أشرطة تسجيل صدام!

أشرطة تسجيل صدام!

نجم عبدالكريم

هذا كتاب يحتوي على تفريغ للأشرطة السرية للجلسات التي كان يعقدها صدام حسين مع أعضاء حزبه، عثرت عليها القوات الأميركية أثناء احتلال بغداد عام 2003، وتم فرزها بشكل دقيق من قبل جهات أميركية، حيث تولاها ”معهد التحليلات الدفاعية“ للتسجيلات الصوتية بإشراف نائب وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية.

وصدرت في كتاب أعده 3 من المختصين؛ كيفن إم وودز، ديفيد دي بالكي، مارك آي ستاوت، وبلغ عدد صفحاته أكثر من 600 صفحة تضم آلاف الساعات من التسجيلات الهاتفية والمؤتمرات السرية.

***

• أنا على يقين تام بأن نقل بعض ما ورد في هذا الكتاب على لسان صدام حسين بحق القادة العرب، والخليجيين تحديداً، سيحال دون نشره، لما احتوى عليه ما يعكس أخلاقيات صدام حسين والمافيا التي كان يرأسها، حيث كان يكيل للقادة السباب والشتائم المقذعة! في الوقت الذي كانوا يقفون معه في خندق واحد بمواجهة حربه مع إيران طوال سنوات تلك الحرب.

• لكن المطلع على الكتاب يستطيع أن يقرأ العجب العجاب من أخلاقيات قيادة حزب تمكن من الهيمنة على مقدرات ثروات شعب العراق لأكثر من ثلاثين سنة، ثم انتهت به الحال إلى أسوأ مصير، مما جعل العراق العظيم يغدو في مؤخرة صفوف الدول المتخلفة!

***

• جاء في الصفحة 287 مناقشة المجلس السري لأيام ما قبل غزو الكويت، حيث عُقد قبل 15 يوليو أثناء البحث في الرسالة التي سيبعث بها طارق عزيز إلى جامعة الدول العربية، شاكياً فيها على دولتي الكويت والإمارات في موضوع النفط، فقال الصحاف: أخشى أن تتخذ بعض الدول العربية مواقف إلى جانب الكويت!

صدام: إذاً ما هو الحل؟!

الصحاف: سيدي شخصياً أعتقد.

طارق عزيز – مقاطعاً -: الرفيق الصحاف يريد القيام بعمل ما قبل إرسال المذكرة لجامعة الدول العربية.

الصحاف: نعم علينا أن نقوم بمباغتة!

صدام: زين… كيف نستخدم عنصر المباغتة؟! وما الذي يتعين علينا أن نفعله فيها؟

الصحاف: السؤال موجه إليّ سيدي؟

صدام: نعم.

الصحاف: سأفحص حدودي وأستولي على جميع (آباري) وأقول لهم هذا حقي!

صدام: الآن فقط فهمت عرض الرفيق محمد الصحاف، إنه يريد السيطرة على آبار النفط في العمق في غزوة مباغتة، بدلاً من كتابة مذكرة لجامعة الدول العربية، وفي هذه الحالة أيضاً لن نكون بحاجة إلى تهديد الكويتيين.

عزة الدوري: التهديد سيدي ليس لصالحنا.

صدام يضحك: الآن أصبحت الفكرة واضحة، حسناً، الكلمة الآن للرفيق طه، وبعدها الرفيق عزة.

طه: سيدي ”رويترز“ أشارت إلى أن الحرب ستكون بين العراق والكويت.

صدام: هذه وكالة صهيونية.

الصحاف: سيادتك تعرف هذه الوكالة صهيونية موقعها بريطانيا.

طه: الوكالة التي نشرت هذا الموضوع كويتية أيضاً.

عزة: سيدي أنا من أنصار مذكرة للجامعة العربية نوضح بها خروقات الكويت بحق العراق، وكذلك نوضح للجماهير العربية ولشعبنا العراقي.

صدام: فهمت… فهمت… اتركوا لي هذا الموضوع.

***

• وتُرك الموضوع لصدام، وها هي النتيجة أمام العالم بأسره! وها هو العراق العظيم يعاني ما يعاني بسبب المراهقة السياسية التي دمرت المنطقة برمتها!

الجريدة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة