علوم وتقنية

تقرير: الإمارات تقود الشرق الأوسط في الاستمطار الصناعي
تاريخ النشر: 29 أغسطس 2022 16:08 GMT
تاريخ التحديث: 29 أغسطس 2022 17:40 GMT

تقرير: الإمارات تقود الشرق الأوسط في الاستمطار الصناعي

تشهد منطقة الشرق الأوسط منافسة حادة في مجال الاستمطار الصناعي، الذي تتفاقم الحاجة إليه مع تغير المناخ واشتداد الجفاف، وهو ما تصفه صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تشهد منطقة الشرق الأوسط منافسة حادة في مجال الاستمطار الصناعي، الذي تتفاقم الحاجة إليه مع تغير المناخ واشتداد الجفاف، وهو ما تصفه صحيفة ”نيويورك تايمز“ في تقرير لها بـ“الحروب السحابية الباردة“.

ومع جفاف منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شرعت دول المنطقة في سباق لتطوير المواد الكيميائية والتقنيات، التي يأملون في أن تمكنهم من استدرار قطرات المطر من السحب التي كانت ستعبر أجواءها بلا جدوى.

وبوجود 12 دولة من أصل 19 دولة في المنطقة، يبلغ متوسط هطول الأمطار فيها أقل من 10 بوصات سنويا، بانخفاض 20% على مدار الثلاثين عاما الماضية، فإن حكومات هذه الدول أضحت في أمس الحاجة إلى أي زيادة في المياه العذبة، وينظر الكثيرون إلى البذر السحابي على أنه طريقة سريعة لمعالجة المشكلة.

ويصف التقرير الإمارات العربية المتحدة، بأنها الدولة التي تقود الجهود الإقليمية في هذا المجال، ببرنامج طموح لاستمطار السحب بحقنها بمواد كيميائية، فيما تحاول الدول الأخرى اللحاق بها ومواكبتها.

وتستخدم الإمارات العربية المتحدة مادتين للبذر هما، المادة التقليدية المصنوعة من يوديد الفضة، ومادة حديثة حاصلة على براءة اختراع تم تطويرها في جامعة خليفة في أبوظبي، تستخدم تقنية ”النانو“ التي يقول الباحثون هناك إنها تتكيف بشكل أفضل مع الظروف الحارة والجافة في الخليج العربي.

ويقوم الطيارون بحقن مواد البذر في قاعدة السحابة؛ ما يسمح لها بالارتفاع عشرات الآلاف من الأقدام بواسطة التحديثات القوية.

ومن الناحية النظرية، فإن مادة البذر المكونة من جزيئات استرطابية (جاذبة للماء)، ترتبط بجزيئات بخار الماء التي تشكل سحابة، بحسب التقرير.

ويقول العلماء إن ”هذا الجسيم المدمج يجذب المزيد من جزيئات بخار الماء حتى تشكل قطرات تصبح في النهاية ثقيلة بما يكفي لتتساقط على شكل مطر، مع عدم وجود تأثير بيئي ملموس من مواد البذر“.

وبينما تحتاج هذه التقنية والجهود لاستثمارات بمئات الملايين من الدولارات، تنضم دول أخرى إلى السباق.

وحسب التقرير، أصبح للمغرب والمملكة العربية السعودية وإيران وإثيوبيا برامج البذر السحابي، وتفكر فيه 6 بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وكانت إسرائيل أوقفت برنامجها للبذر السحابي، في العام 2021، بعد 50 عاما؛ لأنه يبدو أنه لا ينتج في أحسن الأحوال سوى مكاسب هامشية في هطول الأمطار.

العمر الافتراضي للسحابة

وبينما يبدو العلم الكامن وراء استمطار السحب واضحا ومباشرا، إلا أن هناك العديد من المشاكل من الناحية العملية.

والسحب كلها ليس بمقدورها إنتاج المطر، وحتى السحابة التي تبدو مناسبة للبذر قد لا تحتوي على رطوبة كافية.

أما التحدي الآخر في المناخات الحارة، فهو أن قطرات المطر قد تتبخر قبل أن تصل إلى الأرض.

ويُقدّر التقرير أن البرنامج الصيني في هذا المجال، هو الأكثر طموحا في جميع أنحاء العالم، حيث يعمل على تحفيز هطول الأمطار فوق نهر اليانغتسي، أو وقف تساقط البرَد في بعض المناطق.

ومع أن بعض الدول تتحدث عن إمكانية اختطاف السحب ليجري استمطارها في دول الجوار، إلا أن التقرير يستبعد هذه الدعاوى.

ويقول علماء الغلاف الجوي، إن ”العمر الافتراضي للسحابة، وخاصة نوع الغيوم الركامية التي من المرجح أن ينتج عنها المطر، نادرًا ما يكون أكثر من ساعتين.

وفي بعض الأحيان، يمكن أن تستمر الغيوم لفترة أطول، ولكن نادرا ما تكون طويلة بما يكفي للوصول إلى بلد آخر مجاور.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك