يكاد المريب في ماليزيا! – إرم نيوز‬‎

يكاد المريب في ماليزيا!

يكاد المريب في ماليزيا!

سليمان جودة

الظاهر أن الكلام الذى تردد مؤخرًا عن التفكير فى نقل التواجد الإخوانى من قطر إلى ماليزيا كان له ظل من الحقيقة.. فالقمة المُريبة التى انعقدت قبل أيام فى العاصمة الماليزية كوالالمبور تشير إلى أن ما كان يتردد بهذا الشأن لم يكن كله من الخيال!.

القمة المفاجئة وصفوها بأنها «إسلامية مصغرة»، وحضرها مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزى، والرئيس التركى أردوغان، والإيرانى حسن روحانى، وأمير قطر تميم بن حمد، الذى لم يحضر قمة التعاون الخليجى على مرمى حجر من بلاده، ولكنه طار ساعات ليحضر قمة مريبة فى آخر الأرض.. وعندما يتأمل المتابع هذه الأسماء الحاضرة يتساءل فى دهشة عمّن جمع الشامى على المغربى هكذا!!.

وفى الاتصال التليفونى الذى تلقاه الملك سلمان من «مهاتير»، كان الأخير يبادر بالاتصال ولسان حاله يقول: يكاد المريب يقول خذونى!.. وكان العاهل السعودى يشدد على شيئين اثنين، أولهما أن العمل الإسلامى مشترك بطبيعته، وأنه يتم من خلال منظمة التعاون الإسلامى، ولا مكان له خارجها، والشىء الثانى ضرورة الحرص على وحدة الصف فى بحث القضايا التى تهم الأمة.. وكان تشديد خادم الحرمين على الشيئين معناه غير المباشر أن هذه القمة الصغيرة تمثل نفسها، ولا تمثل المسلمين!.

ومن كلام يوسف العثيمين، أمين عام المنظمة، تعليقًا على القمة إياها، نفهم أن المنظمة الكبيرة ليست راضية بما حدث، ولا تُقر به على أى صورة.. وكان ذلك واضحًا تمامًا حين وصف «العثيمين» قمة كوالالمبور بأنها: «حادثة غير مسبوقة، وتضعف قوة المسلمين أمام العالم»!.

وسرعان ما سماها علماء وخبراء «قمة الضرار»!.. فى إشارة إلى مدى الضرر الذى يمكن أن تصيب المسلمين به فى أنحاء الأرض!

وكان اللافت عدم دعوة القاهرة والرياض إليها، وكان هذا معناه أنه تغييب مقصود للعاصمتين الأهم فى العالم الإسلامى، ومعناه أن للقمة أهدافًا لن ترضى بها مصر، ولا السعودية سوف توافق عليها!.. ولم يكن غياب العاصمتين عنها هو الشىء الوحيد الذى ألقى حولها ألف علامة استفهام.. فالغياب كان من نصيب إندونيسيا وباكستان، رغم أنهما الدولتان الإسلاميتان الكبريان من حيث عدد السكان!!.

كل هذا يقول إنها قمة إخوانية لا إسلامية، وإن حجم الضرر الواقع منها على كل ما هو إسلامى حقيقى ضرر كبير وخطير.. ولا تزال جماعة الإخوان مدعوة إلى إدراك حقيقتين اثنتين، إحداهما أن الإسلام أكبر منها ومن كل جماعة فيه، والثانية أن التغيير المطلوب هو تغيير فى فكر الجماعة وسلوكها، وليس فى مكان تواجدها من قطر إلى ماليزيا!.

المصري اليوم

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com