كيف تسافر من الأرض إلى المريخ في 30 دقيقة فقط؟ – إرم نيوز‬‎

كيف تسافر من الأرض إلى المريخ في 30 دقيقة فقط؟

كيف تسافر من الأرض إلى المريخ في 30 دقيقة فقط؟

المصدر: إسماعيل الحلو - إرم نيوز

شكلت سرعة المركبات الفضائية وطبيعة تنقلها واستخدامها للوقود واستنزاف حجمها وكتلتها لمخازن الطاقة والحافظات النووية المستخدمة في تزويد الصواريخ بالقدرة الكافية للتوجه نحو الكواكب المجاورة، تحدياً واجه علماء صناعة الفضاء، إلا أن ابتكاراً مختلفاً قد يسهل المهمة ويسرعها.

ويعمل علماء وكالة الفضاء الأمريكية ”ناسا“، على إطلاق شعاع من الليزر على سفينة فضائية صغيرة نسبياً لتسريعها إلى ما يصل لجزء لا بأس به من سرعة الضوء؛ ما قد يمكن البعثات البحثية المتجهة للمريخ من الوصول خلال أقل من ساعة، بدلاً من عدة أشهر، كما هي الحال الآن.

وقد تم استكشاف الفكرة من قبل أحد العاملين في برنامج المفاهيم المتقدمة المبتكرة (NIAC) بالوكالة.

وشرح فيليب لوبين، من مجموعة سانتا باربارا لعلم الفلك التجريبي في جامعة كاليفورنيا الفكرة العام الماضي، وقد تم تناول الفكرة مرة أخرى من خلال فيديو على قناة ناسا 360 بعنوان التنقل بين النجوم.

وقال لوبين موضحاً في الفيديو: ”يمكننا تسيير مركبة روبوتية بوزن 100 كلغ إلى المريخ خلال أيام قليلة“، قبل أن ينتقل للحديث عن أفكار ونظريات أخرى.

وأضاف: ”ضمن نطاق 25 سنة ضوئية حول الأرض هناك العديد من الكواكب خارج المنظومة الشمسية، والتي يحتمل أنها تحتضن حياة ويمكن زيارتها، ولا نعلم على وجه التحديد ما إذا كانت فعلاً تحتوي على معالم الحياة، لذا فهناك العديد من الأهداف للاختيار من بينها، وأقربها هو كوكب ألفا القنطوري الذي يبعد عن الأرض مسافة 4 سنوات ضوئية تقريباً“.

وبين لوبين، في ورقة بحثية بعنوان ”خريطة الطريق للطيران بين النجوم“ قدمت لمجلة هيئة الكواكب البريطانية كيفية استخدام شراع فضائي له سمك قليل وبحجم متر واحد موجه بالليزر، أطلق عليه ”دي ستار“ وهو اختصار لنظام الطاقة الموجهة لاستهداف المذنبات والاستكشاف، بحيث يتم تسليط شعاع ليزر قوي من مدار الأرض، يقاس بعشرات الجيجا واط، على الشراع لجعله يتسارع في الفراغ الذي يخلو من قوى الاحتكاك.

وكتب لوبين في البحث الذي أجراه: ”كمثال، وعند النهاية العليا، فإن دي ستار4 على أكبر مقياس ممكن (50-70 جيغجا واط) سيدفع مركبة فضائية صغيرة الحجم بشراع بطول متر واحد بسرعة تصل إلى 26% من سرعة الضوء خلال 10 دقائق؛ ما يعني الوصول للمريخ الذي يبعد وحدة فلكية واحدة، وهي المسافة بين الأرض والشمس خلال 30 دقيقة، وتخطي فوياجر1 خلال أقل من 3 أيام، وقطع مسافة 1000 وحدة فلكية خلال 12 يوماً والوصول إلى كوكب ألفا القنطوري خلال 15 سنة“.

وأكد لوبين، أن الدفع بالطاقة الموجهة أمر يمكن تحقيقه بالتقنيات المتوافرة حالياً، ويمكن التحكم بمقاييسه، وهذا يعني أنه يمكن لمركبة كبيرة الحجم أن تستفيد من ذلك أيضاً، وقال: ”هذه التقنية ليست خيالاً علمياً، الأمور تغيرت“.

ويدرس العلماء إمكانية إرسال مركبة صغيرة من صنع الإنسان إلى كوكب ألفا القنطوري، أقرب نظام نجمي إلى الأرض على بعد 4 سنوات ضوئية في فترة لا تتجاوز العقدين من الزمان، وهي الفترة  الزمنية نفسها التي استغرقتها مركبة نيو فورايزن للوصول إلى بلوتو، وإرسال بيانات مفيدة إلى الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com