سفيرنا فوق العادة! – إرم نيوز‬‎

سفيرنا فوق العادة!

سفيرنا فوق العادة!

سليمان جودة

تابعت حلقةً من برنامج «سفير فوق العادة» على الفضائية المصرية، كانت تستضيف الشيخة بيبى يوسف الصباح، إحدى سيدات الأسرة الحاكمة في الكويت!.

الحلقة قدمها الدكتور مصطفى الأدور، وجرى تسجيلها في آخر فبراير، الذي يحتفل فيه الأشقاء الكويتيون بالعيد الوطنى، وفيها كانت الضيفة تروى ذكرياتها عن دراستها في جامعة الكويت على أيدى أساتذة مصريين كبار، وعن أيام الغزو العراقى لبلادها، أغسطس ١٩٩٠، وكيف أنها أيامها كانت في القاهرة مصادفة، فوجدت في كل بيت مصرى بابًا مفتوحًا، وداعيًا، وكريمًا!.

وقد اشتهرت بين الذين يعرفونها، كما قال الدكتور مصطفى، وهو يقدمها للمشاهدين، بأنها: عاشقة مصر.. إنها تحب هذا البلد وتغار عليه كأنها واحدة من أبنائه، ولا تجد حرجًا في مصارحة أصدقائها من المصريين، بما تراه من أشياء لا تليق في بلدنا، الذي تحن إليه دائمًا ولا تقبل أن ينال منه شىء!.

أحد أساتذتها وهى طالبة كان يظن أن اسمها الأول اسم دلع، وكان يراه عندما سمعه منها للمرة الأولى اسمًا ناعمًا بأكثر من اللازم، ولم يكن يعرف أنه اسمها الحقيقى المُدون في بطاقتها الشخصية.. والمفارقة أنه لم يكن يعلم أنه اسم مصرى خالص، وأن في تاريخنا الفرعونى القديم ملكًا فرعونيًا كان قويًا في أيامه وكبيرًا وشهيرًا، وكان اسمه بيبى الأول!.

ومما قالته أنها درست الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعتها، على يد أساتذة مصريين لاتزال تعتز بما قدموه لها، ومن بينهم ثلاثة أشارت إليهم بالاسم: الدكتور يحيى الجمل، يرحمه الله، ثم الدكتور حازم الببلاوى، مدير صندوق النقد الدولى، ورئيس الوزراء الأسبق، والدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، متعهما الله بالصحة والعافية!.

وقد أحسست من حديثها وهى تتكلم أن جانبًا كبيرًا من حبها لبلدنا يرجع في الأساس إلى ما وجدته لدى أساتذتها المصريين بوجه عام، عندما راح وعيها يتفتح على أياديهم، مبكرًا، ثم يرجع إلى هؤلاء الثلاثة.. فلقد كانت ولاتزال تعترف لهم بالفضل!.

وإذا كنا نتحدث كثيرًا عن قوتنا الناعمة، وعن تأثيرها الباقى في المنطقة على امتدادها، فحديث الشيخة بيبى عن تأثير أساتذتها عليها في أيام الصبا هو خير تجسيد لفكرة القوة الناعمة المصرية، وحجم صداها، وكيف أن التعليم الجيد الذي ينتج أساتذة من وزن الأساتذة الثلاثة وغيرهم ممن يماثلهم هو أفضل شىء يمكن أن نقدمه لبلدنا، وللبلاد الشقيقة من حولنا!.

التعليم.. ولا شىء آخر.. وإذا شئتم مثالًا حيًا فشاهدوا الحلقة على اليوتيوب.. فتعليمنا هو أقوى سفير لنا، والعائد من ورائه يظل على قدر مساحة الجودة فيه!.

المصري اليوم

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com