لأول مرة.. ابتكار نموذج يتنبأ بأساس التفاعلات الكيميائية في الكون – إرم نيوز‬‎

لأول مرة.. ابتكار نموذج يتنبأ بأساس التفاعلات الكيميائية في الكون

لأول مرة.. ابتكار نموذج يتنبأ بأساس التفاعلات الكيميائية في الكون

المصدر: رموز النخال - إرم نيوز

بعد محُاولات طويلة لفهم التفاعلات الكيميائية الأساسية في الكون،  نجح أخيرًا باحثون من مُختبر لوس ألاموس الوطني وجامعة كورتين في أستراليا في ابتكار نموذج جديد يتوقع التفاعلات الكيميائية الأساسية وفهم الهيدروجين الجزيئي (H2) في الكون.

قائد الفريق مارك زاميت وهو باحث ما بعد الدكتوراه في الفيزياء والكيمياء وصف التفاعلات الكيميائية بأساس الحياة، مُبيناً أن التنبؤ بما سيحدث خلال هذه التفاعلات هي ذات أهمية كبيرة للعلوم ولها آثار كبيرة في مجال الابتكار والصناعة والطب.

وشرح زاميت لمجلة Physical Review أن النموذج المُبتكر يُعد الأول من نوعه في العالم، ويحسب بدقة متناهية مدى احتمال ردود فعل الإلكترون الجزيئي الأساس للهيدروجين.

الباحثون الأُستراليون أجروا أبحاثاً في التفاعلات الكيميائية الأساسية للذرات والجزيئات لفهم أفضل للفيزياء والكيمياء في العناصر، وذلك ضمن برنامج مختبر لوس ألاموس التي يحمل عنوان ”دعامة العلوم ومستقبل الجسيمات النووية“، ويعتمد على دمج التجارب النووية النظرية والمحاكاة لفهم هندسة الظواهر النووية المُعقَّدة.

وبحسب المجلة التي تُصدر شهريًا من الولايات المتحدة فإن الهيدروجين الجزيئي عبارة عن ذرَّتي هيدروجين مرتبطتين معًا، وهو الجزيء الأكثر وفرة في الكون، إذ يُعد حاضراً في الفضاء بين النجوم وفي الغلاف الجوي وغازاته.

ويتم استخدامه صناعيًا في إنتاج الوقود الأحفوري، ومنتجات التنظيف، والبلازما ”المواد الصلبة السائلة والغازية“، كما أن لديه إمكانات علاجية للأعضاء البشرية.

وعن تواجده في الفضاء الخارجي الذي يُعد مصدر الإلكترونات أظهرت الدراسة أن H2 يصطدم مع سحب غاز الإلكترونات ومن ثم يبعث ضوءًا يحمل معلومات حيوية حول أحداث الكون في الماضي.

ولفك شيفرة هذه المعلومات ينظر العلماء إلى التفاعل الكيميائي الأساس الذي حدث نسبياً ”إلكترون يصطدم مع H2“.

وبدءاً من ميكانيكا الكم وباستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة، بحسب زاميت وفريقه احتمال التفاعلات الكيميائية مثل التأين (إزالة إلكترون) أو نسبة الإلكترون من الجزيء.

وأظهرت النتائج أن الإلكترونات التي تتصادم مع H2 تتوافق مع تجارب دقيقة، وستكون لها انعكاسات مباشرة في نمذجة انصهار البلازما، وتصميم مواد الفضاء لدخول الفيزياء الفلكية للغلاف الجوي.

كما ستُستخدم هذه النتائج في فهم الأسئلة الأساسية حول طبيعة آليات تبريد الكون في مراحله المبكرة، وتشكيل الكواكب والنجوم.

ويُوجّه الباحثون الآن انتباههم إلى جزيئات أخرى للفيزياء الفلكية والأهمية الطبية والصناعية وكذلك تمديد الطريقة لنموذج التصادم الجزيئي مع البوزيترونات والبروتونات والبروتونات المضادة في الفضاء الكوني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com