حب ملكي مأساوي! – إرم نيوز‬‎

حب ملكي مأساوي!

حب ملكي مأساوي!

نجم عبدالكريم

في وسط مركز مدينة لندن يوجد مسرح كبير باسم ”ألبرت هول“… من هو ألبرت هذا؟! سنروي لكم قصة هذا الألماني الجميل الذي جاء إلى بريطانيا لزيارة أسرته الملكية، حيث أغرمت به الملكة الشابة فيكتوريا!

• وبعد أن مات، بقيت 40 عاماً وهي تنعى الحبيب الذي لم يغب عن بالها وعقلها لحظة واحدة، وارتدت ملكة إنكلترا ثوب الحداد، ولم تخلعه إلى أن ماتت عام 1901!

***

• ألبرت… لماذا تجلس هكذا لا تتكلم؟!.. انظر إليّ يا ألبرت، ألا تراني جميلة؟!

– أجل يا صاحبة الجلالة، إنك جميلة جداً.

• بحق السماء لا تنادني بلقب صاحبة الجلالة، إنني مجرد شابة تحبك يا ألبرت… ألا تحبني ولو قليلاً؟.. ولو قليلاً يا ألبرت؟! لماذا لا تنظر إليَّ يا ابن الخال؟، أيلزم أن أدير وجهك بيدي لتنظر إلي؟!.. هل تحبني كما أحبك يا ألبرت؟!

– أكثر يا فيكتوريا.

• إذاً… فما يمنع أن نتزوج؟!… ألبرت ألا تنوي أن تطلبني للزواج؟!

– فيكتوريا أيتها العزيزة… أعتقد أن المناسب هو….

• (تقاطعه)… أفهم يا عزيزي… تظن أن تقاليد أسرتنا تمنعك من أن تطلب الزواج من قبل أن… يا إلهي، ما أسخف هذه التقاليد… إذا كنت أنت لا تريد أن تخرق تلك التقاليد، فإن حبي لك يدفعني إلى خرقها!… ألبرت دعني أنا أخطبك!

– فيكتوريا… إن هذا…

• ليس من التقاليد؟!.. حسناً – بمرح – أنا فيكتوريا بنت جورج دوق كنت ملكة إنكلترا أطلبك يا ألبرت ماكس كوبرج جوتا للزواج مني… فهل تقبل؟!

– أجل يا صاحبة الجلالة… أقبل!!

• يا إلهي… أخيراً صرنا خطيبين.. ألا تحب أن تمسك بيدي الآن؟!

***

• ذلك هو الرجل الذي تزوجته فيكتوريا ملكة بريطانيا، والذي كتبت عنه يوماً في يومياتها:

”حياتي الحقيقية هي السنوات العشرون التي شاركني فيها ألبرت كل لحظة منها… بعد أن ذهب، لم تعد حياتي غير مجرد وجود ينتظر موعد اللقاء معه“!

قبل موته بيومين، كتبت أيضاً في يومياتها والقلم يرتعش في يدها: ”دخلت مبكرة الغرفة الزرقاء التي كان يفضلها عمي جورج الرابع ووليام الرابع ليمرّضا فيها قبل موتهما، لا أدري لم جاء الموت إلى ذهني وأنا أعبر عتبة الغرفة وأقفل الباب خلفي في هدوء حتى لا أقلق العزيز المريض، كانت الشموع لاتزال مضاءة، اقتربت من الفراش، كان ألبرت العزيز نائماً، كم تمنيت أن أميل عليه فأقبله، لكني خشيت أن يستيقظ، كم كان جميلاً.. كان ينام في هدوء، جلست على المقعد قرب الفراش حتى جاء الأطباء من الغرفة المجاورة… فنظرت إلى وجوههم… أدركت الحقيقة؛ مات أعز الناس… ومات قلبي… وماتت الحياة!

الجريدة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com