علوم وتقنية

كيف تحول القطب الشمالي إلى ساحة معركة تقنية بين "OneWeb" و "SpaceX"؟
تاريخ النشر: 27 مارس 2021 11:24 GMT
تاريخ التحديث: 27 مارس 2021 14:15 GMT

كيف تحول القطب الشمالي إلى ساحة معركة تقنية بين "OneWeb" و "SpaceX"؟

حولت شركتان عملاقتان هما "OneWeb" و "SpaceX" فضاء القطب الشمالي إلى ساحة معركة محتدمة، بعد تنافسهما في إطلاق الأقمار الصناعية لتوفير الإنترنت الهائل. وأطلقت

+A -A
المصدر: عمرو الزناتي - إرم نيوز

حولت شركتان عملاقتان هما ”OneWeb“ و ”SpaceX“ فضاء القطب الشمالي إلى ساحة معركة محتدمة، بعد تنافسهما في إطلاق الأقمار الصناعية لتوفير الإنترنت الهائل.

وأطلقت شركة ”OneWeb“ التابعة للحكومة البريطانية قبل أيام 36 قمراً صناعياً إلى الفضاء، ليصل إجمالي الأقمار إلى 146 قمراً، معلنة أن هدفها الرئيسي هو بث الإنترنت إلى الأرض بحلول نهاية العام.

وكانت شركة ”SpaceX“ لمالكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، قد سبقت ”OneWeb“ في إطلاق مشروعها ”Starlink“ الفضائي، وأطلقت مئات الأقمار الصناعية.

وأطلقت ”OneWeb“ ما يصل إلى 74 قمرًا صناعيًا فقط من أقمارها الصناعية المخطط لها البالغ عددها 648 قمرًا صناعيًا، بينما لدى مشروع ستارلينك أكثر من 500 قمر صناعي في المدار.

2021-03-333-22

وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الأعمال ألوك شارما تعهد الحكومة باستثمار 500 مليون دولار مقابل الحصول على حصة كبيرة من الأسهم في ”OneWeb“ التي يقع مقرها الرئيسي في لندن.

وتأمل المملكة المتحدة أن توفر لها كوكبة ”OneWe“ خدمة تحديد المواقع والملاحة والتوقيت (PNT) التي يمكن استخدامها بدلاً من نظام الملاحة الأوروبي (جاليليو) ”Galileo“ المحظور استخدامه على المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وتبني شركة ”OneWeb“ أقمارها الصناعية حاليًا في فلوريدا من خلال شراكة مع شركة الطيران الأوروبية ”Airbus“ لكن سيتم نقل التصنيع إلى المملكة المتحدة.

وكانت شركة ”إيلون ماسك“ قد أطلقت في 23 مايو/آيار 2019 صاروخًا من طراز ”Falcon“ بحمولة غير اعتيادية، هي عبارة عن 60 قمرًا صناعيًا. وهي الخطوة الأولى نحو إطلاق حوالي 12 ألف قمر صناعي خلال الأعوام القليلة القادمة بمدارات قريبة من الأرض.

وتهدف أقمار ”SpaceX“ إلى تقديم خدمة إنترنت جديدة من نوعها، تتيح الاتصال الفضائي بالإنترنت إلى كل بقعة من بقاع الأرض، وخاصةً الأماكن التي لا تصلها خدمة الإنترنت عادةً، أو تتمتع بخدمة سيئة عبر الوسائل التقليدية.

ورغم أن اتصال الإنترنت الفضائي ليس بالتقنية الجديدة إلا أن الجديد في مشروع ”Starlink“ هو أن المشروع سيُغطي الكرة الأرضية باتصال ذي جودة أعلى من الاتصال الفضائي التقليدي، وبالاعتماد على أجهزة استقبال أصغر حجمًا، وأقل تكلفة.

ويرجع السبب في ذلك إلى أن أقمار ”Starlink“ الصناعية ستُحلق في مدارات مُنخفضة فوق الأرض، وهذا يعني أن الإشارات ستصل بقوة أعلى إلى مساحات أكثر تحديدًا، مُقارنةً بتلك التي يُغطيها قمر الاتصالات التقليدية.

وذلك يعني الانتشار القوي وتقليص زمن الاستجابة بشكل كبير، وتقليص استهلاك الطاقة في أجهزة الاستقبال، وتقليل حجمها، وتكلفتها.

وعلى عكس مجموعة أقمار SpaceX، التي تدور حول الكوكب على طول الخطوط الاستوائية، فإن مدارات ”OneWeb“ من القطب إلى القطب، ويعني ذلك أن المناطق الشمالية والجنوبية الهادئة تقليديًا بشأن الإنترنت ستصبح قريبًا تقاطعًا عبر الأقمار الصناعية لشبكة الشركة البريطانية.

ومن المحتمل أن يكون للجيل القادم من أقمار ”OneWeb“ روابط بصرية، التي تسمح للأقمار الصناعية بالتحدث مع بعضها بعضًا في الفضاء.

ويمكن أن يقلل ذلك من الحاجة إلى محطات أرضية باهظة الثمن في المناطق التي يصعب الوصول إليها في القطب الشمالي.

2021-03-internet-to-the-Arctic

على الجانب الآخر، حصلت ”SpaceX“ على الموافقة التنظيمية لإطلاق أول 10 أقمار صناعية تدور في مدار قطبي في شهر يناير، وتضغط الآن من أجل الحصول على إذن لإطلاق عشرات الأقمار الصناعية الأخرى في المدارات القطبية، حيث يمكنها تقديم خدمة النطاق العريض إلى المناطق النائية في ألاسكا.

وترى SpaceX أن هذه المنطقة ذات قيمة خاصة للجيش الأمريكي، وبالنظر إلى أن القيادة الشمالية الأمريكية تتطلع إلى الخيارات التجارية لجلب إنترنت أسرع إلى القطب الشمالي، فقد زار مسؤولو البنتاغون منشآت ”SpaceX“ و ”OneWeb“.

2021-03-960x0-4

ويقترب برنامج ”Lightning“ العالمي التابع لسلاح الجو من مرحلة جديدة لتوزيع عقود الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في مناطق القطب الشمالي.

وكان الاهتمام العسكري بتحسين الإنترنت في القطب الشمالي واضحًا العام الماضي، عندما طلب القائد السابق للقيادة الشمالية الأمريكية من الكونغرس 130 مليون دولار لبرنامج اتصالات قطبية من شأنه أن يستفيد من ”Starlink“ و ”OneWeb“.

وسارع الجيش الأمريكي في السنوات الأخيرة إلى إعادة التفكير في إستراتيجيته في القطب الشمالي، حيث يؤدي التغير السريع في المناخ إلى ذوبان القمم الجليدية في المنطقة، وإعادة رسم طرق الشحن الرئيسية، وفتح مسارات جديدة للسفن البحرية والغواصات.

وتنتظر شركة ”SpaceX“ موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية من أجل إرسال 348 قمراً صناعياً إضافياً إلى مدار قطبي، مما يحقق الطلب من مستخدمي النطاق العريض الفيدراليين الذين يمكن أن يكون لهم فوائد أمنية وطنية كبيرة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك