حوار مع مرشح «نموذجي»!

حوار مع مرشح «نموذجي»!

نجم عبدالكريم

• مما لا شك فيه أن سعيك للانطلاق نحو قاعة عبدالله السالم تحكمه مُثلٌ، وقيم، وأفكارٌ، كمنطلقات سوف تترجمها عملياً أثناء وصولك للقاعة، وهي التي دفعت بك لترشح نفسك، فهل لك أن تحدثنا عن أولوياتك؟

– حنا نبي نخدم الشعب.

• ما منطلقاتك؟

– منطلقاتي؟!

• نعم.

– اللي يبيه أبناء منطقتي من الحكومة، أسويه لهم!

• أقصد هل هناك أجندة أيديولوجية تلتزم بموجبها أثناء عملك النيابي في البرلمان؟

– ألتزم بكلام الربع في الديوانية.

• لكن ضخامة العمل السياسي أكبر بكثير من هذه الجزئيات التي أشرت إليها!

– حنا مكتفين باللي قلته لك!

• هل ستتخذ خطاً معارضاً لسياسة الحكومة؟

– ليش؟

• يعني إذا حدثت تجاوزات، أو تم التقصير في أداء الحكومة.

– لا… لا… لا… الحكومة ما تقصر.

• طيب… هل في أجندتك أولويات؟ وما هي؟

– نبي الحكومة تبني لنا ملعب… الشباب في منطقتي يلعبون الكورة في الطريق!

• عندما تكون لدى الحكومة خطة شاملة لتطوير خدماتها في البلد فإن ما تطالب به سيتحقق تلقائياً.

– لا… لا… أنا أبي يتحقق على إيدي… وهم ما يقصرون بعد!

• طيب، هناك مهام جسام عليك كعضو في مجلس تشريعي أن تساهم في القيام بها.

– اشمثله؟

• مثل مناقشة ميزانية الدولة، السياسة الداخلية، السياسة الخارجية؟

– الحكومة أبخص بكل هلشي اللي تقوله!

• هل ستطرح قضية الفساد؟

– حنا ما عندنا فساد إن شا الله.. هذه دعايات ضد الحكومة!

• ما موقفك من الطائفية؟

– كل طايفة حرة بنفسها تسوي اللي تبيه!

• لو سألتك عن قراءاتك، فماذا تقرأ؟

– والله أشوف الصحف الكويتية، تجينا البيت كل يوم… ونستفيد منها لما نفرشها على الغدا!

• هل أنت من أنصار الإسلام السياسي؟

– كلنا مسلمين ولله الحمد.

• هل لك موقف من البصمة الوراثية؟

– موقف؟! حنا كلنا بصمنا لما بغينا نطلّع أوراق من الحكومة، ويش فيها البصمة؟! مثلها مثل كل البصمات.

• اسمح لي أن أبصم لك أن المجلس القادم سيكون من أرقى المجالس بوجودك فيه.

– مشكور ما قصرت.

***

• بالطبع هذا هو النموذج الأمثل الذي كان يرضي الحكومات الكويتية طوال العقود الماضية، لكن آن للحكومة أن تدرك، وعليها أن تدرك أن الزمن لم يعد هو الزمن، فحتى الجيل التالي على هؤلاء من أبنائهم صار يحمل مؤهلات عليا، ويحمل قيماً أخرى مختلفة… والأهم من هذا وذاك: لماذا الإصرار على مثل هذا النموذج؟!

ألا يكفي ما وصلت إليه البلاد من حالة الفوضى والانفلات التي تعيشها الآن؟ باختصار أقول: الحكومة القوية تستطيع أن تسهم في خلق شعب قوي.

الجريدة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com