نوبل في الآداب 2015.. هل يكون الفائز افريقياً؟ – إرم نيوز‬‎

نوبل في الآداب 2015.. هل يكون الفائز افريقياً؟

نوبل في الآداب 2015.. هل يكون الفائز افريقياً؟

تونس-من سيحصل على جائزة نوبل في الآداب لهذا العام ويكون خلفا للفرنسي باتريك موديانو الحائز عليها العام الماضي؟ 198 مرشحا ينتظرون قرار الأكاديمية السويدية المتوقّع ليوم غد الخميس، غير أنّ باقة من الأسماء المرشّحة لنيل الجائزة يتم تداولها في الكواليس، وتضمّ من افريقيا كلا من الكيني نغوغي ثيونغ والصومالي نور الدين فرح والنيجيري بن أوكري، بما يثير احتمالية أن تكون جائزة نوبل للأدب هذا العام من نصيب القارة السمراء.

وسبق أن نال هذه الجائزة من افريقيا النيجيري وول سوينكا عام 1986 والمصري نجيب محفوظ عام 1988، ثم في 1991 نادين غورديمر من جنوب افريقيا، وأخيرا مواطنه جون ماكسويل كويتزي في عام 2003.

وفي ما يلي نبذة تعريفية بالمرشحين الأفارقة الثلاثة:

1)- الكيني نغوغي وا ثيونغ:

هو روائي ومنظّر لأدب ما بعد الاستعمار، ويعتبر من الكتّاب الأفرو أمريكيين، بما أنه ينشر مؤلّفاته باللغة المحلّية الأكثر استخداما في بلده كينيا، وباللغة الأنجليزية. وحاليا، هو استاذ ومدير بالمركز الدولي للكتابة والترجمة في جامعة كاليفورنيا في إرفاين بالولايات المتحدة الأمريكية. هو أيضا مدافع شرس عن الأدب باللغات الافريقية، وفي رصيده 30 رواية ومسرحية ومجموعات من القصص القصيرة والمقالات وكتب الأطفال.

وفي كتابه الأخير، تتطرّق الكاتب الكيني إلى ضرورة تجاوز لغة المستعمر للتعبير عن الثقافة الافريقية، بما أنها ”طالما كانت لغة الشعوب، فإن اللغات الافريقية لا يسعها إلاّ أن تكون سوى عدوا لدول الاستعمار الجديد“. وفي السنوات الأخيرة، تصدّر نغوغي قوائم المرشحين لنيل الجائزة، وعبّر أكثر من مرة عن أحقيته في نيلها، وهو الذي اختاره وول سوينكا، أول كاتب أسود يفوز بالجائزة عام 1986، لمرافقته في قاعة نوبل.

2)- الصومالي نور الدين فرح:

كاتب صومالي معاصر يكتب بالإنجليزية، اهتم بتحرير المرأة في فترة ما بعد الاستقلال، وفي 2005، برز اسمه ضمن قائمة المرشّحين لنيل الجائزة. كتب روايته الأولى عام 1970 بعنوان ”من ضلع معوج“ عن فتاة من قبيلة بدائية فرّت من زيجة مدبّرة من رجل أكبر منها سنّا، كما كتب ثلاثيتين، غير أنّ أبرز رواياته تظلّ ”خرائط“ (1986)، والتي نالت استحسان النقاد.

اضطرّ للفرار من بلده الصومال في 1974، خشية ردّ فعل الحكومة على كتاباته الجريئة، خصوصا إثر منع روايته الثانية ”الإبرة العارية“، قبل أن يصدر بحقه حكم بالإعدام، وهو الكاتب الذي اشتهر بدعوته، عبر مؤلفاته، إلى تحرير المرأة في الصومال كشرط ضروري للحرية السياسية والفردية. هروبه كلّفه العيش طويلاً في المنفى (22 عاماً) قبل أن يعود إلى الصومال عام 1996، بعد أن أمضى منفاه في الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والسودان وغامبيا والهند ونيجيريا.

3)- النيجيري بن أوكري:

في وقت تعيش فيه نيجيريا على وقع أزمة أمنية وسياسية منبثقة عن فظاعات مجموعة ”بوكو حرام“ المسلّحة، هل سيكون بوسع الشاعر والروائي الشهير بن أوكري أن يعطي نفسا من الأمل إلى أول بلد أفريقي حائز على جائزة نوبل في الأدب؟

ففي 1986، اختارت هيئة أوسلو، ولأول مرة، النيجيري وول سوينكا، فهل يكون بن أوكري النيجيري الثاني الذي يحصل على الجائزة، وهو الكاتب صاحب أكثر من 15 مؤلّفا، والذي لطالما تباهى بأنه اكتشف ديكنز وتورجنيف والفلسفة اليونانية والصينية بفضل أب متحمّس للأدب؟

حاز بن، في 1991، على جائزة بوكر البريطانية للكتّاب عن روايته الشهيرة ”طريق الجوعى“، وعلى جائزة رابطة كتاب افريقيا، وجائزة ”الآغا خا“ن للرواية، كما حصل على جائزة كريستال من المنتدى الاقتصادي العالمي، واليوم، هاهو في انتظار تتويج قد يمنح مسيرته الأدبية منحى مغايرا، ويدخله قاموس الأدب العالمي من أوسع أبوابه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com