ظاهرة أسوأ عداوات

ظاهرة أسوأ عداوات

تركي السديري

    كنت أتابع الأخبار، واعتقدت أن هناك خطأ في النشرة، عندما ذُكر بأن داعش هي من قتلت محافظ عدن.. وظننت أن المقصود هي القوى الحوثية، ولكن وجدت أن جميع وكالات الأنباء تؤكد نفس الخبر حتى تأكدت أنه صحيح..

لكن السؤال الرئيسي هو: لماذا جميع الداعشية في اليمن أو سوريا لا تحتك أبداً بأتباع إيران أو إسرائيل؟.. فأدهش من أنها تسيطر على شمال العراق حتى شمال لبنان، ومتواجدة على شكل خلايا في اليمن، ومع ذلك همّها فقط إيذاء المملكة وتفكيك المجتمع العربي عبر زرع الطائفية والحس الهمجي..

قبل حوالي عام نفّذت قوى داعش في ليبيا جريمة جماعية بقتل أكثر من عشرين عاملاً مصرياً مسيحياً.. ونفس التصرّف كرّرته داعش في القرى المسيحية في سوريا، وهي قرى عريقة لأقليات مسيحية تعايشت مع المسلمين منذ الفتح الإسلامي ولم تقبل الهجرة بعيداً.. ولكن داعش تدمّر كل هذا التاريخ الجميل للتعايش العربي مع الأقليات، بالإضافة لاستهداف مساجد في المملكة لزرع الطائفية التي رفضها الوعي الجماعي للمجتمع السعودي..

مع ذلك يبقى السؤال: لماذا داعش لا تقتل إلا السلم الاجتماعي العربي وتعمل على تشويهه، ومحاولة محاربة المملكة في بعض الجبهات، حيث العدو المقابل موالٍ لإيران؟.. من المؤسف تكوّن هذه العصابة، والأسوأ وجود متعاطفين معها، وهذا دليل على تراجع العالم العربي، الذي للأسف ينتهز أعداؤه هذا الضعف ويعملون على تفكيكه عبر مثل هذه العصابات..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع