الاستقالات تهدد مستقبل ”المصري اليوم“

الاستقالات تهدد مستقبل ”المصري اليوم“

المصدر: القاهرة - من صلاح شرابي

تشهد صحيفة ”المصري اليوم“، أزمة كبيرة وهي إحدى أهم وأكبر الصحف المستقلة الأوسع انتشاراً في مصر خلال السنوات الماضية، منذ خروجها للنور عام 2004 برئاسة تحرير الكاتب الصحفي مجدي الجلاد.

وقد تقدم الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، نائب رئيس التحرير، باستقالته خلال الساعات الماضية، بعد يوم واحد فقط من من قيام محمود مسلم، آخر رئيس تحرير للصحيفة بالاستقالة، وهو ما يعتبره البعض تهديداً مباشراً قد يلحق بالصحيفة التي نالت ثقة ملايين من المصريين خلال الفترة الماضية.

وكان مسلم الذي يعد أحد مؤسسي الصحيفة، قبل انتقاله لصحيفة الوطن، قد عاد مرة أخرى ليترأس تحرير الصحيفة في شهر يناير الماضي، وواصلت الصحيفة مسيرتها المعهودة لدى القارئ ومؤسسات الدولة، إلا أن استقالة مسلم حملت الكثير من الغموض، خاصة أنه لم يعلن عن أسباب الاستقالة.

وقال مسلم في تدوينة له عبر حسابه الشخصى على“فيسبوك“: اليوم غادرت رئاسة تحرير ”المصري اليوم“ ..كل الشكر لزملائي وأصدقائي الذين ساعدوني في العمل على نجاح تجربتي ..ألف شكر ..اللهم خير لي واختر لي“.

الخطيب يلحق بمسلم

وقال أحمد الخطيب، نائب رئيس تحرير الصحيفة المستقيل مؤخراً، في بيان حصلت ”إرم“ على نسخة منه، إنه تقدم باستقالته خلال الساعات الماضية، معرباً عن بالغ تقديره لمؤسسة ”المصري اليوم“ وسعادته بالانضمام إليها في الفترة الأخيرة، باعتبارها إحدى أفضل المؤسسات الصحفية في مصر.

ورفض الخطيب الحديث عن أسباب استقالته، رغم عدم مرور عام على قدومه إلى الجريدة، وما إذا كانت الاستقاله لها علاقة باستقالة محمود مسلم من رئاسة التحرير، قائلا: ”كل التقدير والاحترام لـ“المصري اليوم“ ولكافة زملائي داخل هذه المؤسسة العملاقة ، التي تربيت وتعلمت داخل جدرانها، وهي المؤسسة التي كانت سببا في أن أكون صحفياً محترفاً، تعلمت فيها كل فنون ومهارات العمل الصحفي المهني المشهود له بالتفرد والتقدير“.

وعلمت ”إرم“ من مصادرها داخل الصحيفة، أن أسباب استقالة مسلم والخطيب- إلى جانب وجود النية لدى عدد كبير في اتخاذ نفس الموقف- تتمثل في وجود تعليمات من مجلس الإدارة، بعدم السماح بعمل الصحفيين في أي برامج فضائية أو أماكن أخرى، وهو ما كان سبب استقالة مسلم والخطيب، وهما يديران برامج وقنوات فضائية معروفة.

وأكدت المصادر أن مرتبات الصحفيين بالجريدة، لم تعد كافية للمعيشة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة واحتياجات الصحفيين لتكاليف تنقلاتهم، ومظهرهم الخارجي ومتطلبات المعيشة، مما يضطرهم للعمل في مؤسسات أو فضائيات لا تتعارض مع طبيعة عملهم الصحفي في المؤسسة.

توضيح الأسباب

ومن المقرر أن تشهد الأيام القادمة اجتماعاً بين مجلس الإدارة والصحفيين بالجريدة، لتوضيح أسباب ما يحدث، سواء من تعليمات شفوية أو مكتوبة، بعد أن أثارت استقالة مسلم والخطيب ضجة كبيرة داخل الوسط الصحفي في مصر.

وتزداد المخاوف بشأن مستقبل الصحيفة، بعد الخلاف بين مجلس الإدارة وشركة ”ميديا لاين“، صاحبة الامتياز الإعلاني، ولجوء ”المصري اليوم“ لفسخ التعاقد من طرف واحد، بعد تعثر الشركة مادياً تجاه الالتزام بعقودها.

كذلك طبيعة العمل الإعلامي في مصر، الذي لم يعد مثلما كان عليه عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو مباشرة، واهتمام الرأي العام بكل ما يحدث، وهو ما جعل الفضائيات تلجأ للبرامج الاجتماعية وبرامج الطبخ والمسابقات وغيرها، لكن الوضع مختلف بالنسبة للصحف الورقية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com