الجزائر تحقق بضياع بيانات إلكترونية عسكرية حساسة

الجزائر تحقق بضياع بيانات إلكترونية عسكرية حساسة

المصدر: الجزائر - جلال مناد

أمرت السلطات العليا في الجزائر بمباشرة تحريات دقيقة بشأن فضيحة ضياع معلومات أمنية حساسة كانت مخزنة بقاعدة البيانات الإلكترونية بمركز الإشارات والتراسلات في ولاية عنابة (650 كم شرقي البلاد).

وكشف مصدر أمني عليم لشبكة إرم الإخبارية أن السلطات الرسمية تشتبه في سطو جماعات متطرفة على المعطيات الأمنية والعسكرية إثر اكتشاف سرقة وإتلاف تجهيزات إلكترونية تتبع لشركة ”اتصالات الجزائر“ الحكومية.

وحاولت الشركة المذكورة التستر عن القضية قبل وصول بلاغات لمصالح الشرطة والجيش الجزائريين تفيد بأن مجهولين سرقوا المعدات التي تتوفر على قاعدة البيانات السرية بمركز الإشارة والإرسال في شرق البلاد.

ولاحظت قيادة الجيش تقاعسًا في احتواء القضية التي يفترض أنه خضعت للتحقيق الواسع لحظة وقوع الجريمة، ما دفع بالجيش الوطني الشعبي إلى إيفاد لجنة رفيعة المستوى مكونة من ضباط ومحققين لكشف لغز إتلاف قاعدة البيانات الحساسة التي تشمل أيضا معلومات سرية لهيئات حكومية أخرى بينها مؤسسات تتبع وزارة الداخلية.

واستنادًا إلى المصدر نفسه، فإن موقع الفضيحة هو المركز المتخصص في حفظ البيانات بالإشارة والمراسلات الموجود بـ“حقل مارس“ وسط مدينة عنابة كبرى حواضر الشرق الجزائري.

وتضاعفت المخاوف من وجود تواطئ بين موظفين حكوميين تابعين لشركة الاتصالات الجزائرية ومجموعات متطرفة، خصوصًا أن مدينة عنابة قريبة إلى الحدود البرية للجزائر وتونس وكذا الحدود البحرية للجزائر وفرنسا وإيطاليا.

وقبل سنوات قليلة، اكتشفت أجهزة الأمن والجيش فضيحة تجسس خطيرة بمدينة عنابة بطلها الرعية الفرنسي جون ميشال باروش الذي كان مقربًا من زوجة الرئيس التونسي المخلوع ليلى بن علي، وقد سجنته السلطات بتهمة إدارة شبكة جوسسة وعصابة دعارة دولية تستغل الجنس لأغراض التجسس على مؤسسات حكومية وأمنية.

ورفض المسؤول الجهوي لاتصالات الجزائر بمنطقة عنابة، الخوض في تفاصيل الواقعة بمبرر أن القضية تتجاوز صلاحياته إلى المديرية العامة المركزية للشركة الحكومية حسبما أفاد به لشبكة إرم الإخبارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة