لمصلحة من مهاجمة السيسي؟

لمصلحة من مهاجمة السيسي؟
Pro-government protesters hold poster of Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi and shout slogans against journalists in front of the Syndicate of Journalists, in Cairo, Egypt May 4, 2016. REUTERS/Staff

المصدر: مشاري الذايدي

يلاحظ هذه الأيام عودة أجواء (إعلامية) لجماعة الربيع العربي، في مصر بصورة أساسية، وخارج مصر أيضًا.

هذه الملاحظة يرصدها المرء من خلال عدة مشاهد في مصر، مثل مظاهرة ما سمي «جمعة الأرض».

ووصلت الحماسة (الينايرية) في أحداث نقابة الصحافيين، حين وصلت الأمور إلى ذروتها بعد مداهمة الأمن المصري مقر النقابة للقبض على شخصين مطلوبين عليهما أمر (ضبط وإحضار)، وهو الأمر الذي استفز الجماعة الصحافية النقابية، وتضامن معهم عدد من نجوم برامج «التوك شو» المصرية، حتى من غير المحسوبين على «جماعة يناير» من أنصار الربيع المزعوم.

الغريب أن الوجوه نفسها التي حرضت الشارع في 2011 هي التي طفت على سطح التحريض والتعبئة الحالية، مثل: حمدين صباحي وخالد داود وإبراهيم عيسى، دون تقديم وجوه جديدة (فريش).

هناك حرص واضح على إعادة سيناريو التثوير على السلطة المصرية، وتقويض النظام السياسي، وإنشاء نظام سياسي جديد. والغريب أن الرموز التي تحرض على السلطة المصرية الحالية برئاسة عبد الفتاح السيسي، من ناصريين واشتراكيين ثوريين وغيرهم، هم من شكا مر الشكوى مما سموه (سرقة) الإخوان والتيارات الدينية لثورتهم الينايرية.

زعموا، الآن، مرة أخرى، تسلل نشطاء الإخوان إلى أحداث نقابة الصحافيين المصريين. ولو قدر لهم، أعني ثورجية يناير، كما يحلمون، تغيير العهد السيسي، سيغنم الغنيمة جماعة الإخوان، وسيعيد مريدو يناير الربيعي الموهوم لطم الخدود وشق الجيوب!

هناك حالة تحريض مستمر ضد النظام السياسي المصري الحالي، وهجوم منهجي على شرعية العهد الراهن، وتشويه مستمر لسياسات الرئيس السيسي، ليس في الإعلام المصري الخاص فقط، ولا من قبل جماعة الإخوان فحسب، بل فوقه نشطاء من أهل الإعلام و«السوشيال ميديا»، في السعودية وبعض الدول العربية، ونجد مفردة (الرز) الهجائية تتردد على ألسنة إعلاميين من غير المصريين، بل من غير الإخوان والينايريين. فلصالح من هذا الهجوم المنهجي المستمر على الدولة المصرية الحالية؟!

ما سبق من كلام لا يعني أن حكومات الرئيس السيسي وخطواته خالية من الأخطاء والعيوب. هذا كلام خاطئ طبعًا. ولكنه يعني اليقظة لمن يتسلل في الزحام لمآرب أخرى. ثم السؤال لكل هؤلاء: هل لديكم بديل مضمون وأفضل لمصر؟ أو هو كلام بلا خطام؟

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com