علوم وتقنية

نظام روبوتي جديد يحاكي حركة رسامي الغرافيت بدقة فائقة
تاريخ النشر: 22 يونيو 2022 11:11 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2022 12:40 GMT

نظام روبوتي جديد يحاكي حركة رسامي الغرافيت بدقة فائقة

طور باحثون في الولايات المتحدة، نظاما روبوتيا جديدا، يمكنه محاكاة أداء الرسامين البشر وحركات أجسامهم وأيديهم عند تلوين الرسومات الغرافيتية على الجدران. وتحت اسم

+A -A
المصدر: محمد بدوي - إرم نيوز

طور باحثون في الولايات المتحدة، نظاما روبوتيا جديدا، يمكنه محاكاة أداء الرسامين البشر وحركات أجسامهم وأيديهم عند تلوين الرسومات الغرافيتية على الجدران.

وتحت اسم ”GTGraffiti“، يأتي النظام الروبوتي الجديد ”بمجموعة من المستشعرات التي ترصد وتتبع وتسجل حركات البشر عند الرسم“.

ومن ثم تقوم هذه المستشعرات، ”بتحليل تلك الحركات، وتحويلها لأكواد برمجية يتم تغذية الروبوتات بها، والتي يكون دورها تلوين الرسوم الغرافيتية بشكل آلي“، حسبما أورد موقع ”futurity“ المتخصص.

واعتمد الباحثون في معهد ”جورجيا“ للتكنولوجيا، على تزويد الرسامين بقفازات للأيدي تحمل مستشعرات دقيقة لتتبع الحركة، وذلك لجمع حركات الأيدي عند الرسم.

ووفق الموقع ”تم الاستعانة بفريق من اثنين من الرسامين قاما برسم وتلوين أحرف الهجاء الإنجليزية بأحجام كبيرة على الجدران، وخلال ذلك يتم تسجيل حركات أيديهم، بل وحركات زجاجات الألوان المستخدمة نفسها، ما يقدم البيانات اللازمة للروبوتات لمحاكاة طريقة التلوين البشرية بدقة فائقة“.

وبعد ذلك، بدأ الفريق البحثي في تحليل البيانات التي تم جمعها بوساطة كل مستشعر للحركة.

ويسعى الفريق لمعرفة بيانات عن الحركة، مثل درجة التسارع وسرعة الحركة وكذلك مستوى حركة اليد، ليتم بعدها استخدام تلك البيانات لتصميم وتصنيع الروبوت المختص بالرسم.

ومع أخذ البيانات المجموعة في الاعتبار من المراحل الأولى للتجربة، قرر الباحثون ”تصميم وتطوير روبوتات معتمدة في الحركة على كابلات مرنة، أشبه بتلك المستخدمة لحركة الكاميرات على مستوى الإستادات الرياضية الكبيرة، ما يوفر نطاقا واسعا من الحركة للروبوتات، ويخدم عملية رسم وتلوين العناصر الكبيرة“.

وأشاروا إلى أن ”النموذج الحالي من الروبوتات مصمم للتوافق مع العمل على أي مسطح، من أرضيات تقليدية وحتى واجهات المباني شاهقة الارتفاع“.

وكي تتمكن الروبوتات من إدراك الأشكال والعناصر المراد رسمها وتلوينها بدقة، ابتكر الباحثون طريقة لتحويل تفاصيل وأبعاد كل عنصر إلى إشارات كهربائية.

وعند إدخال هذه الإشارات للروبوتات، ”يقوم نظامها البرمجي بمطابقة تلك الإشارات بمكتبة معلوماتية مسجل فيها مختلف أنواع الإشارات، ومن ثم تتم ترجمتها إلى الشكل أو العنصر المقصود، وعند ذلك يكون التنفيذ على درجة عالية من البراعة والدقة“.

وقال التقرير إن ”الباحثين ارتكزوا على اختيار مجموعة من العناصر المختلفة للرسم، بحيث يتمكنون من تكوين شكل جمالي على الجدران، ومن ثم قام الفريق بوضح مسارات محددة بمعلومات دقيقة حول سرعة الحركة واتجاهاتها التي يجب على الروبوتات اتباعها في الرسم، للخروج بالنتيجة المرغوبة“.

2022-06-8-39

وللحفاظ على سلامة الروبوت واستدامة عمله، قام الفريق ”بتطوير منصة تحكم رئيسية لكل روبوت، تكون مسؤولة عن إعادة حساب حركات الروبوت وكل المتغيرات بمعدل 1000 مرة في الثانية الواحدة، وذلك لاتخاذ القرار الذي يوفر عملية إنجاز العمل في أقل وقت ممكن، ولكن مع الحفاظ على سلامة الروبوت نفسه من التلف“.

ويعمل الفريق في الوقت الحالي على ”تدريب الروبوتات على تقليد رسومات تم رسمها بالفعل من جانب رسامين غرافيت محترفين على مساحات واسعة“.

وأشار جيري تشين، أحد القائمين على البحث الجديد، إلى أن ”رؤية الفريق تسعى نحو تمكين نظام GTGraffiti الروبوتي من إعادة رسم وتلوين رسومات غرافيتية مختلفة“.

وبين تشين أن النظام ”قام بنقل حركات رسمها من جانب رسامين بشر رسموها في أماكن أخرى من العالم“.

وأوضح أن ”الروبوت لا يقوم بإنشاء العمل الفني من العدم، إنما هدفه مساعدة الفنان البشري في إنجاز المزيد من العمل الذي لا يمكنه إتمامه منفردًا“.

وتابع: ”يرى أن في المستقبل ستكون هناك تطبيقات عديدة للروبوتات في مجال الفن، خاصة عند الرسم على واجهات مبانٍ عملاقة، ما سيحافظ على سلامة الفنانين، وكذلك سيفتح مجالا أوسع لعرض اللمسات الفنية على مستوى مساحات عمرانية غير مسبوقة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك