علوم وتقنية

تطوير مستشعر  للكشف عن المواد السامة في الفاكهة
تاريخ النشر: 07 يونيو 2022 21:28 GMT
تاريخ التحديث: 08 يونيو 2022 1:50 GMT

تطوير مستشعر للكشف عن المواد السامة في الفاكهة

طور باحثون من معهد كارولينسكا السويدي، جهاز استشعار بتقنية النانو، يكشف عن المبيدات الحشرية في الفاكهة خلال بضع دقائق. والجهاز الذي نشرت نتائجه في مجلة Advanced

+A -A
المصدر: مصطفى السعيد– إرم نيوز

طور باحثون من معهد كارولينسكا السويدي، جهاز استشعار بتقنية النانو، يكشف عن المبيدات الحشرية في الفاكهة خلال بضع دقائق.

والجهاز الذي نشرت نتائجه في مجلة Advanced Science، يستخدم تقنية جزيئات الفضة النانوية لتعزيز إشارة المواد الكيميائية، وهي تقنية يمكن أن تساعد مستقبلًا في اكتشاف مواد سامة في الطعام قبل الاستهلاك.

وقال جورجيوس سوتيريو، الباحث الرئيس في قسم الأحياء الدقيقة والأورام والبيولوجيا الخلوية في معهد كارولينسكا: ”نصف الفاكهة المباعة في دول الاتحاد الأوروبي، تحتوي على بقايا مبيدات زراعية وتسبب مشاكل صحية للإنسان“.

وأضاف سوتيريو: ”التقنيات الحالية للكشف عن مبيدات الآفات في المنتجات قبل الاستهلاك، محدودة من الناحية العملية بسبب التكلفة العالية والتصنيع المعقد لأجهزة الاستشعار الخاصة بها“.

وأوضح الباحث في معهد كارولينسكا، أنه للتغلب على تلك العقبات، قام الفريق بتطوير أجهزة استشعار نانوية رخيصة، يمكن استخدامها لرصد آثار مبيدات الآفات من الفاكهة في المتجر نفسه.

وتستخدم مستشعرات النانو الجديدة، اكتشافًا منذ سبعينيات القرن الماضي يُعرف باسم ”تأثير رامان“، وهي تقنية كشف قوية يمكنها تعزيز الإشارات التشخيصية من الجزيئات الحيوية على الأسطح المعدنية بأكثر من مليون مرة.

وتم استخدام هذه التقنية في العديد من مجالات البحث، مثل التحليل الكيميائي والحيوي والكشف عن المؤشرات الحيوية للأمراض.

ومع ذلك، فإن تكاليف الإنتاج المرتفعة وقابلية الإنتاج المحدودة، أعاقت استخدامه حتى الآن على نطاق واسع في تشخيص سلامة الأغذية.

وخلال مرحلة البحث، ابتكر الفريق مستشعرا نانويا SERS باستخدام رش اللهب – وهي تقنية مستخدمة على نطاق واسع لترسيب الطلاءات المعدنية – لوضع جزيئات الفضة النانوية على الزجاج، ثم قام الباحثون بتعديل المسافة بين جسيمات الفضة النانوية لزيادة حساسيتها.

وفقًا للباحثين، اكتشفت المستشعرات بشكل موثوق ومتسق الإشارات الجزيئية وظل أداؤها سليمًا عند إعادة اختبارها بعد شهرين ونصف الشهر، مما يؤكد طول العمر المحتمل وإمكانية إنتاجها على نطاق واسع.

ولاختبار التطبيق العملي لأجهزة الاستشعار، وضع الباحثون كميات صغيرة من إيثيل باراثيون، وهو مبيد حشري زراعي سام محظور أو مقيد في معظم البلدان، على ثمرة تفاح.

وتم جمع المخلفات باستخدام قطعة قطن مغمورة في محلول لإذابة جزيئات المبيدات، وتم إسقاط المحلول على المستشعر، مما يؤكد وجود مبيدات حشرية.

وقال هايبينج لي، الباحث في كارولينسكا والمشارك في فريق البحث: ”يمكن لأجهزة الاستشعار الخاصة بنا اكتشاف بقايا المبيدات الحشرية على سطح التفاح في غضون 5 دقائق فقط دون إتلاف الفاكهة“.

وأوضح لي: ”على الرغم من الحاجة إلى التحقق من صحتها في دراسات أكبر، فإننا نقدم دليلًا عمليًا للتطبيق على مفهوم اختبار سلامة الأغذية على نطاق واسع قبل الاستهلاك“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك