علوم وتقنية

تطوير تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد بدمج الأشعة السينية والتصوير الحراري
تاريخ النشر: 21 أبريل 2022 12:14 GMT
تاريخ التحديث: 21 أبريل 2022 14:05 GMT

تطوير تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد بدمج الأشعة السينية والتصوير الحراري

نجح مهندسون في جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية، بالجمع بين الأشعة السينية عالية الطاقة والتصوير الحراري والضوء المرئي، لتطوير وتحسين تقنية جديدة للطباعة ثلاثية

+A -A
المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

نجح مهندسون في جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية، بالجمع بين الأشعة السينية عالية الطاقة والتصوير الحراري والضوء المرئي، لتطوير وتحسين تقنية جديدة للطباعة ثلاثية الأبعاد.

وتقوم تقنية ”انصهار سرير مسحوق شعاع الإلكترون“ على بناء تصميمات معقدة هندسيا وفريدة من نوعها؛ مثل مفاصل صناعية مصممة من مسح العظم البشري الأصلي، أو مكونات صلبة وخفيفة الوزن للمركبات المرسلة إلى كواكب أخرى.

وقال لياني تشين، الأستاذ الدكتور المشارك في الدراسة، إن ”التقنية مهمة لتصنيع المحركات النفاثة باستخدام ألومينايد التيتانيوم، غير القابلة للتصنيع بأي تقنية أخرى تستند إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد“.

آلية العمل

وتعتمد آلية العمل المعقدة حتى الآن، على دمج ”مسحوق شعاع الإلكترون“ مع مسحوق معدني، في قاعدة واحدة، ثم يذيب شعاع الإلكترون طبقات المسحوق الإضافية ويدمجها للبناء من القاعدة إلى القمة.

وأثبت الباحثون مطلع يناير/ كانون الثاني 2022، نجاح التقنية، بعد اختبارها على مصدر الفوتون المتقدم في مختبر أرجون الأمريكي.

وتعطي الأشعة السينية السنكروترونية (أحد أنواع الحزم الضوئية عالية الطاقة) للباحثين فكرة عن كيفية تصرف المادة في داخلها المخفي بدقة أثناء عمل نظام الطباعة.

وتسمح الكاميرا الحرارية بدراسة تطور درجة الحرارة خلال العملية، وتتابع كاميرا الضوء المرئي بنية السطح المتطورة.

وقال لويس إيزيت إسكانو، طالب الدراسات العليا في الهندسة الميكانيكية والمشارك في الدراسة، إن ”تشغيل جهاز واحد فقط، يمكننا من رؤية جوانب عديدة في عملية الطباعة في وقت واحد“، وفقا لموقع ”تكنولوجي دوت أورج“.

وتغلب الباحثون على تحديات تقنية عدة مرتبطة بعملية دمج طبقة المسحوق ذات الحزمة الإلكترونية، من خلال الحفاظ على الفراغ العالي المطلوب للتشغيل، وتخفيف الاهتزازات من مضخة التفريغ، لإنتاج تصاميم خاصة للأشعة السينية السنكروترونية.

وتمنحنا التقنية الجديدة مرونة في إجراء التجارب وجمع البيانات بسرعة كبيرة في المستقبل، ما يسرع عملية فهم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

مستقبل الطباعة ثلاثية الأبعاد

ويشهد قطاع الطباعة ثلاثية الأبعاد اهتماما متناميا حول العالم، وأصبحت التقنية الجديدة محط دراسة وبحث كبريات شركات العالم، الرامية إلى تسريع إدخالها إلى الأسواق العالمية.

ويُتوقَّع أن تبلغ قيمة قطاع سوق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم، حوالي 300 مليار دولار بحلول العام 2025، وذلك بفضل الزيادة في الأبحاث وتطوير المنتجات، وازدياد الحاجة إلى مزيد من الإبداع في عمليات التصميم، وسهولة الإنتاج والتصنيع في مختلف القطاعات.

وتمتاز تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بقدرتها على صنع أي جسم صلب من نموذج رقمي يُصمَّم على أجهزة الحاسوب، ما قد يحدث نقلة نوعية في عالم الصناعة.

وتشير تقارير إلى دور تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في توفير تكلفة البناء بنسبة تتراوح بين 50% إلى 70%، وتكلفة العمالة بنسبة تتراوح بين 50% إلى 80%، فضلا عن تقليل نسبة النفايات الناجمة عن عمليات الإنشاء بنسبة تصل إلى 60%، ما ينعكس إيجابيا على المردود الاقتصادي للقطاع ويسهم في تحقيق استدامة البيئة والموارد.

وتخصص دول أمريكا الشمالية واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة؛ فضلا عن بعض دول المنطقة مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، ميزانيات ضخمة في مجال تطوير تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في مختلف المجالات كالإنشاءات والطب والصناعة والسيارات والطيران.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك