أستصرخ ضمائركم… المخدرات! – إرم نيوز‬‎

أستصرخ ضمائركم… المخدرات!

أستصرخ ضمائركم… المخدرات!

نجم عبدالكريم

• أهو إهمال الآباء بعدم إعطاء الوقت الكافي لمراقبة الأبناء؟!

• أم هو استهتار الأم جراء انسياقها وراء سفاسف أنستها واجب شرف الأمومة؟!

• أو لعله نظام التعليم الذي خُطط له لكي يدمر فلذات أكباد الوطن!

• ولعله من المناسب أن يُضاف إلى كل هذا وذاك: الخطاب الديني الساذج، بما يطرحه من أفكار جعلت الناشئة يفتقدون المصداقية في عقيدتهم، عندما يقارنون بين الواقع المعيش وما يسمعونه من هذا الخطاب!

• والحديث بلا حرج عن وسائل الإعلام وما لها من تأثير مدمر على البنى الاجتماعية!

***

• مفردات هذه المقدمة فرضت نفسها لأنني قرأت أرقاماً مرعبة ومخيفة ومفزعة لأعداد من يتعاطون المخدرات في الكويت… أرقام مذهلة!

فالمخدرات غدت تفتك بشرائح اجتماعية تضم الناشئة والشباب، بل والكبار، وكثُر الحديث عن الصغار من القُصَّر!

فالغالبية العظمى ممن يقبعون وراء قضبان سجون الكويت هم ممن يتعاطون المخدرات، ومن يتاجرون بها، مما يؤكد فشل المؤسسات الرسمية والجمعيات الأهلية في التصدي لهذا الدمار المميت.

• ويدور كلام كثير حول تُجار هذه السموم ممن لا يمكن أن ينال منهم القانون لأسباب يصعب الخوض فيها، لما لهم من سطوة! فأرباحهم الخرافية وسّعت من دائرة الارتشاء والرشوة، واخترقت أسوار السجون، فغدت تجارة المخدرات رائجة داخل السجون نفسها!

***

• أما لماذا يصعب الخوض في أسماء تُجار المخدرات، فسأروي لكم هذه الحكاية المتداولة عن مسؤول أمني كبير كان يحقق مع شابٍ متعاطٍ من علية القوم:

• كيف حصلت على هذه الكمية؟

– أنتم تعرفون من هو الذي يبيعها!

• أجب عن السؤال: كيف حصلت على هذه الكمية؟

– اشتريتها.

• ممن؟

– قلت لك إنكم تعرفونه!

• اذكر لي الاسم.

ذكر الشاب ”اللقب“ المصاحب قبل الاسم، ثم ذكر الاسم كاملاً… فأمر المسؤول الأمني الكبير بإحضار بائع المخدرات:

• هذا المتهم بتعاطي المخدرات يعترف بأنك بعته هذه الكمية من المخدرات… فماذا تقول؟!

– ما نوعية المخدرات؟

• هيروين..

– ممكن أشوفها؟

فأخرج له رجل الأمن الكمية، فضحك تاجر المخدرات، بعد أن اطلع عليها… وقال لرجل الأمن:

– أنا لا أبيع هذا النوع… ثم أخرج كمية من الهيروين من جيبه، وقال: أنا أبيع هذا الصنف، وليس الصنف الرديء الذي لقيتموه عند المتهم!

***

والأمر المفزع أن هناك نوعاً من المخدرات يُصنّع محلياً، بل في البيوت، يُطلق عليه ”شبو“، وهذا النوع يُباع على طلاب المدارس المتوسطة عن طريق باعة يتجولون ما بين الأحداث، وحسبما قرأت فهو عبارة عن مادة كيماوية تركيبتها قد تؤدي إلى الشلل، أو إلى الموت… هذا ”الشبو“ انتشر على نطاق واسع بين الصغار والأحداث.

فيا أهل الكويت، أستصرخ ضمائركم لحماية الوطن من هذا الدمار.

الجريدة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com