علوم وتقنية

تصميم إنزيم اصطناعي يفسح المجال أمام مصدر جديد للطاقة النظيفة
تاريخ النشر: 02 يونيو 2022 10:30 GMT
تاريخ التحديث: 02 يونيو 2022 12:10 GMT

تصميم إنزيم اصطناعي يفسح المجال أمام مصدر جديد للطاقة النظيفة

أظهر إنزيم اصطناعي جديد قدرته على مضغ الليغنين، وهي المادة البوليميرية القاسية التي تعطي النباتات قوامها الخشبي للمحافظة على بنيتها، ويمثل مصدرا مهما جدا للطاقة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أظهر إنزيم اصطناعي جديد قدرته على مضغ الليغنين، وهي المادة البوليميرية القاسية التي تعطي النباتات قوامها الخشبي للمحافظة على بنيتها، ويمثل مصدرا مهما جدا للطاقة المتجددة.

ونشر باحثون، بمجلة نيتشر كوميونيكيشنز العلمية، بحثا يثبت قدرة هضم إنزيم جديد لليغنين، الذي كان مقاوما لمحاولات العلماء في تطويره إلى مصدر طاقة مفيد اقتصاديا.

ويعد الليغنين المصدر الثاني الأكثر توفرا على الأرض للكربون، ويذهب معظمه هباء عند استخدامه كمصدر للوقود، إذ إنه عند إحراق الخشب في الطبخ، تساعد مركبات الليغنين الثانوية على إعطاء الطعام طعم الدخان، ولكن الإحراق يطلق هذا الكربون في الجو عوضا عن التقاطه واستخدامه.

ويوجد الليغنين في جميع النباتات الوعائية، إذ يشكلُ جدران الخلايا، ويعطي النباتات صلابتها، ما يسمح لها بالوقوف، ويمنحُ الخضار ثباتها، ويمثل 20 إلى 35% من وزن الخشب، وتزيله مصانع منتجات الخشب كجزء من عمليات صناعة الورق؛ لأنه يتحول للون الأصفر عند تعرضه للهواء، وبعد إزالته، يحرق لتوليد الوقود والكهرباء.

وفشلت محاولات كيميائيين استمرت حوالي قرن في استخدام الليغنين في صنع منتجات ذات قيمة.

وقال الباحث تشن لونغ تشن، المشارك في البحث: ”هذه هي المرة الأولى في استخدام إنزيم شبه طبيعي في هضم الليغنين، وإنتاج مركبات يمكن استخدامها كوقود عضوي، ومن أجل المنتجات الكيميائية“.

وفي الطبيعة، يمكن للطحالب والبكتيريا تحليل الليغنين بإنزيماتها، وتوفر الإنزيمات معالجة بيئية أفضل بكثير من التحليل الكيميائي، الذي يتطلب حرارة عالية، وطاقة أكثر من الطاقة الناتجة عنه.

ولكن الإنزيمات الطبيعية تتحلل مع الوقت، ما يجعلها صعبة الاستخدام في العمليات الصناعية، فضلا عن كونها مرتفعة التكاليف.

وأوضح زانغ: ”من الصعب جدا إنتاج هذه الإنزيمات من العضويات الدقيقة بكميات جيدة للاستخدام العملي، وعند عزلها تصبح هشة وغير مستقرة، لكنها تمثل فرصة لنسخ تصميمها“.

وفي حين لم يتمكن العلماء من جعل الإنزيمات الطبيعية تعمل لصالحهم، تعلموا أشياء كثيرة عن طبيعة عملها، في بحثهم الجديد.

وأشار الباحثون إلى أن الاكتشاف الجديد يفتح آفاقا أمام فرص جديدة، من خلال تحويل الليغنين إلى منتجات مفيدة باستخدام عمليات صديقة للبيئة.

وإذا استطاع الإنزيم الجديد تطوير تحويل المواد، لتوليد منتجات أكثر، يمكن استخدامه في الصناعة، ما يفسح المجال أمام إنتاج مواد متجددة للوقود العضوي في الطيران، وللمواد ذات الأساس العضوي، بالإضافة لغيرها من التطبيقات.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك