هتلر الشرق… ونصائح جنبلاط! – إرم نيوز‬‎

هتلر الشرق… ونصائح جنبلاط!

هتلر الشرق… ونصائح جنبلاط!
In this picture released by an official website of the office of the Iranian supreme leader on Sunday, March 20, 2016, Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei poses for a portrait prior to delivering his message for the Iranian New Year, Iran. Iranians began their new year called Nowruz or “New Day” in Persian on Sunday which marks the first day of spring. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

مشاري الزايدي

ما يحسن ببعض الساسة والمراقبين بلبنان وغير لبنان التركيز عليه هو أنهم أمام سعودية جديدة، بسياسة مختلفة، ونهج مغاير، يرفد ذلك، مع إرشاد وتوجيه الملك سلمان، عزيمة ولي عهده، الأمير محمد بن سلمان، وهو قائد شاب، متوقد الذهن، شديد العزم، يستشير ويقلّب الرأي على أوجهه، لكنه إذا عزم… توكل على الله، وأقدم بكل تصميم.

في حواره الأخير مع الصحافي الأميركي توماس فريدمان، بجريدة «نيويورك تايمز» – لا نظن أن أحداً يتهم هذه الصحيفة بمحاباة السعودية! – تحدث الأمير عن قضايا عدة، من ذلك مشكلة إيران.

لخّص الأمير محمد الحال مع إيران، وهو يخاطب جمهوراً غربياً: إن «المرشد الأعلى الإيراني هو هتلر جديد بالشرق الأوسط».

وأضاف: «تعلمنا من أوروبا أن التهدئة لا تنفع، ولا نريد أن يتمكن هتلر الجديد الإيراني من أن يكرر بالشرق الأوسط ما حدث بأوروبا».

تشبيه خطير ومثير، ليس فقط بسبب العقائد السياسية والخرافات التاريخية التي تجمع بين مرشد الخمينية و«فوهرر» النازية، فإلى ذلك، هناك عدم وجود قادة بأوروبا وقتها على قدر الخطر الذي شكله النازي هتلر.

كان في بريطانيا رئيس وزراء ضعيف البصيرة واهن العزيمة، هو «نيفيل تشامبرلين» أقنع نفسه بجدوى التزلف لهتلر «والحوار معه» حتى أفاق من وهمه بغزو النازي لبراغ، وخرج تشامبرلين من القرار ليخلفه بطل بريطانيا التاريخي، ونستون تشرشل. من يتوهم أنه يمكن «إقناع» مجرمي الحرس الثوري الخميني ومرشدهم الخرافي، بأن يكونوا دولة «طبيعية» وليس تجمع عصابات مهووسة عقائدياً، فهو مثل «تشامبرلين» بريطانيا صبيحة الحرب العالمية الثانية.
نحن لا نتوهم، فقبل أيام خرج علينا رئيس الحرس الثوري الإيراني – يعني حسن نصر الله يرجع له – وهو محمد علي جعفري، وقال خلال مؤتمر صحافي بثته قناة «خبر» الإيرانية، إنه «لو تمّ تدمير (داعش) منذ البداية، فلم تكن أمام إيران أية فرصة لتشكيل وتنظيم الجماعات الكبيرة والصغيرة المسلحة في جميع أنحاء المنطقة».
فكيف يخرج علينا السياسي اللبناني، وليد جنبلاط، بنصائحه التي «تبرع» بها للسعودية قبل أيام، فيغرد: «لا عيب ولا غضاضة بالكلام المباشر مع الجمهورية الإسلامية». ويغرد أيضاً: «آن الأوان لإعمار اليمن بعيداً عن علي عبد الله صالح وعبد الهادي منصور».
كأن السعودية لم تجرب الحوار مع إيران منذ ثلاثة عقود!
وقت الكلام انتهى، الآن وقت المواجهة، مهما كان الثمن، عوض النوم على مخدرات إيران السياسية.
على الهامش.. لم يتحدث البيك وليد عن الحوثي، أثناء هجائه الجماعي لرئيسي اليمن، المخلوع، والشرعي، عسى المانع خير!
ربما البعض بحاجة لوقت ما حتى تستوعب أبصارهم وبصائرهم الرياض الجديدة.

الشرق الأوسط

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com