اليرموك.. موت المئات واستمرار المعاناة

اليرموك.. موت المئات واستمرار المعاناة

لندن – استعرضت صحيفة ”الديلي تلغراف“ في تقرير، الواقع المأساوي لمخيم اليرموك الفلسطيني الواقع قرب دمشق بعد أن اقتحم مسلحو ”داعش“ أجزاء منه.

ويعرض التقرير حالة ”محمود“ الذي أصيب برصاص قناصي ”داعش“، وقال له الأطباء إن لديه أياما معدودة في الحياة، مضى على ذلك سنة كاملة وما زال على قيد الحياة، ولكنه يتساءل.. إلى متى؟.

كان عدد سكان مخيم اليرموك يبلغ 160 ألفا قبل بداية النزاع المسلح، لكن لم يبق فيه الآن سوى 18 ألفا، هم أفقر سكانه، الذين لم يستطيعوا أن يغادروه.

مات المئات بفعل الأمراض وسوء التغذية والجفاف، منذ بدء حصار جيش نظام بشار الأسد له. يذكر التقرير أحد عمال الإغاثة السوريين، الذي يقيم بالقرب من المخيم.

هو من نقل صور ”محمود“ للصحيفة، وقال إن أمامه أياما معدودة ما لم يتلق العلاج اللازم، لكن تهريبه من المخيم ليس متاحا.

ويقول عامل الإغاثة إن شقيق ”محمود“ يأتي إليه فيتوسله أن يساعده، فيعطيه ما يملك من طعام وأدوية، لكن لا يتوفر منها الكثير.

فلسطيني آخر طلب عدم ذكر اسمه يصف أوضاعا مشابهة: ”لا غذاء ولا ماء ولا رعاية صحية بعد أن غادر الأطباء المخيم“.

ولم تتمكن أي قافلة إغاثة من دخول المخيم منذ شهر ديسمبر/كأنون أول الماضي.

ويقول سكان المخيم إن المسلحين باتوا يسيطرون على 80 بالمئة منه.

وتقول شبكة ”المجتمع المدني الفلسطينية“ في سوريا إن منطقة المخيم تعرضت إلى 23 هجوما بالبراميل المتفجرة وست غارات جوية من قبل قوات النظام التي استهدفت مواقع فصائل فلسطينية معارضة.

وتظهر صور من المخيم الدمار الذي لحق به نتيجة قصف قوات النظام له، وتظهر بنايات تحولت إلى هياكل.

وكانت الأوضاع في مخيم اليرموك قد لفتت انتباه العالم بعد نشر صور لآلاف اللاجئين ينتظرون وصول مساعدات تكفي للمئات فقط، ولكن لم تؤد هذه الصور الصادمة إلى أي تغيير في الوضع الإنساني المأساوي.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com