اتجاهات

سوري على باب الجامعة!

سليمان جودة

سليمان جودة

صحافي وكاتب مصري

+A -A
تاريخ النشر: 12 مارس 2022 1:54 GMT

سليمان جودة عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية، الأربعاء 9 مارس، وقال أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة، إن وزراء الخارجية العرب صدّقوا

سليمان جودة

عقدت جامعة الدول العربية اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية، الأربعاء 9 مارس، وقال أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة، إن وزراء الخارجية العرب صدّقوا على موعد القمة العربية المقبلة، التي ستكون في الجزائر يومي الأول والثاني من نوفمبر!
هذه القمة كان من المقرر لها أن تنعقد في العاصمة الجزائرية نهاية هذا الشهر، شأنها شأن الغالبية من القمم العربية السابقة التي كانت تتخذ من مارس موعدًا ثابتًا لها!
وعندما قيل خلال أسابيع سابقة إن الجزائر ستستضيف القمة، فإن كلامًا كثيرًا دار حول عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر في الجامعة، منذ أن هبّت على الأراضي السورية رياح ما يسمى «الربيع العربي».. وكان الكلام الدائر منذ فترة يشير في الكثير منه إلى وجود رغبة لدى الجزائر في أن تكون قمة هذه السنة هي بداية عودة سوريا إلى مقعدها الخالي!
ولكن الواضح أن الرغبة الجزائرية لم تصادف هوىً لدى أطراف عربية، وربما لدى أطراف إقليمية أو دولية من وراء الأطراف العربية، وكانت النتيجة أن الأمين العام قال، خلال حديثه بعد اجتماع وزراء الخارجية، إن موضوع عودة سوريا لم يكن محل توافق على طاولة الاجتماع!
ولم يكشف الأمين العام عن تفاصيل في الموضوع، ولكن المفهوم من حديثه أن عواصم عربية لا تزال غير مُرحِّبة بوجود السوريين في الجامعة، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على وجودهم خارجها، ورغم أن الجامعة هي بيت العرب، وبالتالي فهي المكان الطبيعي للعاصمة دمشق!
والمفارقة أن صحيفة التايمز البريطانية نشرت- في اليوم التالي لاجتماع وزراء الخارجية- أن سوريين يذهبون للحرب في أوكرانيا، وأن الطرف الروسي يُغرى بعض هؤلاء السوريين بالانضمام إلى صفه، وأن الطرف الأوكراني يفعل الشيء نفسه في المقابل، وأن وجود سوريين في الحرب هو وجود على الجبهتين، وأن المعنى في النهاية أن السوريين هناك سيقاتلون سوريين أيضًا!
ولابد أن خبرًا كهذا في الصحيفة البريطانية يكشف لنا عن المدى البائس الذى وصل إليه حال الكثيرين من الأشقاء السوريين.. وقد كان الأمل أن يستوقف الموضوع وزراء الخارجية في اجتماعهم لعلهم يمدون يدًا إلى الأشقاء في أرض الشام، لولا أنه ليس كل ما يتمناه السوري يدركه وهو واقف يدق باب الجامعة، فلا ينفتح له بابها ويجد نفسه خارجها وحيدًا بلا غطاء!

المصري اليوم

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك