الراية: من ينقذ أطفال سوريا؟

الراية: من ينقذ أطفال سوريا؟

الدوحة – قالت صحيفة الراية القطرية إن الظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون السوريون هذه الساعات بسبب هبوب موجة باردة غير مسبوقة على بلاد الشام بعدما توزّع الشعب السوري بين قتيل ومهجّر ونازح في دول الجوار جراء جرائم النظام المتواصلة عليه دون أي مساعدة من دول العالم التي بقيت تتفرج على ما يعانيه السوريون على يد جلاديهم من النظام الفاشي الذي لم يترك وسيلة إجرام إلا ونفّذها بحقّ شعبه الأعزل، وقد تُركوا في الخيم ينتظرون قدرهم المحتوم.

وأضافت: أن السوريين في داخل سوريا أو في مخيمات اللجوء بدول الجوار يقفون في هذه اللحظات وحدهم في مواجهة أعتى الظروف المُناخية قسوة، فهم يعانون من البرد القارس الذي زادهم معاناة على معاناتهم اليومية في ظلّ تخلي الجميع عنهم إلا من مساعدات خجولة وتجاهل من دول القرار المؤثر في العالم لقضيتهم العادلة، فهل يعقل أن يتشرد شعب بأكمله في القرن الواحد والعشرين من أجل بقاء نظام مجرم فقد كل مبررات البقاء بعدما ارتكب أشنع الجرائم بحقّ كلّ من يطالب بالعيش بحرية وكرامة إنسانية على إرض سوريا التي كانت وما زالت ترزح تحت نير الظلم والاضطهاد وكسر الإرادة لصالح مجموعة من القتلة لا يزالون للأسف يتحكمون بمصير شعب كامل يناضل وحده من أجل انتزاع حقوقه؟.

ورأت الصحيفة أن معاناة السوريين لم تقف عند موجة برد قارس تجتاح المنطقة، إنما بدأت تلوح بالأفق أزمة أكبر تهدّد جيلًا كاملاً، فأطفال سوريا – الذين أصبحوا ضحية للقتل والاستغلال والحرمان من الذهاب للمدارس عبر الاستهداف المباشر – حُرموا من أبسط حقوقهم، وهي التعليم، حيث دقّت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ”يونيسيف“ ناقوس الخطر، معلنة عن أزمة آنية خطرة تهددهم، مؤكدة أن 160 طفلاً على الأقل قتلوا في هجمات على مدارس في سوريا عام 2014، في حين اضطر حوالي 1.6 مليون طفل لوقف تعليمهم بسبب النزاع، وبكل أسى تقول اليونيسيف إن هذه الأرقام أقلّ بالتأكيد من الواقع بسبب صعوبة الاطلاع على المعلومات في بلد يعاني من ويلات النظام الفاشي.

وأكدت الصحيفة أن حرمان هذا الكمّ من أطفال سوريا من التعليم بسبب ممارسات القتل والتدمير والاستهداف المباشر يشكّل جريمة كبرى لا يتحمّل النظام القابع في دمشق وزرها وحده، إنما تطال كل الدول التي وقفت مكتوفة الأيدي أمام ما يعانيه هذا الشعب الأعزل.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة