ملاحظات كاتب عربي للسيدة تيريزا ماي

ملاحظات كاتب عربي للسيدة تيريزا ماي

جهاد الخازن

السيدة تيريزا ماي كانت من السياسيين الذين عارضوا انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. إلا أنها الآن رئيسة الوزراء وتعمل لتحقيق الانسحاب الذي طالبت به غالبية بسيطة من البريطانيين في استفتاء السنة الماضية.

خطابها الأخير في مجلس العموم ربما كان رسم طريق المستقبل في شكل أوضح مما فعلت السيدة ماي في أي مرة سابقة. هي قالت:

– إن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيُعرض على مجلسي البرلمان، أي النواب واللوردات، للتصويت عليه.

– قالت إن السفر بين بريطانيا وجمهورية إرلندا سيُصان لأنه يفيد الأمن البريطاني.

– تريد ضمان حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، والبريطانيين المقيمين في أوروبا.

– بريطانيا ستترك السوق الموحدة ولكن ستسعى الى صفقة تجارة حرة متبادلة.

– قالت إنها تفضل «لا صفقة» بدل «صفقة سيئة» مع الاتحاد الأوروبي.

– تحدثت عن السيطرة على القوانين البريطانية، وعلى عدد الأوروبيين الذين يدخلون بريطانيا.

– تعهدت بحماية حقوق العمال.

– وعدت بعقد اتفاقات تجارية مع دول أخرى.

– تعهدت بالتعاون مع الدول الأخرى في مكافحة الإرهاب.

ما سبق جميل، وشخصياً كنت أفضل لو بقيت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مع أن الموضوع لا ينعكس عليّ شخصياً على الإطلاق وإنما أرى أن بريطانيا تستفيد داخل الاتحاد الأوروبي وتخسر خارجه. السيدة ماي كانت من هذا الرأي، إلا أنها عادت عنه وهي رئيسة للوزراء. لست مرشحاً لأي منصب رسمي بريطاني لذلك أبقى عند رأيي عن أهمية وجود بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

كنت رأيت السيدة ماي في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقلت لها إنني سأعود الى انتخاب مرشح الحزب المحافظ في منطقتي من لندن بعد خروج ديفيد كامرون من 10 داوننغ ستريت، لأنني اعتبرته دائماً آخر المحافظين الجدد. (زوجته أفضل كثيراً منه). السيدة ماي كانت لطيفة، وسألتني عن عملي ومكان إقامتي.

عندي نقطتان أريد أن أذكّر السيدة ماي بهما:

– هي دافعت عن إسرائيل مع اشتداد الحملات عليها حول العالم. أقول لها إن حكومة إسرائيل (أتحدث هنا عن بنيامين نتانياهو والمجرمين في حكومته لا اليهود أو الإسرائيليين) إرهابية مجرمة تقتل الأطفال. لا يجوز لرئيسة بلد رائد في مجال الحريات أن تدافع عن الجريمة. وأذكر السيدة ماي بأن نتانياهو يواجه تحقيقاً قضائياً في إسرائيل بتهمة السرقة وغيرها.

– أذكر السيدة ماي أيضاً بخبر مسجل بالصوت والصورة فقد تآمر «ديبلوماسي» إسرائيلي في لندن اسمه شاي ماسوت مع أنصار لإسرائيل في البرلمان البريطاني على الإطاحة بالوزير في وزارة الخارجية السير آلان دنكان، لأنه يؤيد الفلسطينيين. السير آلان لا يؤيد الفلسطينيين وإنما يؤيد الحق، ومثله كثيرون في السياسة البريطانية، فأحيي ذكرى اللورد كارادون واللورد ماهيو والسير دنيس والترز والسير جيمس كريغ والسير سيريل تاونسند وآخرين. شاي ماسوت زعم أنه ضابط في جيش الاحتلال وملحق سياسي في السفارة الإسرائيلية في لندن. السفارة تلاصق بيت حسيب الصبّاغ، رحمه الله، إبن صفد الذي شرده الاحتلال من بلده. نتانياهو مستوطن. حسيب الصبّاغ ابن فلسطين.

الحياة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com