هل ستغدر الأردوغانية بسوريي تركيا؟

هل ستغدر الأردوغانية بسوريي تركيا؟

مشاري الذايدي

تتقافز مواقف إدارة الحكم التركي اليوم، بقيادة رجب طيب أردوغان، في الموقف من الحضور السوري الكبير بالديار التركية، خصوصاً العاصمة التاريخية الاقتصادية السياحية إسطنبول، بعد تزايد الضيق الشعبي من هذا الحضور، تزامناً مع الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب سياسات أردوغان نفسه.

يقيم اليوم في تركيا نحو 3 ملايين و605 آلاف و615 سورياً، وفق بيانات دائرة الهجرة التركية عام 2019.

وتمنح السلطات التركية للسوريين اللاجئين وثيقة تسمى «الكيملك»، عبارة عن تفويض بإقامة في الأرض التركية. وويل لمن لا يحمل هذه الوثيقة، أو حتى نسي حملها معه، كما حصل مع الشاب السوري الذي تداول السوريون له مقطع فيديو يحكي فيه شراسة الجندرمة التركية معه، وترحيله قسراً إلى إدلب، وهي اللسان التركي الجغرافي داخل سوريا.

في السابق، كان أردوغان وأعوانه يكيلون المديح للسوريين بتركيا، بل إن ياسين أقطاي، مستشار أردوغان، تحدث عن الفائدة الاقتصادية للسوري بتركيا. واليوم، الجماعة قلبوا ظهر المجنّ لهم، لأسباب كثيرة.

ياسين أقطاي، اليوم تغيّر… ومن ذا الذي يا عز لا يتغير!

في كلمته خلال ندوة نظمتها أكاديمية تواصل، قال مفسراً خطوات التضييق الأخيرة على السورين بتركيا: «في النهاية، نحن دولة ديمقراطية تلتزم بآراء شعبها»؛ يشير لهجمات المعارضة التركية على السياسة الأردوغانية تجاه الحضور السوري الكبير.

أقطاي، الإسلامي، زاد في الطنبور نغمة، فعد أن «عدد اللاجئين السوريين قد زاد في إسطنبول بشكل كبير، وممارسة أعمالهم بشكل عشوائي باتت واضحة للشعب التركي».

قبله كان الرئيس أردوغان تعهد بسياسة جديدة ضد السوريين بتركيا، تتضمن: التشجيع على العودة، وترحيل مرتكبي الجرائم، واقتطاع الضرائب في المستشفيات.

ووزير داخلية أردوغان، الصاخب، سليمان صويلو، في تجمع لخفر السواحل التركي، مؤخراً، هدّد أوروبا بسيل من المهاجرين تنهار معه أوروبا خلال 6 أشهر.

هل يعني كل هذا تخلي الحزب الأردوغاني عن ملايين السوريين بتركيا؟ وأين الرابطة الدينية والعلاقات التاريخية التي كان يحاضر بها الأردوغانيون؟

الواضح إن الأردوغاني «يقايض» بالورقة السورية والإنسان السوري في بورصة المصالح السياسية، ليس لتركيا بل للحزب!

هو لا يريد نفي السوريين كلهم، بل «غير المفيدين» منهم في المحلب السياسي الداخلي والإقليمي والعالمي.

ضع ذلك مع هروب بعض نشطاء الإخوان، من مصريين وسعوديين وإماراتيين و«غيرو» باتجاه بريطانيا خاصة، وبعض الدول الأخرى، بسبب عدم الثقة الكاملة في وفاء الجماعة الأردوغانية – تذكر تسليم تركيا لمصريين «إخوان» لمصر مؤخراً، أو ربما بالتنسيق معها ومع الدوحة، تخفيفاً عن «الإخوة» من تكالب «الفرنجة» وأعوانهم من «المرتدين» العرب، طبقاً لقاموس الإخوان طبعاً هذا الكلام!

عش رجَبًا…

الشرق الأوسط

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com