دراسة: صرخات الإنسان تزلزل مركز الإحساس بالخوف في المخ

دراسة: صرخات الإنسان تزلزل مركز الإحساس بالخوف في المخ

واشنطن- وجدت دراسة حديثة أن الصرخة البشرية تؤدي إلى زلزلة مركز الإحساس بالخوف في المخ.

وأوضح باحثون أجروا دراسة حول كيفية رد فعل المخ على الصرخة، أمس الخميس، أن ”الصوت العالي المجلجل يستهدف أحد مكونات المخ التي تعرف باسم لوزة المخيخ، والتي تلعب دورا رئيسيا في التعامل مع الخطر والتعرف على مشاعر الخوف“.

وقال لوك ارنال، خبير العلوم العصبية في جامعة جنيف، الذي نشرت نتائج بحثه هذا في دورية (كارانت بيولوجي): ”نعرف على وجه اليقين ما هي الذبذبات التي تستخدمها إشارات الكلام ومناطق المخ المختصة بعملية التحدث.. إنها القشرة السمعية ومناطق أخرى فائقة التطور مثل منطقة (بروكا) على سبيل المثال، لكن لم يتضح حتى الآن ما الذي يجعل الصراخ أمرا بغيضا ذا خاصية معينة. ولم يتضح أيضا حتى الآن كيف يعالج المخ هذه الأصوات“.

وقال الباحثون إن ”خاصية صوتية تسمى خشونة الصوت -أي التغير السريع في طبيعة وعلو الصوت- هي التي تجعل من الصراخ نوعا مختلفا عن الأصوات الأخرى“.

وتابع ارنال في معرض شرحه لخشونة الصوت، ”ثمة اختلافات طفيفة بين علو طبقة الصوت في أنماط الحديث العادية وتتراوح بين 4 إلى 5 هيرتز (أي الدورات الزمنية الصوتية في الثانية الواحدة) لكن الصراخ ربما يتم تعديله بسرعة أكبر إذ يتراوح بين 30 و150 هيرتز“.

وفي إطار هذه الدراسة، شغل الباحثون تسجيلات للصرخات مأخوذة من أفلام الرعب ومقاطع فيديو من يوتيوب وصرخات أخرى لمتطوعين في مختبر، فيما وُجهت للناس أسئلة ليحكموا على مدى قدرة هذه الأصوات على بث الرعب في النفوس ووُجد أن تلك الأصوات ذات درجة الخشونة العالية هي الأكثر ترويعا.

وحتى يقف الباحثون على كيفية معالجة تلك الأصوات، رصدوا نشاط المخ بالاستعانة بتقنية للتصوير العصبي تسمى الرنين المغناطيسي الوظيفي فيما كان المشاركون في الدراسة ينصتون للصرخات.

ووجدوا أن الصرخات تزيد من تنشيط رد الفعل على مشاعر الخوف في لوزة المخيخ وهي أنسجة على شكل اللوزة تقع داخل عمق الفص الصدغي الأوسط للمخ.

وقال ارنال: ”وفيما يتعلق بالتطبيقات المحتملة فيمكن الاستعانة بنتائجنا في تحسين الطريقة التي نصمم بها أصوات التنبيه. وبنفس الطريقة التي تجري فيها إضافة رائحة نفاذة للغاز الطبيعي حتى يجري التعرف عليه بسهولة فإن إضافة درجات من خشونة الصوت لأصوات التنبيه يمكن أن تحسن وتسرع من معالجتها“.

وأشار إلى أنه يعتزم إجراء أبحاث في المستقبل على أصوات الأطفال للوقوف على ما إذا كانت تتسم بدرجات عالية من خشونة الصوت.

ولفت إلى أنه ”بدأ يهتم بالصراخ عندما قال له أحد أصدقائه إن صوت صرخات طفله الوليد تخطف مخه بكل ما في الكلمة من معنى، وتساءلت ما الذي يجعل من الصراخ أمرا يكتسب هذه الكفاءة بوصفه إشارة تنبيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة