قد يواجه المخالفون عقوبات تصل إلى 20% من إيراداتهم.
قد يواجه المخالفون عقوبات تصل إلى 20% من إيراداتهم.متداول

قانون الأسواق الرقمية.. تشريع جديد لمكافحة الاحتكار التكنولوجي

عملت شركات التكنولوجيا مثل "أبل" و"غوغل" و"ميتا" و"مايكروسوفت" وغيرها، لسنوات عديدة دون قيود، لكن القوانين واللوائح الجديدة أجبرت هذه الشركات أخيرًا على إجراء تحولات كبيرة في منتجاتها وأعمالها.

وبحلول الخميس المقبل، ستكون "غوغل" قد غيرت كيفية عرض نتائج بحث معينة، بينما لن تسمح "مايكروسوفت" بعد الآن لعملاء ويندوز باستخدام أداة البحث على الإنترنت بينغ بشكل افتراضي، كما ستمنح أبل مستخدمي آيفون وآيباد إمكانية الوصول إلى متاجر التطبيقات وأنظمة الدفع المنافسة لأول مرة.

يتطلب القانون، المسمى قانون الأسواق الرقمية، من أكبر شركات التكنولوجيا إجراء إصلاحات شاملة على كيفية عمل بعض منتجاتها حتى يتمكن المنافسون الصغار من الوصول إلى مستخدميها بشكل أكبر.

تعد هذه التغييرات من أبرز التحولات التي تجريها الشركات التكنولوجية استجابةً لموجة من اللوائح والقوانين الجديدة حول العالم التي تكافح الاحتكار. فلعقود من الزمن، كانت شركات التكنولوجيا العملاقة تتقدم مع القليل من القواعد والقيود.

ومع نمو قوة هذه الشركات وثرواتها وانتشارها، ظهرت موجة كبيرة من النشاط التنظيمي وسن القوانين والقضايا القانونية ضدها في أوروبا والولايات المتحدة والصين والهند وكندا وكوريا الجنوبية وأستراليا، والآن، هناك نقطة تحول عالمية لكبح جماح هذه الشركات.

ودرجة التغيير الأكثر وضوحاً كانت في شركة أبل. فقد قدمت منذ سنوات متجر التطبيقات الخاص بها كسوق موحد حول العالم، لكن لديها الآن قواعد مختلفة لمطوري متجر التطبيقات في كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب القوانين الجديدة وأحكام المحاكم.

كما أسقطت الشركة التصميم الخاص لشاحن آيفون بسبب قرار آخر من الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن أجهزة آيفون المستقبلية ستحتوي على شاحن يعمل مع الأجهزة غير التابعة لشركة أبل.

أخبار ذات صلة
12 تكنولوجيا مستقبلية ستغير وسائل النقل.. تعرف عليها

تنضج صناعة التكنولوجيا بشكل هائل وأصبحت أشبه بالخدمات المصرفية والسيارات والرعاية الصحية، حيث تقوم الشركات بتخصيص منتجاتها وخدماتها لتتوافق مع القوانين واللوائح المحلية.

لكن صناع السياسات الذين يقفون وراء بعض القواعد الجديدة قالوا إنه من غير الواقعي افتراض أن القوانين واللوائح الجديدة ستؤدي على الفور إلى إزاحة الشركات المهيمنة مثل غوغل وأبل، لكن بمرور الوقت، إذا تم تطبيق القواعد بقوة، ستوفر مساحة للداخلين الجدد للظهور والنمو.

قانون الأسواق الرقمية الأوروبي

يمنع القانون الأوروبي شركات التكنولوجيا الكبيرة من استخدام خدماتها المتشابكة ومالها الضخم لمحاصرة المستخدمين وسحق المنافسين. ويؤثر القانون على كل شيء بدءًا من الإعلان عبر الإنترنت وحتى تطبيقات المراسلة وطرق الدفع عبر التطبيقات. وقد يواجه المخالفون عقوبات تصل إلى 20% من إيراداتهم العالمية.

ولأكثر من عام، تفاوضت شركات التكنولوجيا مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل بشأن التغييرات في منتجاتها وخدماتها وأعمالها. وفي شهر يناير الفائت، قالت غوغل إنها ستقلل من ظهور خدماتها الخاصة في نتائج البحث وستربط المزيد من المنافسين في الاستعلامات المتعلقة بأشياء مثل رحلات الطيران والمطاعم.

وتعهدت الشركة أيضًا بالسماح للمستخدمين الأوروبيين بالحد من مشاركة البيانات الشخصية عبر خدمات مثل البحث ويوتيوب وكروم، وهو التحول الذي سعت إليه مجموعات الخصوصية منذ فترة طويلة.

من جهتها، قالت شركة أبل إنه بالإضافة إلى التغيير الذي يسمح لمتاجر التطبيقات وخدمات الدفع المنافسة، سيشاهد العملاء في أوروبا الذين لديهم جهاز آيفون جديد شاشة لتحديد المتصفح الافتراضي بدلاً من تعيين سفاري تلقائياً.

وفي الوقت نفسه تقريبًا، بدأ قانون الخدمات الرقمية، الذي يهدف إلى مكافحة المحتوى غير المشروع عبر الإنترنت، في التأثير أيضًا، واكتسب المستخدمون الأوروبيون أدوات جديدة للإبلاغ عن المحتوى السام. ولم تعد منصات الإنترنت مثل غوغل وميتا تسمح للمعلنين باستهداف المستخدمين على أساس عرقهم وآرائهم السياسية.

كما أصبح من الممكن لمستخدمي تيك توك وانستغرام اختيار مشاهدة المنشورات دون أي محتوى موصى به يتم اختياره بواسطة خوارزمية بناءً على بياناتهم الشخصية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com