الصلع ومشاغله

الصلع ومشاغله

خالد القشطيني

يشغل الصَلَع بال الصُلع وغير الصُلع. كلما جلست في مجلس وجدت نفسي غارقاً في هذا الموضوع، رغم البيريه الداكنة التي أحاول بفضلها التستر على صلعتي البهية. ويملأ موضوع الصَلع والصُلع الكثير من الكتب الطبية والعلمية ويستنفد شيئاً من كتب التراث والموسوعات. ومن ذلك ما جاء في الموسوعة العربية الميسرة، وقد ورد فيها ما يلي:

الصَلع هو نقص الشعر أو فقده. وقد يكون خلقياً، وهو نادر، أو مكتسباً. وهو على أنواع: أولاً، الصَلع البقعي: وفيه تنجرد بقع محدودة تجرداً تاماً من الشعر بحيث تصبح ملساء. ومن أسباب ذلك الإجهاد العقلي والقلق العصبي.

وثانياً: الصلع الندبي، وقد يكون جزئياً أو تاماً. وقد ينشأ تلقائياً وسببه مجهول.

وثالثاً: الصلع الدسمي، وهو الأكثر شيوعاً. ويصيب بداءة قمة الفروة وجانبيها الأماميين. وقد يعزى ذلك إلى ضغط غطاء الرأس. ويقترن هذا النوع بتكاثر القشور في الشعر. ويبدأ فيما بين سن 25 – 30. وعلاجه يكون موضعياً.

رابعاً: الصلع الزهري. ويظهر في دوره الثانوي على هيئة بقع تشبه آكلة العثة.

خامساً: الصلع التبعي، ويحدث تابعاً لمرض حاد أو مهزل.

سادساً: الصلع الباكر، أو بالوراثة. ويبدأ في مقدمة الفروة وقمتها، ويستعصى علاجه.

وقد ورد الكثير في بطون الشعر والأدب العربي عن موضوع الصلع وكان من ذلك قصيدة مفعمة بالبذاءة لابن الرومي في هجاء رجل أصلع «عيبك الصلع ليس مما يغبي»!

وتتعرض بعض النساء لعاهة الصلع وهو نادر. ويلجأن لشتى العقاقير بما فيها السحر للتخلص عبثاً من هذه النقيصة.

بيد أن الرجال لا يقلون سعياً للوصول لعلاج للمشكلة. ونجد السوق مليئاً بالمراهم والأدوية التي تعد المستهلك بالتغلب على الصلع. وهناك شتى المواد التي يقال إنها تنجع في هذه المعالجة. ومن أغربها ما أفضى به البروفيسور الياباني فوكودا من جامعة يوكوهاما الذي وجد أن مادة في بطاطس مكدونالد الشائعة في الأسواق تساعد في معالجة الصلع. وجاء في التراث العربي الكثير من الوصفلت التقليدية كالثوم والفلفل الأسود وعصير الليمون وزيت الخروع والحلبة ومزيج البصل والعسل، ومسحوق القرفة وخليط الكافور باللبن وعصير السبانخ، وعصير الخس وزيت اللوز. ولا شك أن تعدد كل هذه الوصفات يدل على عقم تأثيرها. إنها مضيعة للفلوس والوقت. إن دلت على شيء فهو هوس الرجال والنساء بموضوع الصلع والسعي للتخلص منه بأي ثمن.

بيد أن الأكثر شيوعاً كما نعلم هو زراعة الشعر بحيث يغطي البقعة المتأثرة بفقدان الشعر. والله أعلم.

الشرق الأوسط

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com