مبادرة لا بد أن تنجح
مبادرة لا بد أن تنجحمبادرة لا بد أن تنجح

مبادرة لا بد أن تنجح

عشنا من قبل نسمع عن حزام الزلازل الذى كان يجتذب إليه منطقة من وراء منطقة في العالم، ولكننا وصلنا إلى وقت آخر طوال صيف هذه السنة، كنا خلاله نتابع حزامًا من الحرائق في مختلف الدول!
والحزام الجديد نشأ بفعل تغيرات الطقس الطارئة في أنحاء الأرض.. ومن كلام خبراء المناخ في أرجاء الدنيا نفهم أنه حزام سوف يستمر معنا لفترة لا نعلم مداها، وأنه لا يختار منطقة دون سواها ولكنه يمتد إلى كل المناطق، وأنه لا يستثنى منطقة دون غيرها.. وقد تابعنا على سبيل المثال كيف نشبت حرائق كبيرة في غابات فرنسا التي لم تكن تعرفها من قبل!
ومن فرنسا، إلى أستراليا، إلى الأمازون في أمريكا الجنوبية، كانت الحرائق هذا العام هي القاسم المشترك الأعظم!
وهذا معناه أن على العالم أن يستعد لذلك بما يزرعه من أشجار، وأن علينا أن نستعد نحن أيضًا معه لسببين، أولهما أننا نستضيف في نوفمبر أكبر قمة عالمية للمناخ على أرض شرم، والسبب الثاني أننا أطلقنا مبادرة لزراعة ١٠٠ مليون شجرة!
واستعدادنا الذى أقصده لا يكون إلا بمراعاة أن تكون المائة مليون شجرة بعيدة عن لسان هذا الحزام الجديد في المستقبل!
ولن يكون ذلك إلا بتوزيعها متفرقة على امتداد المحافظات.. فهذا ما يضمن لها أن تكون بمنأى عنه مهما امتد لسانه، ومهما حاول أي مخرب الإضرار بها!
ومن أيام كان الحريق قد أكل خمسة أفدنة من الأشجار في شبرامنت في لحظات، وما كان هذا سيحدث لو كانت الأشجار نفسها موزعة على مساحة الأرض، لا مجمعة في مساحة واحدة يسهل التهامها عند وقوع الخطر.. وهذه الأفدنة أقرب وأصدق مثال!
ومن حُسن حظنا أن ذلك يحدث ونحن لا نزال في بداية إطلاق المبادرة، وليس علينا سوى أن ننتبه حتى تنطلق المبادرة على أساس يضمن نجاحها.. أساس يراعى تجنيبها مثل هذه الأخطار في مستقبل الأيام.. وسوف يكون مناسبًا أن يكون الأمر بندًا على مائدة كل اجتماع للدكتور مصطفى مدبولى مع المحافظين! فالمبادرة لا بد أن تنجح، ونجاحها متوقف على طريقة تنفيذها، الذى لا يجوز أن نتركه لكل محافظ كما يحب!

المصري اليوم

إرم نيوز
www.eremnews.com