المدينة: مأزق إسرائيل

المدينة: مأزق إسرائيل

الرياض – قالت صحيفة المدينة السعودية: ”ليس من الصعب فهم التهديدات والإجراءات الإسرائيلية الجديدة التي تستهدف الفلسطينيين على أنها تدخل في إطار حملة نتنياهو الانتخابية التي بدأ عدها العكسي بهزتين لم يألفهما سفاح غزة من قبل: أولهما تقديم الفلسطينيين طلبًا للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية وتأكيد الرئيس الفلسطيني اللجوء مرة ثانية وثالثة ورابعة إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الجائر للأراضي الفلسطينية، وثانيهما انتساب رئيس الكنيست الأسبق إبراهام بورج إلى ”جبهة“ عرب 48 وانتقاده اللاذع لنتنياهو ”.

وأضافت أن ”ما زعمه نتنياهو وهو يواجه تحد غير مسبوق على صعيد النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بالقول إن القيادات الفلسطينية هي من تجب محاكمتها وان إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الوضع، ولن تسمح بمحاكمة جنودها، ومبادرته بالفعل بوقف تحويل الأموال الضريبية للسلطة الفلسطينية كورقة ضغط على الفلسطينيين، كل ذلك يعكس حالة الهستيريا والتخبط التي يواجهها هو وجنرالاته وجنوده الذين أصبحوا يواجهون منذ هذه اللحظة تهمة الضلوع في ارتكاب جرائم حرب“.

وتساءلت الصحيفة: إذا كان الفلسطينيون هم من يتوجب محاكماتهم فلماذا يخشى من انضمامهم للجنائية الدولية؟ وإذا كانوا مجرمو حرب، فلماذا لم يطلب هو طلب العضوية لهذه المحكمة لمقاضاتهم؟ وما الذي يقلق نتنياهو من انضمام دولة فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية إذا كان يعتقد فعلا أن جنود الجيش الإسرائيلي بكل جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني إنما يدافعون عن إسرائيل؟! .. وهل يعتبر احتلال أراضي شعب آخر وحرمانه من حقوقه الإنسانية – بدءًا من الحق في الحياة – دفاعا عن النفس؟!.

وتساءلت أيضا: وهل تعتبر جرائم إسرائيل التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني من عدوان واستيطان وحصار واعتقال وتهويد للقدس واستخدام مفرط للقوة من خلال ترسانة أسلحة فتاكة في مواجهة شعب شبه أعزل، يدخل في إطار الدفاع عن النفس؟

ورأت الصحيفة أن تكثيف الفلسطينيين لهجمتهم السياسية والقانونية عبر الأمم المتحدة وتفعيل استخدامهم لخياراتهم المتاحة ولحقوقهم المشروعة التي يكفلها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية هو – كما تدل القرائن – السلاح الأمضى الذي تخشاه إسرائيل، وهو الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والوصول إلى تحقيق حلم الدولة.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة