عمّان
عمّان

نبض في عمّان

كان السفير أمجد العضايلة، سفير الأردن في القاهرة، قد غرد يوم افتتاح قمة المناخ العالمية في شرم الشيخ، فقال إن ما رآه من تنظيم رفيع، ومن استعدادات تليق بأوسع مشاركة لزعماء وقيادات سياسية ومتخصصة، إنما يظل من دواعي الفخر العربي الأكيد.

وفى صباح الأمس جاءتني رسالة من الأستاذ علاء الزيود، المستشار الإعلامي للسفارة الأردنية ومندوبيتها في جامعة الدول العربية.. وكانت الرسالة في حقيقتها مقالة!

أما المقالة فهي افتتاحية جريدة الدستور الأردنية المنشورة صباح أمس الجمعة ١١ نوفمبر بهذا العنوان: أمن مصر وتطورها وحضورها استقرار للمنطقة.

ولم تكن المقالة تحمل توقيعاً لكاتب بعينه، ولكنها كانت «بقلم محرر الشؤون السياسية» في الجريدة، وهذا يعنى أن كاتبها هو الأستاذ مصطفى ريالات، رئيس تحرير الدستور.. ولكن الرجل أخفى اسمه ليقول ما معناه، إن ما تحمله مقالته من المعاني، ليس مجرد رأى يكتبه رئيس التحرير وينشره في صدر الصفحة الأولى، وإنما يعبر عن رأى مطبوعة في مجملها.

وفى سطور المقالة نقرأ على سبيل المثال، أن الحديث عن مصر هو حديث عن قوة عربية بحرفية المعنى، وأن ما يتم التخطيط له لن يطال مصر وحدها، ولكنه سيطال كل بقعة عربية على خريطة العالم العربي، وأن الوقوف مع مصر في وجه دعوات الفوضى واجب عربي وطني، وأن دعوات الفوضى لا تشبه المصريين في توادهم، وتراحمهم، وولائهم لتراب الوطن.

وحين تكتب مطبوعة أردنية افتتاحيتها بهذا المذاق، فهي لا تكتبها في فراغ ولا من فراغ، ولكنها تستشرف ما حولها في مجتمعها الذى تتنفس فيه، ثم تكتب وتنشر وتقول.

ولا بد أن كل هذه المعاني في الافتتاحية، لم تكن بعيدة عن عبارات صدرت عن ولى العهد الأردني، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، عندما زار قمة المناخ في شرم، ولا كانت بعيدة عن عبارات قالها الدكتور بشر الخصاونة، رئيس الحكومة في عمان، حين جاء يشارك في بعض أعمال القمة.

وفى المجمل ستجد نفسك في الحالات كلها أمام حس عربي رفيع، وستجد نفسك في افتتاحية الدستور، أمام نبض صادق يرى المشهد في إطاره الكلى، لا في إطاره الجزئي الضيق، ويضع دعوات الفوضى في سياقها الصحيح الذى يجب أن توضع فيه، ويستشعر الخطر الذى يستهدف أمة بكاملها على الخريطة، ولا يتوقف عند حدود عاصمة واحدة من عواصمها!

المصري اليوم

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com