إيناس.. وليلى!

إيناس.. وليلى!

سليمان جودة

يأبى منتدى أصيلة الثقافي الدولي في كل موسم من مواسمه إلا أن يكون للفن المصري فيه نصيب، ربما لأنه منتدى يتطلع إلى الثقافة بمفهومها الشامل الذى يتسع للكتاب، والقصيدة الشعرية، والأغنية، والمسرحية، والفيلم، والجدارية، واللوحة، والتمثال، وعرض الأزياء، والموسيقى، وكل ما يرقى بالحس لدى الإنسان!

وفي موسم هذا العام، كانت المخرجة الشجاعة إيناس الدغيدي حاضرة، ومعها كانت الفنانة الجميلة ليلى علوي، ومعهما كانت المذيعة المشاغبة بوسي شلبي!

وفي موسم سابق كانت الفنانة إلهام شاهين ذهبت تتألق هناك، وفي موسم أسبق كانت نبيلة عبيد قد حضرت، وكان جمهورها المغربي المحب للفن المصري، والمتابع لكل أعمالها راح يتحلق حولها، ويلتقط معها الصور والذكريات!

ومن فوق المنصة في قاعة مكتبة الأمير بندر بن سلطان، نادى الوزير محمد بن عيسى، أمين عام المنتدى، على أسماء الحاضرات الثلاث، اسمًا وراء اسم، فضجت القاعة بالتصفيق الحار، ووقفت الدغيدي تبادل الجمهور التحية، وكذلك فعلت ليلى علوي، ومن ورائهما بوسي شلبي!

ولايزال للفن المصري مكانة خاصة جداً في وجدان كل مواطن مغربي، وأظن أن العلاقة الفريدة التى ربطت بين الملك الراحل الحسن الثاني، وبين عبدالحليم حافظ، كان لها الدور الأكبر في هذا الاتجاه، فالحسن كان حاكماً مثقفاً بالمعنى الحقيقي للكلمة، وكان متذوقاً للفن في عمومه، وللفن المصري خصوصاً، وكان ذلك لافتاً ومثيراً للانتباه طوال حياته، وكان تذوقه العالي لكل ما هو فن، حديثاً لا ينقطع في الصحافة، وكان يطرب لصوت أم كلثوم، لكنه كان يطرب للعندليب أكثر، وما كان بينه وبين عبدالحليم يملأ كتاباً من الغلاف إلى الغلاف!

وقد سمعت من الكاتب الكبير سمير عطاالله أن الصحفيين كانوا يحرصون على حضور مؤتمرات الحسن الصحفية، لا ليسمعوا منه ما سوف يقوله.. فهذا مفروغ منه.. لكن ليجدوا متعة في الإنصات إلى طريقة إلقائه بالعربية أو الفرنسية، فلقد كان يتحدث بهما وكأنه يشدو ويغنى!

وعندما التقت الدغيدي وعلوي وشلبي بالجمهور، فإن السؤال كان في الغالب عن السبب وراء فقر شاشة رمضان هذا العام من الدراما التي عاش الجمهور العربي، لا المغربي وحده، ينتظرها عاماً بعد عام.. وهذا بالضبط ما كنت نشرت رسالة حوله في هذا المكان جاءتني من الإعلامية الأردنية نسرين أبوصالحة!

وكانت ليلى علوي تتلقى الأسئلة وتبتسم، وكانت ابتسامتها تعني وعداً بالحضور على شاشة دراما رمضان المقبل، وكانت الدغيدي تقول إن حضور نجوم الفن في الدراما الرمضانية مسألة لا يجب أن تكون محل نقاش، وأن حضور النجوم الشباب لابد أن يكون بالتوازى مع النجوم الذين ترسخت مكانتهم فى قلب كل مشاهد عربي!

دراما رمضان المقبل لابد أن تصحح خطأ دراما رمضان الماضي، فالخطأ كان خطأين: أحدهما في حق المشاهد المصري.. وآخر في حق المشاهد العربي.. وهذا الثاني كان أشد!

المصري اليوم

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com