«التأسيس السعودي» قصة الترفيه

«التأسيس السعودي» قصة الترفيه

مشاري الزايدي

في زيارته الحالية لأمريكا، أطلق الأمير محمد بن سلمان مسارًا سعوديًا منعشًا ومفيدًا، بالتفاهم مع شركة أمريكية كبرى في مجال الترفيه، إذ التقى الأمير مع رئيس مجموعة «six flags»، وبحث معه الفرص. رئيس المجموعة جيم ريد أندرسون أبدى حماسته للمساهمة في صناعة الترفيه بالسعودية. هذا الاجتماع يأتي بعد إقرار الملك سلمان، قيام الهيئة العامة للترفيه.

الترفيه ليس مجرد حاجة «كمالية» للإنسان والمجتمعات، بل هو حاجة «أساسية» مثل الطعام والشراب والمنزل والكساء، وبالأهمية نفسها الترفيه رافعة كبرى من روافع النشاط الاقتصادي وتوفير الوظائف، وخلق الانفتاح الصحي.

في حديثنا المتصل عن «التأسيس السعودي» نعرض لملامح من هذا الموضوع، في عهد البناء السعودي الأول.

الصور الفوتوغرافية التي حفظتها لنا كاميرات المؤرخين والرحالة، حفظت لنا مشاهد من الترفيه، حسب قدرات وثقافة ذلك العصر، ومنها صورة العرضة النجدية، وصور للمؤسس عبد العزيز يبدو فيها شاهرًا سيف الرقصة الحربية على صوت الرجال ودق الطبول، في نشاط علني «عام».

في كتاب للباحث السعودي عبد الله بن ناصر السدحان، نشرته دارة الملك عبد العزيز، تحت عنوان: «الترويح في المجتمع السعودي في عهد الملك عبد العزيز». (له مطالعة جيدة في جريدة «الجزيرة». يوسف العتيق. 16 مايو (أيار) 2016) نجد كثيرا من ثقافة الترفيه في عهد الملك عبد العزيز، بشتى مدن السعودية.

ففي مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة ثمة كثير من هذه المظاهر ومنها لعبة المزمار الشعبية، وسماع قارئ يسرد حكايات «ألف ليلة وليلة»، وسيرة «عنترة» في المقاهي العامة، مقابل المال. كما أن أول لعبة رياضية عرفت بالحجاز هي التنس. في مكة المكرمة بميدان العدل، وفي الطائف كان هناك سباق فروسية شهير يقام على شرف «النائب العام على الحجاز» الأمير – الملك لاحقا – فيصل بن عبد العزيز.

في الرياض كانت هناك سباقات تقام للفروسية أسبوعيًا، مرة برعاية الملك عبد العزيز، ومرات برعاية ولي عهده الأمير – الملك لاحقًا – سعود، تحدث عنها وعن العرضة وألعاب الترفيه الأخرى بالرياض، المدرس المقبل من مكة أحمد الكاظمي (1356هـ)، بمدرسة خاصة بطلب من المؤسس، في يومياته التي نشرت «الدارة» طرفا منها، وكان ميدان السباق أمام جبل «أبو مخروق» شمال الرياض.

في شرق البلاد، كان هناك كثير من مظاهر الترفيه، وقد حضر الملك عبد العزيز مباراة البطولة بكرة القدم بين فريقي نادي الاتحاد والصوماليين (1366هـ) عندما زار المنطقة الشرقية.

إذن الترفيه، كان له نصيب بكتاب التأسيس السعودي، وهذا أمر بدهي، لأن الناس كانوا، وسيظلون، أوفياء للطبيعة السوية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع