علوم وتقنية

مهندسون يبتكرون كاميرا بسيطة ثلاثية الأبعاد
تاريخ النشر: 30 مارس 2022 11:08 GMT
تاريخ التحديث: 30 مارس 2022 13:30 GMT

مهندسون يبتكرون كاميرا بسيطة ثلاثية الأبعاد

ابتكر باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية تقنية تسمح للمستشعرات العادية بالتقاط الضوء بأبعاده الثلاثة، ما يعني إمكانية استخدام الكاميرات الحالية في قياس المسافات

+A -A
المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

ابتكر باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية تقنية تسمح للمستشعرات العادية بالتقاط الضوء بأبعاده الثلاثة، ما يعني إمكانية استخدام الكاميرات الحالية في قياس المسافات بين الأشياء.

وتقوم مستشعرات الصورة الموجودة في كاميرات الهواتف الذكية المستخدمة اليوم بالتقاط الضوء واللون، اعتمادا على تقنية المستشعرات الشائعة والمعروفة بـ ”سي إم أو إس“، إذ صغر حجمها بمرور الأعوام وباتت مزودة بعدسات فائقة الدقة، ولكنها لا تزال مقتصرة على التقاط الصور ثنائية الأبعاد.

وتمثل التقنية الجديدة تطورا لافتا، إذ إننا نقيس المسافات حاليا بأنظمة خاصة عالية التكلفة تدعى ليدار، وهي موجودة في السيارات ذاتية القيادة، مثل: أنظمة تفادي الحوادث باستخدام الليزر لقياس المسافات بين الأشياء.

وتشبه أنظمة ليدار التي تستخدم الضوء أنظمة رادار تستخدم موجات الراديو، إذ تقوم أنظمة ليدار بتسليط شعاع ليزري على الأجسام، وقياس الضوء المرتد، محددة بُعد الأجسام عنها وسرعة حركتها واتجاهها، والأهم من ذلك أنها تحسب احتمال التقاء جسمين متحركين في نقطة معينة.

وقال أوكان أتالار المرشح لدرجة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية في جامعة ستانفورد والمؤلف الأول للبحث المنشور في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، إن ”أنظمة ليدار الحالية كبيرة وغير مناسبة في حال أردنا استخدامها في الطائرات ذاتية القيادة والمركبات الروبوتية الخفيفة، فيجب أن تكون صغيرة جدّا وبكفاءة عالية وأداء متقن“.. وفقا لموقع تك إكسبلور.

والتقنية الجديدة عبارة عن جهاز مضغوط بكفاءة طاقية عالية، يمكن استخدامه في نظام ليدار، ما يوفر للمهندسين دقة ليدار بمقياس ميغابيكسل، وهو أمر غير متوفر في التقنيات الحالية.

كما يساعد الجهاز في التقاط الأهداف على مسافات أبعد، مثل: تمييز السيارة ذاتية القيادة لراكبي الدراجات والمشاة؛ ما يساعد في تجنب الحوادث.

وتسمح التقنية الجديدة لمستشعرات التصوير المتوفرة اليوم في الهواتف الذكية، بالتقاط صور ثلاثية الأبعاد بأقل الإضافات التقنية اللازمة.

وتحتاج إضافة التصوير ثلاثي الأبعاد إلى المستشعرات العادية، إلى مصدر ضوئي وجهاز تحكم قادر على تشغيل الضوء وإطفائه بسرعة عالية تصل إلى ملايين المرات في الثانية الواحدة.

وبقياس تغيرات الضوء يتمكن المهندسون من قياس المسافات، وتستطيع الأجهزة الحالية القيام بذلك، ولكنها تحتاج إلى طاقة كبيرة؛ ما يجعلها غير عملية للاستخدام اليومي.

وابتكر فريق ستانفورد حلا للمشكلة بالاعتماد على الظاهرة المعروفة بتردد الطنين، إذ طوروا جهاز تحكم يعتمد على هذا التردد باستخدام شريحة رقيقة من نيوبات الليثيوم الشفافة ذات الخواص الإلكترونية والطنينية والضوئية المرغوبة بشدة، مغطاة بقطبين كهربائيين شفافين.

وتهتز الشريحة بترددات عالية جدّا وقابلة للتحكم عند توصيلها بالكهرباء عن طريق القطبين، إذ تتغير بنيتها الذرية؛ ما يؤدي إلى تغير شكل الموشورات الكريستالية فيها.

وينتج عن الاهتزاز إطلاق الضوء بشكل مستقطب؛ ما يسمح بإشعاله وإطفائه بشكل فعال لملايين المرات خلال ثانية واحدة.

وقال أتالار ”تحدد البنية الهندسية للشرائح والأقطاب تردد الضوء المنمذج؛ ما يسمح لنا بالتحكم به بدقة“.

ويمكن أن يتكامل التصميم البسيط لجهاز التحكم بالضوء مع الكاميرات في أجهزة الاتصال الخلوية والكاميرات الرقمية.

وقد يشكل أيضا، أساسًا لنوع جديد منخفض التكلفة وأكثر كفاءة من أنظمة ليدار، ليدخل في صناعة الطائرات ذاتية القيادة والمركبات الفضائية، وتطبيقات أخرى.

وطور الفريق نموذجًا لنظام ليدار باستخدام كاميرا رقمية تجارية كمستقبل للضوء، في سعيهم لإثبات قابلية إضافة البعد الثالث إلى مستشعرات التصوير العادية، ونجح نموذجهم في التقاط خرائط بدقة ميغابيكسل للعمق، وباستهلاك كميات قليلة من الطاقة.

وبعد إجراء بعض التعديلات، نجح الفريق في خفض استهلاك الطاقة 10 مرات عن الجهاز الموصوف في الدراسة المنشورة.

وأشار الباحثون إلى أنهم قادرون على خفض الاستهلاك مئات المرات قريبًا، وعندها ستكون الكاميرات ثلاثية الأبعاد ومستشعرات التصوير العادية ذات الليدار صغير الحجم واقعًا ملموسًا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك