تعرفوا على القاسم المشترك بين الأفاعي والسيارات

تعرفوا على القاسم المشترك بين الأفاعي والسيارات

المصدر: بلقيس دارغوث – إرم نيوز

بالرغم من السمعة المخيفة التي تتمتع بها الأفاعي، إلا أن لهذه الزواحف المكروهة مهارات فائقة يدرسها العلماء حاليا لاستخدامها في تكنولوجيا سيارات المستقبل.

وتعتبر الأفاعي من أنجح وأسرع المفترسين في الحياة البرية، إذ أن سلاحها السري ليس في حجمها أو قوتها، بل في سرعتها.

ووفق بحث علمي نشرته دورية ”The Royal Society“ تبين أن هجمة الأفعى الواحدة تستغرق ما بين 44 و70 ميل في ثانية، أي يمكن أن تحقق الأفعى 4 هجمات خلال غمضة عين واحدة من الإنسان.

وهذا يعني أن الأفاعي أسرع في تنفيذ هجماتهم من أي وظيفة عضوية بشرية، وإذ تحرك الإنسان بسرعة الأفعى سيفقد وعيه بالتأكيد.

يقول عالم الزواحف في جامعة لوزيانا دايفيد بنينغ لموقع ”بي بي سي“ إن الأفعى تهاجم فريستها وتسمها بسرعة فائقة تجعل الحيوان الضحية غير مدركا لما حل به.

وأشار إلى وجود 3500 نوعا من الأفاعي، تم دراسة القلة القليلة منها، إلا أن معظمها أظهر هذه التقنية السريعة.

وأوضح سبب هذه المهارة الفائقة في تكوين جسد الأفعى الكلي من العضلات، فبينما يمتلك الإنسان ما بين 700 إلى 800 عضلة، تمتلك الأفاعي ما بين 10 آلاف و 15 ألف عضلة.

وإذا ما قارنا هذه القوة بالتدريبات القاسية التي خضع لها رواد الفضاء على سبيل المثال، نجد أنه بمجرد الوصول إلى قوة تضاهي 10 أضعاف الجاذبية يفقد الإنسان وعيه.

وذلك لأن الدم عند الحركة السريعة يتجه نحو الأطراف ولا يعود للدماغ فيفقد الإنسان وعيه على الفور، كون الدماغ عضو حساس جدا، وتعرضه للخضات وانقطاع مدة الأوكسجين قد يعني نتائج كارثية.

لكن الأفاعي لا تأبه لهذا الخطر، وربما يكمن السبب في فيزيولوجية الجمجمة نفسها، فهناك العديد من المفاصل التي تسمح لها بالتمدد والحركة، وبمجرد الهبوط على الأرض يمتص الجزء الأول الصدمة ثم ينشرها على امتداد الجسد ليخفف آثارها على جمجمة الأفعى.

ويهدف العلماء إلى تحليل هذه النتائج لاستخدامها في مواقف حياتية يكون فيها الإنسان تحت تأثير قوة عالية.

وقال بينيغ إن الهدف الأبعد هو تسخير هذه القدرات في تصميم سيارات أكثر أمنا تحمي الركاب من وهل الصدمة عبر امتصاصها بطريقة تحاكي قدرات الأفاعي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com