علوم وتقنية

تطوير تقنية لفهم آلية عمل الجينات بدقة
تاريخ النشر: 17 مارس 2022 7:04 GMT
تاريخ التحديث: 17 مارس 2022 8:30 GMT

تطوير تقنية لفهم آلية عمل الجينات بدقة

طور باحثون في جامعة كورنيل تقنية جديدة لدراسة علم الجينات، القائم على مجموعة تغيرات جزيئية فوق الجينوم تؤدي مهمة تشغيل الجينات وإيقافها دون تغيير تسلسل الحمض

+A -A
المصدر: مهند الحميدي - إرم نيوز

طور باحثون في جامعة كورنيل تقنية جديدة لدراسة علم الجينات، القائم على مجموعة تغيرات جزيئية فوق الجينوم تؤدي مهمة تشغيل الجينات وإيقافها دون تغيير تسلسل الحمض النووي للخلية؛ ما قد يسهم في تبسيط تفسير الجينومات الجديدة مستخلصة من حيوانات لم تخضع للدراسة من قبل.

ولطالما أثارت علامات الهيستون الكيميائية الصغيرة البروتينية الشبيهة بالبكرة والملتف حولها الحمض النووي داخل النواة، الجدل في أوساط الباحثين.

ويرى بعضهم أن تلك العلامات تلعب دورا في تنشيط الجينات وبدء عملية نسخ الحمض النووي إلى الحمض النووي الريبي، لصنع البروتينات أو تأدية وظائف خلوية أخرى، في حين وجدت الدراسة الجديدة أن علامات الهيستون تتواجد أثناء عملية النسخ ولا تلعب دورا تنظيميا؛ ما قدم فهما أكبر في مجال دراسة آلية عمل الجينات.

وقال مؤلف الدراسة تشارلز دانكو، الأستاذ الجامعي في معهد بيكر في كلية الطب البيطري الأمريكي ”قد تغير التقنية من طريقة تفسيرنا للجينوم، ونود تطبيقها لتفسير وظيفة الجينوم في الخيول والكلاب، لأسباب تعود إلى ضعف تمويل البحث ماديا“؛ وفقًا لموقع ”تكنولوجي دوت أورج“.

واستخدم الباحث وانغ المشارك في الدراسة والأستاذ الدكتور في جامعة داليان الصينية، مجموعة بيانات متاحة من نسخ في الفئران والبشر، لتطوير برنامج حاسوب يعرف باسم ”دي إتش أي تي“، ليتنبأ بمكان ظهور علامات هيستون في الجينوم.

ويأخذ البرنامج بيانات من تجربة واحدة توضح مكان حدوث النسخ على الكروموسومات، ويمكن للباحثين أيضا استخدام تقنيات سابقة، مثل: تقنية كرو سيك المطورة في مختبر دانكو، أو تقنية برو سيك، المطورة في جامعة كورنيل، لإجراء عملية النسخ.

وأسهم الدكتور دوغ أنتزاك، الأستاذ الجامعي المتخصص بطب الخيول في معهد بيكر وزملاؤه بتقديم بيانات وعينات للتجارب من مشروع التعليق الوظيفي للجينوم الحيواني المعروف باسم ”فانغ“.

ويخطط مختبر دانكو مستقبلا لإزالة علامات الهيستون، وإعادة العملية دونها، للوصول إلى قياس التأثير على عملية النسخ، ومعرفة دورها الفعلي إن كان مجديا أو غير مجدٍ.

علم الوراثة أو الوِرَاثِيَّات هو العلم الذي يدرس المورثات (الجينات) والوراثة وما ينتج عنه من تنوع الكائنات الحية. وكانت مبادئ توريث الصفات مستخدمة منذ تاريخ بعيد لتحسين المحصول الزراعي وتحسين النسل الحيواني عن طريق تزويج حيوانات من سلالة ذات صفات جيدة – كمثال على ذلك، الحصان العربي الأصيل إذ كان العرب يزاوجون بين الحصان والفرس ذوَي القوة ليحصلوا على نسل قوي واستمروا بذلك عبر السنين .

ولكن علم الوراثة الحديث الذي حاول فهم آلية توريث الصفات ابتدأ بالعالم غريغور مندل ”Gregor Mendel“ في منتصف القرن التاسع عشر، حيث قام مندل بمراقبة الصفات الموروثة للكائنات الحية وكيفية انتقالها من الآباء إلى الأبناء، ولكنه لم يكتشف آلية هذا الانتقال التي تتم عن طريق وحدات مميزة في توريث الصفات وهي المورثات (الجينات) ”Genes“، وهي تمثل مناطق معينة من شريط الـ“DNA“، هذا الشريط هو عبارة عن تتالي وحدات جزيئية تدعي النيكليوتيدات ”Nucleotides“، ترتيب وتسلسل هذه النيكليوتيدات يمثل المعلومات الوراثية لصفات الكائن الحي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك