2018 ‬عام ‬زايد ‬.. ‬شكرًا ‬محمد ‬بن ‬زايد

2018 ‬عام ‬زايد ‬.. ‬شكرًا ‬محمد ‬بن ‬زايد

عبدالله بن بجاد العتيبي

استهلت ‬دولة ‬الإمارات ‬العربية ‬المتحدة ‬العام ‬2018، ‬والذي ‬قررت ‬أن ‬يكون ‬عام ‬الخير ‬باسم ‬زايد ‬الخير، ‬برسالة ‬معبرةٍ ‬أرسلها ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬راشد ‬للشيخ ‬محمد ‬بن ‬زايد، ‬شاكراً ‬له ‬قيادته ‬الفذة ‬ورؤيته ‬الثاقبة ‬وحرصه ‬الدائم ‬على ‬مصلحة ‬دولته ‬ومواطنيه. في ‬خضم ‬الأزمات ‬الكبرى ‬التي ‬عصفت ‬بالمنطقة ‬من ‬مواجهة ‬الإرهاب ‬والأصولية ‬إلى ‬«الربيع» ‬الأصولي ‬الذي ‬كان ‬يسمى ‬ظلماً ‬وعدواناً ‬بالربيع ‬العربي، ‬تناقضت ‬المواقف ‬واضطربت ‬السياسيات ‬وتغبشت ‬الرؤى، ‬وقد ‬كان ‬محمد ‬بن ‬زايد ‬على ‬الموعد ‬في ‬رؤية ‬ثاقبة ‬وسياسات ‬معلنة ‬ومواقف ‬ثابتة ‬مكنت ‬دولة ‬الإمارات ‬من ‬تجاوز ‬تلك ‬التحديات ‬بنجاح ‬مشهود ‬له.

كان ‬طبيعياً ‬أن ‬يعبر ‬الوزراء ‬والمسؤولون ‬عن ‬مواقف ‬امتنانٍ ‬وتقدير ‬أسوةً ‬برسالة ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬راشد، ‬ولكن ‬الذي ‬طغى ‬على ‬المشهد ‬هو ‬المشاركة ‬الشعبية ‬التي ‬عبرت ‬عنها ‬مواقع ‬التواصل ‬الاجتماعي ‬والمشاركة ‬الواسعة ‬في ‬إيصال ‬رسالة ‬الشكر ‬المستحقة ‬لأبعد ‬مدى، ‬ولم ‬يقتصر ‬الأمر ‬على ‬الشعب ‬الإماراتي ‬فحسب، ‬بل ‬شارك ‬فيها ‬مواطنون ‬خليجيون ‬وعرب، ‬يحملون ‬نفس ‬مشاعر ‬الاعتزاز ‬والتقدير ‬لولي ‬عهد ‬أبوظبي ‬ويرددون ‬إنجازاته.

كانت ‬المشاركة ‬من ‬السعوديين ‬قويةً ‬وواضحةً، ‬ولا ‬غرو، ‬فالشباب ‬السعوديون ‬الذين ‬يمثلون ‬ما ‬يقارب ‬70% ‬من ‬الشعب ‬السعودي ‬تفتحت ‬أذهانهم ‬على ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬زايد ‬يُقبّل ‬رؤوس ‬ملوكهم ‬الملك ‬عبدالله ‬والملك ‬سلمان، ‬ويتحالف ‬مع ‬السعودية ‬لحماية ‬البحرين، ‬ويساهم ‬بكل ‬قوةٍ ‬في ‬إنقاذ ‬الدولة ‬المصرية ‬جنباً ‬إلى ‬جنب ‬مع ‬السعودية، ‬وحين ‬جاء ‬عهد ‬الملك ‬سلمان ‬الزاهر ‬كان ‬على ‬الموعد، ‬فكان ‬أول ‬حليفٍ ‬وأقوى ‬حليفٍ ‬في ‬التحالف ‬العربي ‬لدعم ‬الشرعية ‬في ‬اليمن، ‬وكان ‬شعاره ‬الواضح ‬هو ‬الدم ‬الدم ‬والهدم ‬الهدم، ‬فاختلط ‬على ‬تراب ‬اليمن ‬الدم ‬السعودي ‬بالدم ‬الإماراتي ‬في ‬تعبير ‬بالغ ‬وغير ‬مسبوق ‬عن ‬مدى ‬عمق ‬العلاقات ‬بين ‬البلدين.

لمن ‬لا ‬يَذكر ‬من ‬الشباب، ‬فقد ‬كان ‬الشيخ ‬زايد ‬محبوباً ‬لدى ‬السعوديين ‬في ‬علاقاته ‬المميزة ‬مع ‬الملك ‬خالد ‬رحمه ‬الله، ‬ثم ‬الملك ‬فهد ‬والأمير ‬عبد ‬الله، ‬وهو ‬ما ‬عززه ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬زايد ‬حتى ‬وصل ‬به ‬إلى ‬المستوى ‬المشهود ‬اليوم، ‬مع ‬بناء ‬أفق ‬لمستقبل ‬أكثر ‬عمقاً ‬ومتانةً ‬في ‬المستقبل ‬بين ‬البلدين.

وفي ‬مطلع ‬عام ‬زايد ‬الخير ‬كان ‬طبيعياً ‬توجيه ‬الشكر ‬للشيخ ‬محمد؛ ‬لأنه ‬يمثل ‬امتداداً ‬حقيقياً ‬لكل ‬ما ‬يمثله ‬الشيخ ‬زايد ‬من ‬حكمةٍ ‬ومكانةٍ ‬ومحبةٍ ‬في ‬الإمارات وفي ‬كل ‬دول ‬الخليج ‬والدول ‬العربية، ‬فحكيم ‬العرب ‬أورث ‬حكمته ‬وبصيرته ‬للشيخ ‬محمد، ‬فلئن ‬اهتم ‬الشيخ ‬زايد ‬بالتسامح، ‬فقد ‬ذهب ‬به ‬الشيخ ‬محمد ‬إلى ‬أبعد ‬مدى، ‬من ‬وزارة ‬للتسامح ‬إلى ‬جعل ‬التسامح ‬ركناً ‬أساسياً ‬في ‬الخطاب ‬الثقافي ‬والديني ‬المنتشر ‬في ‬الإمارات ‬عبر ‬مؤسساتها ‬وجوائزها، ‬ومنتدياتها ‬ومؤتمراتها ‬ومراكز ‬دراساتها ‬وغيرها ‬كثير.

كان ‬زايد ‬الخير ‬مهتماً ‬ببناء ‬الإنسان ‬ونشر ‬التعليم، ‬على ‬سبيل ‬المثال، ‬فأولى ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬زايد ‬اهتماماً ‬كبيراً ‬بالأمرين ‬معاً، ‬فقام ‬بنفسه ‬على ‬صناعة ‬الرؤى ‬والمشاريع ‬والمبادرات ‬والتوجهات ‬التي ‬تبني ‬إنساناً ‬واعياً ‬حريصاً ‬على ‬النجاح ‬والتميز ‬في ‬‬المجالات كافة، ‬ومنح ‬تطوير ‬التعليم ‬تركيزاً ‬خاصاً ‬في ‬المجالات ‬كافة، ‬المنهج ‬والمعلم ‬والمدرسة، ‬والعملية ‬التربوية ‬بشكلٍ ‬عامٍ، ‬وصولاً ‬لإضافة ‬مادةٍ ‬تعليميةٍ ‬تعنى ‬بالتربية ‬الأخلاقية.

كان ‬ثمة ‬معركة ‬مؤجلة ‬في ‬العالم ‬العربي ‬والعالم ‬أجمع، ‬وهي ‬معركة ‬الوعي ‬المتقدم ‬مع ‬جماعات ‬الإسلام ‬السياسي ‬وخطاباتها ‬ومفاهيمها، ‬وعلى ‬رأسها ‬جماعة ‬«الإخوان»، ‬التي ‬هي ‬أم ‬كل ‬جماعات ‬وتنظيمات ‬الإرهاب ‬في ‬العالم، ‬وكانت ‬مؤجلة ‬لضخامة ‬التحدي ‬الذي ‬كانت ‬تمثله ‬من ‬تشعب ‬وانتشار ‬واحتيال ‬وخداع، ‬ولكن ‬الشيخ ‬محمد ‬بن ‬زايد ‬قرر ‬قبول ‬التحدي ‬ومواجهة ‬هذه ‬الظاهرة ‬الخطيرة، ‬وانتصر ‬ولم ‬يزل ‬ينتصر. ‬فشكراً ‬محمد ‬بن ‬زايد.

الاتحاد

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة