روبوتات لزجة تحاكي حركة الكائنات الحية بمرونة غير مسبوقة

روبوتات لزجة تحاكي حركة الكائنات الحية بمرونة غير مسبوقة

ابتكر باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم، روبوتات مرنة مصنوعة من مواد لزجة تتأقلم مع الطرق الطبيعية الوعرة من خلال حركة متعددة الأبعاد تحاكي حركة الكائنات الحية وقدرتها على التغيير.

ويستطيع الروبوت تغيير شكله وحجمه ليتناسب مع السطوح المعقدة، مثل: سفوح الجبال، والوديان.

استوحى الباحثون من الحيوانات نسيجا مرنا قابلا للحركة والتشوه الذاتي بشكل مشابه للنسيج الحيوي.

وتوجد أشكال عديدة من الروبوتات في العالم، ولكنها تنحصر في نوعين رئيسين هما الروبوتات الصلبة الشائعة والروبوتات المرنة التي تسارع تطورها في الفترة السابقة.

وأثارت الروبوتات المرنة اهتمام الباحثين نتيجة تفوق قدرتها على الحركة ومقاومتها للضربات والخدوش، فضلا عن قدرتها على التحمل ومواجهة مختلف العقبات التي تعترضها.

وأشار الباحثون إلى استفادتهم من آلية حركة الكائنات في الطبيعة، ونوهوا في دراستهم المنشورة في مجلة "ريسيرتش" العلمية، إلى أن الحيوانات اكتسبت أشكالا مختلفة من الحركة المرنة نتيجة تغيرات البيئة الخارجية المؤثرة عليها، مثل: المشي، والزحف، والسباحة.

واستوحى الباحثون من الحيوانات نسيجا مرنا قابلا للحركة والتشوه الذاتي بشكل مشابه للنسيج الحيوي؛ ما جعل مادة "الهيدرو" اللزجة مرشحا مثاليا يستطيع اتخاذ أشكال معقدة ومتنوعة بفضل صفاته الميكانيكية الممتازة.

ويسمح التشوه المرن للروبوت بالتنقل بديناميكية على المناطق الوعرة صعبة التضاريس، من خلال تقليد حركة زحف الديدان؛ ما يمنحها دفعًا ذاتيًّا.

وواجه الباحثون تحديًا صعبًا في تفعيل التشوه الذاتي في أثناء الحركة الذاتية التي تتضمن مهمات عديدة؛ ما دفعهم إلى محاكاة قدرة الكائنات الحية، مثل: الديدان على النمو الذاتي أثناء الحركة.

واعتمد الباحثون على تغطية سطح إسفنجي بطبقة المادة اللزجة التي تحتوي على الجزيئات النانوية، ونتيجة لاستجابة المادة اللزجة للحرارة والضوء، فإن تسليط أشعة تحت الحمراء عليها يسمح ببرمجتها على الاستجابة إلى البيئات الخارجية، واتخاذ هيئات مختلفة.

روبوتات لزجة تحاكي حركة الكائنات الحية بمرونة غير مسبوقة
الأول من نوعه.. "روبوت دودة" للاستخدامات الطبية والبيئية

وجمع الباحثون بين محركات لزجة عديدة؛ ما شكل روبوتا صلبا قادرا على تجاوز العقبات ثنائية الأبعاد وعبور السطوح الرملية المعقدة.

وقد يمثل الروبوت الجديد نقلة نوعية مستقبلية في قطاع تطوير الروبوتات المرنة والمواد الحيوية التي تحاكي الكائنات الحية؛ وفقا لموقع تك إكسبلور.

ويعمل الباحثون على تطوير الروبوت لتخصيص مجال عمله في تطبيقات محددة يمكن تحويلها فيما بعد إلى مجالات عملية عدة.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com