لو كان لهؤلاء عيد – إرم نيوز‬‎

لو كان لهؤلاء عيد

لو كان لهؤلاء عيد
Palestinians wait to receive humanitarian aid distributed by U.N. Relief and Works Agency (UNRWA) at al-Yarmouk camp, south of Damascus, February 24, 2014. World powers have passed a landmark Security Council resolution demanding an end to restrictions on humanitarian operations in Syria, but aid workers doubt it has the punch to make Damascus grant access and let stuck convoys deliver vital supplies. The resolution called for the immediate lifting of sieges in specific towns and cities around the country, including Yarmouk, a Palestinian neighbourhood in Damascus that took in refugees after the creation of Israel, where people have been trapped for eight months by an army siege. Picture taken February 24, 2014. REUTERS/Rame Alsayed (SYRIA - Tags: POLITICS CONFLICT)

مشاري الذايدي

كيف مرّ العيد على أهالي مخيم اليرموك الفلسطيني بدمشق؟ كيف احتفل سكان القرى الواقعة ببطن وحدود إدلب شمال سوريا؟ بماذا تهادى الناس من أهالي السويداء وجبل العرب الأشم بالأضحى الكبير؟

كيف احتفل أهالي الحديدة… والبيضاء والمخا وبيت الفقيه واللحية والملاحيظ… وصنعاء اليمن… بنهار وضحى «العيد الكبير»؟

ماذا عن سكان سرت والبيضاء ودرنة والهلال النفطي بليبيا… كيف تصرمت ساعات العيد بينهم؟

وعلى أي صورة فرح البصريون والسماويون (نسبة للسماوة) والناصريون (نسبة للناصرية) والنجفيون والبغداديون بمناسبة عيد الأضحى المبارك؟

هذه مواضع ومدن وقصبات وبلدات وفرضات ومخيمات من بعض بلداننا في هذا الجزء من العالم، أدمنت الأسى وشربها البلاء… قطرة فقطرة، حتى تيبست العروق وذوت فيها علامات الحياة، وتهشمت بها أوراق الفرح.

في سوريا تتبدى لوحة التنافر أصرخ وأوضح بين تركي وإيراني وروسي وأميركي. من معسكر بشار أو خصومه أو المذبذبين بين هؤلاء وهؤلاء.

في اليمن… في ليبيا… قل قريباً من ذلك… وكأن التآلف والتحالف والتعارف مع واقع الحرب واللادولة، وفقدان الأمن وهيمنة القانون وتجريم المنطق والواقع الميليشياوي… صار هو الحقيقة الوحيدة التي تبدو مؤبدة لا نهاية لها، وعلى الجميع التكيف معها، بل دسترة وشرعنة الحياة من خلالها وانطلاقاً منها!

ترى من وما الضحية في هذا المشهد التعيس؟

وبعد… كل عام وأنتم بخير… وأنقذ الله الأهالي والمتعبين… من أهالي كل الجغرافيا التي مر ذكرها هنا.

الشرق الأوسط

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com