شركات التكنولوجيا تنقل المنافسة إلى فضاء الاستخبارات الأمريكية

شركات التكنولوجيا تنقل المنافسة إلى فضاء الاستخبارات الأمريكية

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

من المقرر أن تطلق شركة ”سباس اكس“ المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، أول صاروخ يخدم الاستخبارات الأميركية غدًا.

 وماسك، الذي ينوي استعمار المريخ، اقتحم عالم الاستخبارات والتجسس عام 2006 بعد معركة حامية مع شركتين أميركيتين سيطرتا على هذا العمل الضخم لعقود.

وألقى ماسك لمحة على مهمات الفضاء السرية عام 2006، عندما كانت شركته ”سبايس اكس“ تجرب صاروخًا جديدًا  في قاعدة تابعة لسلاح الجو الأميركي، وخوفًا من أن تزعج الشركة الخاصة جهود الشركتين المنافستين، بوينغ ولوكهيد مارتن، طردت القوات الجوية ”سباس اكس“.

وانتقلت وقتها مجموعة ماسك للعمل في قاعدة ”كواجالين أتول“، التي تقع على بعد آلاف الأميال في جزر مارشال في المحيط الهادئ، حيث حقق الفريق في عام 2008 أول مهمة ناجحة، واليوم وبعد مرور عقد من الزمان، اكتملت جهود وآمال الشركة.

ومن المقرر أن تطلق ”سباس اكس“ أول صاروخ يحمل قمرًا اصطناعيًا لحساب ”مكتب الاستطلاع الوطني الأميركي“ NRO، الساعة السابعة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم غدٍ 30 أبريل.

ويتخصص المكتب بتشغيل أقمار لرصد ما يحصل على الأرض مثل البرنامج النووي لكوريا الشمالية، وبناء الجزيرة الصينية في بحر الصين الجنوبي، وغيرها من الأنشطة التي تهم المسؤولين الأميركيين.

في المقابل، فإن الأقمار الصناعية التجسسية هي في واقع الأمر أعمال تجارية كبيرة، وتصنف سرية للغاية، ومنها عقد سبايس اكس نفسه الذي بقي سرًا لمدة 3 سنوات تقريبًا، كما أن حمولته المسماة “ NROL-76″ لا تزال لغزًا للجمهور الأميركي الذي يدفع الضرائب التي تمول هذه المشاريع، وتقدر تكلفة الإطلاق حوالي 100 مليون دولار لكل منهما.

وأطلق ”مكتب الاستطلاع الوطني الأميركي“ NRO منذ العام 2006 نحو 25 قمرًا صناعيًا، تم بناؤها جميعًا من التحالف المشترك بين ”بوينغ ولوكهيد مارتن“، اللتين احتكرتا إطلاق الصواريخ الأميركية حتى دخلت ”سبايس اكس“ المضمار.

ومن أجل تحليق الأقمار الصناعية السرية، كان على شركة ”سبايس اكس“ أن تمر بإجراءات مرهقة ومعقدة ليتم اعتمادها من قبل الهيئات العسكرية، وأن تقاضي سلاح الجو الأميركي نفسه حول ما إذا كانت المناقصة على عمليات الإطلاق تنافسية حقًا.

وبعد تسوية سرية، قدمت ”سبايس اكس“ المطلوب لتفوز بعقود سلاح الجو، بما في ذلك الجيل القادم من الأقمار الصناعية لتحديد المواقع GPS وستكون هذه رحلة الشركة الأولى لصالح وكالة أمنية أميركية.

ولكن على عكس الصاروخ المستخدم في إطلاق الشركة الأخير، فإن صاروخ الغد ”فالكون 9“ جديد الصنع، وذلك لأن الشركة، التي تبني نموذج أعمالها على إعادة استخدام الصواريخ، لم تفز بعد بثقة مسؤولي الدفاع باستخدام صواريخ مستعملة، وعلى الرغم من أن فكرة الوصول إلى الفضاء بكلفة أرخص تبدو مغرية، لكنها ما زالت حتى الآن مرعبة، إذ إن هامش الخسارة عالٍ جدًا.

وتخطط الشركة لإعادة الصاروخ مرة أخرى إلى قاعدة كيب كانافيرال العسكرية لاستخدامها في مهام مستقبلية، وحاليًا تتعاون الشركة مع جامعة كاليفورنيا للقيام بالأعمال العسكرية والاستخباراتية الأميركية في الفضاء.

ولكن لاعبًا جديدًا على وشك الدخول إلى المضمار، إذ كشفت شركة ”بلو أوريجين“، شركة الفضاء التي يمولها مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس بمبلغ مليار دولار سنويًا، كشفت هذا الأسبوع أنها تعمل على تصديق صواريخها القابلة لإعادة الاستخدام القادمة، التي يطلق عليها اسم ”نيو جلين“، لتطلق هي الأخرى أقمار تجسس تابعة للأمن القومي الأميركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com