وأعدمت شبح الريم

وأعدمت شبح الريم

مشاري الزايدي

فجر أمس نفذ حكم الإعدام على (آلاء بدر الهاشمي) أو شبح الريم كما تعرف في الإعلام، بعدما صادق رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الاتحادية العليا.
المرأة هي مواطنة إماراتية، أقدمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على قتل مواطنة أميركية في مجمع تجاري يقع في جزيرة الريم، ومنها جاء لقب شبح الريم، قتلتها غدرًا بالسكين، في «تواليت» النساء. والمقتولة معلمة وأم أميركية تقيم في أبوظبي. ولم تكتف بجريمتها تلك بل حاولت زرع قنبلة أمام منزل طبيب أميركي آخر، من أصل مصري.
المحكمة العليا ذكرت في جلسة سابقة: «إن المتهمة تتبنى فكرًا دينيًا متطرفًا»، في رد على المحاولة المخفقة لجعل القاتلة مضطربة نفسيًا بدرجة مرضية لنفي المسؤولية الجنائية عنها. أما الشرطة الإماراتية فقالت في بيانها إن آلاء الهاشمي تبنت الفكر المتطرف من خلال الإنترنت. كما اتهمت بالتبرع لتنظيم القاعدة في اليمن وإدارة حسابات على الإنترنت لنشر الأفكار المتطرفة.
الحكم النهائي بإعدام القاتلة الإرهابية صدر في 29 يونيو (حزيران). وهو الحكم الأول الصادر بموجب القانون الجديد لمكافحة الإرهاب.
بمثل هذا النهج وجعل القانون هو الحكم، يتم وضع الأمور في سياقها الصحيح، هؤلاء قتلة وخطر على المجتمع والدولة، وأعداء للقانون والنظام، وجناة، مهما كانت مسوغات جرائمهم، دينية كانت أو قومية أو يسارية، أيًا كان مبعث الجريمة، فهذا لا يغير من حقيقة واحدة، وهي أن هناك قتلة يجب أن يهيمن عليهم حكم القانون وسلطة الدولة.
قتلة «القاعدة» و«داعش»، وممولوهما، ومحرضوهما، مثلهم مثل قتلة جماعات المافيا، ومتعصبي الفاشيين الصرب، مثلاً وعصابات المخدرات، لا شغل للدولة والقانون بمسوغات أفعالهم، هم قتلة وخطر على الأمن العام، وحسب.
الآن في مصر هناك نقاش وجدل حول قانون جديد لمكافحة الإرهاب، بعد أن دخلت مصر، فعليًا، في حرب بكل ما تعني الكلمة، مع جماعات وعصابات الإرهاب.
في ديسمبر 2013 أعلن مجلس الوزراء السعودي عن نظام (قانون) رسمي حول الإرهاب، يحدد معناه، ويفصل صوره، ويوضح عقوباته.
في فبراير (شباط) 2014 شرعت هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية، بالبدء في تطبيق نظام جرائم الإرهاب وتمويله. ونص النظام المكون من 41 مادة، على أن تبدأ هيئة التحقيق والادعاء العام بتخصيص دائرة للنظر في جريمة تمويل الإرهاب بعد جاهزية الهيئة لذلك. نعم، القانون لا يكفي، حتى لو طبق بكل صرامة، لأنه يبقى الدور الأعمق والأبقى، وهو دور التربية والتعليم، وتغيير الوجدان الحاكم والنظرة للدين والتاريخ، وهي نظرة بشرية على كل حال. هذا صحيح، لكنه يأتي لاحقًا، أو موازيًا، مع تحقيق سلطان القانون، والعدالة الناجزة.
هناك من قتل وخرب ودمر من هؤلاء، يجب محاسبتهم، حتى يحترم الكل سطوة الدولة وحرمة المجتمع.
من قتل يُقتل، من شارك يُعاقب.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com