ينكرون النكبة ونزح الفلسطينيين

ينكرون النكبة ونزح الفلسطينيين
جهاد الخازن

المهاجرة اليهودية الأميركية إلى فلسطين المحتلة كارولين غليك تنفي النكبة، تنكر هجرة الفلسطينيين من بلادهم سنة 1948، لا تعترف بوجود لاجئين فلسطينيين، تقول أن يهودا والسامرة اسم الضفة الغربية.

التوراة ملأى بأمثلة على زنى المضاجع. غليك تمارس الزنى السياسي في كتابها «الحل الإسرائيلي، خطة دولة واحدة للسلام في الشرق الأوسط».

أنا موافق على دولة واحدة للسلام هي دولة فلسطين، أي دولة أصحاب الأرض الأصليين والوحيدين الذي نُكِبوا سنة 1948. غليك تستطيع بعد ذلك أن تعود إلى أميركا، كما يستطيع اليهود الأشكناز أن يعودوا إلى وسط أوروبا وشرقها، وربما إلى جبال القوقاز من حيث جاؤوا. لا أريد حرباً ولا أريد أن يموت فلسطيني واحد أو يهودي. أريد حلاً عادلاً يُعيد الأرض إلى أصحابها، والغزاة من حيث أتوا.

غليك نائب مدير تحرير في «جيروزاليم بوست» وتكتب تعليقاً سياسياً، وهي عملت في مفاوضات السلام بين 1994 و1996، ثم أصبحت مساعدة بنيامين نتانياهو للسياسة الخارجية سنة 1997. هي تقول أنها شاهدت «كذب» الجانب الفلسطيني في مفاوضات السلام. تصوروا معي مساعدة لأكبر كذاب في التاريخ تتهم الآخرين بالكذب.

حسناً، أنا أنقل التهمة إليها، فهي تكذب في كل موقف وأستطيع اليوم أن أقدم لها ألوف الفلسطينيين الذين هاجروا إلى البلدان العربية المجاورة لبلادهم. شاهدت برفقة أبو عمار اللاجئين في مخيمي الوحدات والحسين في عمّان، وشاهدتهم في مخيم اليرموك في دمشق مع الأخ خالد مشعل، وزرت مخيم برج الشمالي في جنوب لبنان حيث كنت أصطاد، ودخلت مخيم جسر الباشا قرب بيروت ورأيت عجائز فلسطينيات أكثرهن من الطوائف المسيحية.

في التوراة هناك من نوع ابنتَي لوط، وهناك الزانية راحاب في أريحا التي أبقى يشوع على حياتها مع أسرتها وقتل الرجال والنساء والأطفال. وهناك بتشابع التي رآها داود تستحم وزنى معها، ثم أعاد زوجها إلى الجبهة ليموت. في عالم السياسة هناك من نوع غليك، وهي امرأة لا أريد لها أن تصاب بزكام، فكل ما عندي هو أنني لا أحترمها.

غليك تريد دولة واحدة، إسرائيل، تضم الضفة الغربية ومن دون قطاع غزة. أنا أريد هذه الدولة مع قطاع غزة واسمها عندي فلسطين، فإسرائيل اختراع ولا أثر إطلاقاً في بلادنا يثبت وجودها في أي زمن.

كتاب غليك الفاجر ذكّرني بكتاب صادق صدر في مطلع هذا القرن هو «يسوع المسلم، أقوال وقصص في الأدب الإسلامي» من تأليف الدكتور طريف الخالدي، الأستاذ في جامعة كامبردج.

كتابه صحيح بقدر ما إن كتاب غليك زائف، وأسرة الخالدي مثل أسرة نسيبة وأسر فلسطينية كثيرة أخرى تستطيع أن ترجع بنَسَبِها ووجودها في القدس 1400 سنة متواصلة، فجذورها تعود إلى صحابيين رافقوا الخليفة عمر بن الخطاب عندما زار القدس وطرد اليهود منها وسلّم المدينة للبطريرك صفرونيوس. وكان العرب الغساسنة المسيحيون حكموا القدس قبل الإسلام من مملكتهم في الجولان.

المسيحية والإسلام شقيقان، واليهودية خدعة أو بدعة. وأختار من القرآن الكريم لأن لا خلاف على النص:

– لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسّيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون (سورة المائدة، الآية 82).

– وجعلنا ابن مريم وأمه آية… (المؤمنون 50).

– وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين (آل عمران 42).

هذا هو فصل الكلام.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com