فينت سيرف: تاريخنا الرقمي في طريقه للزوال – إرم نيوز‬‎

فينت سيرف: تاريخنا الرقمي في طريقه للزوال

فينت سيرف: تاريخنا الرقمي في طريقه للزوال

المصدر: أحمد عبدالباسط- إرم نيوز

قال فينت سيرف، عالم الكمبيوتر الأمريكي الملقب بـ ”أبي الإنترنت“، إن التاريخ الرقمي مهدد بالزوال، لافتًا إلى أن الأمر أصبح بمثابة الكتابة على الماء، وأنه قلق من الإرث الذي ”سنتركه للأجيال القادمة عن عصرنا“.

وأضاف سيرف ”بعد 100 عام من الآن، وفي حالة صعوبة الوصول إلى الصورة الرقمية الحالية، فإننا سنصبح لغزاً للأجيال في القرن الـ22“.

 وحذر سيرف من قمة الإنترنت اللامركزي، وذلك في مؤتمر لتخيل النسخة المقبلة من الإنترنت، قائلاً ”أنا قلق جدًا من أن المحتوى الرقمي سيكون أقل، وسيصعب الوصول إليه“.

كما حذر من أن الإنترنت ربما يواجه خلال السنوات المقبلة، حالةً من عدم الاستقرار، وذلك في ظل انتقاله إلى نظام عناوين جديد.

وأدلى سيرف بملاحظاته خلال مشاركته في مؤتمر ببريطانيا، حيال خطوات الانتقال إلى النظام الجديد، بعدما حث بعض الخبراء في بريطانيا على البدء في استخدام نظام العناوين الجديد، مضيفًا أنه في ظل النفاد المنتظر لنظام العناوين الحالي فيجب على البلدان والشركات ومجتمعات الأعمال البدء في الانتقال إلى اعتماد النظام الجديد.

وأوضح سيرف أن خلال عملية الانتقال إلى النظام الجديد لن يعد بالإمكان الاعتماد على روابط الإنترنت القديمة، ما يؤدى إلى صعوبة الوصول إلى المواقع والخدمات الموجودة أصلاً، مؤكدًا أنه لابد أن يحدث هذا، وإذا لم يحدث فإن الإنترنت قد يكف عن النمو أو أنه قد يفقد قابليته للنمو، وقد نما الإنترنت حتى وصل إلى حجمه الحالي، بسبب استخدام النسخة الرابعة من نظام العناوين، حيث تسمح باستخدام نحو 3 . 4 مليارات عنوان، فيما تشير التقديرات إلى أن الرصيد المتبقي من العناوين الحالية سينفذ في نهاية شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

ويرى سيرف أنه من الضروري إيجاد طريقة للحفاظ على ”البايت“ المادية، وأشار إلى أنه ”يجب أن نكون على استعداد لهذا التدهور، ونسخ هذه ”البايتات“ على مر الزمان، ويجب أن نكون متأكدين من قدرتنا على وصف تلك ”البايتات“، وإذا نجحنا في قراءتها على مدى 100 سنة قادمة، ينبغي أن نستوعب ما نقرأه وهو ما سنسميه ”ميتا داتا“.

 وأضاف ”نحن بحاجة أيضًا إلى الحفاظ على البرامج، ما يتطلب الوصول إلى طريق لأرشفة هذه البرامج، ووضع هذه البرامج على أجهزة، وهو ما يتطلب وجود أنظمة تشغيل لتلك الأجهزة، وهو أمر سهل على التكنولوجيا هذه الأيام“.

ولكن الجانب غير السهل من وجهة نظر سيرف، هي تلك الأمور المتعلقة بالجوانب القانونية وحقوق الملكية الفكرية من أجل السماح باستخدام تلك البرامج القديمة لمشاهدة البيانات المخزنة على الأجهزة، وذلك يفتح لنا الباب أمام وجود وسيلة للدفع مقابل استخدام البرامج والمحتوى على مدى طويل من الزمن.

وأضاف: ”حينما يتعلق الأمر بتاريخنا والحفاظ على تراثنا العلمي فالأمر يصبح أكثر عاطفية“، وتابع: ”العديد من أعظم الكنوز لدينا، مثال ألواح الكتابة المسمارية المصنوعة من الطين، والتي يبلغ عمرها 2600 عام، والمتواجدة في مكتبة آشور بالعراق، حفظت عن طريق الصدفة“.

ويرى سيرف أن الحل الآخر لتلك الأزمة، هو ابتكار ما يسمى بـ ”مواقع الأرشفة الذاتية“، وهذا ما يعني وجود مواقع تخزن كافة الصفحات والمعلومات والروابط والمحتوى بطريقة تسمح لها بالعيش للأبد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com