على الكشف عمن يقفون وراء الإعلانات السياسية مثلما تفعل القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية بالفعل.

ومن شأن تشديد الإجراءات بخصوص كيفية استخدام شركة فيسبوك بيانات مستخدميها أن تؤثر على قدرتها على جذب إيرادات الإعلانات مصدر الدخل الرئيسي بالنسبة لها. وأغلق سهم فيسبوك على ارتفاع نسبته 0.5% يوم الاثنين. ولا يزال سعر السهم منخفضا 17% عن أعلى سعر بلغه في كانون الثاني/ يناير الماضي وسط عمليات بيع أوسع في شركات التكنولوجيا.

قضايا الخصوصية

ووصل زوكربرغ إلى مبنى الكونغرس الاثنين محاطًا بالشرطة وملاحقًا بحشود من الصحفيين قبل مثوله اليوم وغدا أمام ثلاث لجان هناك.

وعقد زوكربرغ اجتماعات مع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين بلجنتي التجارة والعدالة في مجلس شيوخ اللتين ستوجهان له أسئلة اليوم الثلاثاء في اجتماع مشترك. وسيواجه أيضًا يوم غد الأربعاء استجوابًا قاسيًا أمام لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب.

ولم يرد زوكربرغ على أسئلة الصحفيين أثناء دخوله ومغادرته مبنى الكونغرس أمس.

وتخضع ممارسات البيانات التي تطبقها الشركة لتحقيق من قبل لجنة التجارة الاتحادية الأمريكية.

وعلى رأس القضايا محل البحث في جلسات زوكربرغ بالكونغرس، تعاملات فيسبوك مع كمبردغ أناليتيكا التي تعتبر حملة الرئيس دونالد ترامب لانتخابات 2016 من عملائها. ورفضت الشركة البريطانية تقدير فيسبوك لعدد العملاء المتضررين من تسريب البيانات.

ومن المتوقع أن يضغط المشرعون على زوكربرغ بشدة بشأن انتخابات الرئاسة الماضية، وهو ما توقعه في شهادته المكتوبة.

وقال: ”من الواضح الآن أننا لم نفعل ما يكفي لمنع استغلال تلك الأدوات لإلحاق الضرر… (عن طريق) الأخبار الكاذبة والتدخل الخارجي في الانتخابات وخطاب الكراهية وكذلك اختراق خصوصية البيانات“.

وجاء في شهادة زوكربرغ أن الشركة كانت ”بطيئة للغاية في رصد التدخل الروسي والرد عليه ونحن نعمل بجد للتحسن“ وتعهد بإدخال تحسينات، مضيفًا أن ذلك سيستغرق وقتا لكنه ”التزم بتصحيح الأمور“.

وكانت فيسبوك كشفت في أيلول/ سبتمبر عن استخدام مواطنين روس بأسماء مزيفة شبكة التواصل الاجتماعي لمحاولة التأثير على الناخبين الأمريكيين في الأشهر التي سبقت انتخابات 2016، إذ كتبوا عن موضوعات مثيرة للجدل واشتروا إعلانات.

ووجه المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر في شباط/ فبراير الماضي اتهامًا لثلاثة عشر روسيًا وثلاث شركات روسية بالتدخل في الانتخابات عن طريق إثارة الانقسام على وسائل التواصل الاجتماعي.

حرب معلومات على الإنترنت

وقال زوكربرغ في إفادته إن استثمارات فيسبوك الكبيرة في الأمن ”ستؤثر بشدة على استمرار أرباحنا“.

وأضاف في إفادته أن فيسبوك لديها نحو 15 ألف موظف يعملون في مجال الأمن ومراجعة المحتوي، وأن ذلك العدد سيزيد إلى أكثر من 20 ألفًا بنهاية عام 2018، وقال ”حماية مجتمعنا أهم من تعظيم أرباحنا“.

وكانت شركة فيسبوك تقاوم هي وشركات أخرى في وادي السيليكون، القوانين الجديدة التي تنظم نشاطها، لكنها أيدت الجمعة الماضية تشريعًا مقترحًا يلزم مواقع التواصل الاجتماعي بالكشف عن هويات مشتري إعلانات حملات سياسية على الإنترنت وطبقت عملية تحقق جديدة ممن يشترون إعلانات خاصة بقضايا مثيرة للانقسام.

وقال زوكربرغ يوم الجمعة إن الخطوات تستهدف الحيلولة دون نشوب حرب معلومات على الانترنت والتدخل في الانتخابات التي اتهمت السلطات الأمريكية روسيا بممارستها. وتنفي موسكو تلك المزاعم.

وأكد مسؤول في شركة فيسبوك أن الشركة استأجرت فريقًا من شركة ويلمر هيل للمحاماة ومستشارين من الخارج للمساعدة في تجهيز زوكربرج للإدلاء بإفادته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com